كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشاهد زة وصمة عار..

السفير البريطاني في تل أبيب: إقامة دولة فلسطينية أمر جيد لإسرائيل

السفير البريطاني في تل أبيب: إقامة دولة فلسطينية أمر جيد لإسرائيل

تاريخ النشر: 2025-08-30 | 04:31

تل أبيب: دعا سفير بريطانيا لدى إسرائيل سايمون والترز إلى إنهاء فوري للحرب في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، واستئناف عملية سياسية تضمن الأمن لإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء.

وفي مقال نشره موقع "واللا" العبري بعنوان: "الوضع الراهن أخطر من الألم: لماذا إقامة دولة فلسطينية هو أمر جيد لإسرائيل؟"، قال سايمون والتر إن هجوم حركة "حماس" 7 أكتوبر (2023) تسبب "بصدمة للمجتمع الإسرائيلي"، مضيفا: "وبصفتنا أصدقاء لإسرائيل، فإننا ندرك هذه الصدمة ونتقاسم وطأتها. يعاني الرهائن معاناة لا يمكن وصفها، وقد أظهرت عائلاتهم قوة وشجاعة لا تصدق طوال هذه الفترة المروعة. ونحن نواصل الدعوة إلى إطلاق سراح الرهائن فورا ودون شروط من قبل حماس".

وتابع والتر: "نحن نتفهم حاجة الإسرائيليين المستمرة للتأكد من أن مثل هذا الهجوم لن يحدث مرة أخرى أبدا. لقد ساعد سلاح الجو الملكي البريطاني في الدفاع ضد الهجمات الصاروخية الإيرانية، ونحن نقف إلى جانبكم في مكافحة آفة الإرهاب. وبهذه الروحية، يمكنني القول إننا نعمل على تعزيز حل الدولتين كجزء من التزامنا العميق بأمن إسرائيل، وليس لأننا نبتعد عن هذا الالتزام. إقامة دولة فلسطينية لا تعني تهديدا وجوديا على حدود إسرائيل".

وجاء في المقال: "وكما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في 29 يوليو، عندما أعلن عن نية بريطانيا الاعتراف بدولة فلسطينية في سبتمبر، فإن الهدف كان ولا يزال هو قيام دولة إسرائيل بسلام وأمان، إلى جانب دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة. هذه الرؤية تنبع من منطق استراتيجي واضح".

وتابع السفير البريطاني في مقاله: 

"أولا، العلاقات بين الدول هي الأكثر استقرارا: وهذا هو السبب في أن اتفاقيات السلام مع الأردن ومصر كانت حيوية جدا لأمن إسرائيل.

ثانيا، الوضع الراهن غير مستقر بطبيعته؛ فوجود سكان فلسطينيين في أرض تتقلص باستمرار، ويواجهون احتلالا مهينا ومستمرا دون نهاية، هو وصفة لدورات متكررة من العنف.

ثالثا، يجب أن يأتي حل الدولتين نتيجة مفاوضات بين إسرائيل وفلسطين. وخلال هذه المفاوضات، ستكون لإسرائيل الفرصة والحق في تأمين ضمانات لأمنها. وستدعم بريطانيا، ومعها حلفاء إسرائيل، إسرائيلَ لتحقيق هذه الضمانات، بما في ذلك نزع سلاح أي دولة فلسطينية قد تُقام. وبالفعل، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرًا في رسالته إلى الرئيس الفرنسي ماكرون أن الدولة الفلسطينية ليس لديها أي نية للتسلح. إن حل الدولتين من خلال التفاوض سيوفر أمنا أكبر للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء مقارنة بالوضع الراهن".

واستطرد سايمون والتر: "أنا قادم من مجتمع تشكل بسبب الصراع. في أيرلندا الشمالية، عانينا لعقود من إراقة الدماء والانقسامات. هناك درس واحد واضح: بدون رؤية سياسية إيجابية يجد العنف دائما طريقه للعودة. وتتصاعد مشاعر الظلم وتنطلق إذا لم تُعالج من خلال التفاوض. هذا مؤلم، ولكن الوضع الراهن أخطر بكثير".

وأكمل والتر: "تسيطر إسرائيل بشكل متزايد على حياة ملايين الفلسطينيين الذين لا يتمتعون بحقوق سياسية داخل الدولة التي يعتبرون مواطنيها. هذا الوضع لا يتعارض فقط مع قيم إسرائيل الديمقراطية، بل يقوض أيضا أمنها على المدى الطويل. حقيقة أن العنف يشجعه مسؤولون سياسيون كبار لا تقوض فقط مكانة إسرائيل في العالم وتلغي الأصوات المعتدلة، بل تقلص أيضًا المساحة لحل سلمي عبر التفاوض".

وورد في المقال: "تتعلق رسالة رئيس الوزراء ستارمر أيضا بإنهاء الحرب في غزة. لقد هزت المشاهد المروعة للمجاعة، والأعداد الصادمة للقتلى المدنيين، الحكومات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم وحركتها. إنهم يطالبون بالتغيير. كما يدعو العديد من الإسرائيليين إلى إنهاء فوري للحرب، لأنهم يعلمون أن التفاوض ضروري لإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة بأمان".

واعتبر أن "الخطة الجديدة لتوسيع العملية العسكرية في مدينة غزة لن تؤدي إلا إلى المزيد من إراقة الدماء. وإراقة الدماء تؤدي إلى التطرف"، متابعا: "نحن ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى عدم الاستمرار في هذا الاتجاه. من الواضح أنه لا يمكن هزيمة أيديولوجية حماس بالوسائل العسكرية وحدها. على العكس من ذلك، لن تُهزم حماس إلا بالوسائل السياسية-الدبلوماسية، التي ستجعلها لا لزوم لها من خلال تمكين بدائل أكثر مصداقية كجزء من صفقة أوسع لإنهاء الحرب".

ورأى السفير البريطاني في مقاله أن "الحديث عن السلام قد يبدو بعيد المنال بالنسبة لبعض الناس"، مردفا: "لقد انهارت الثقة. ستشكل صدمة 7 أكتوبر أجيالا بأكملها. لكن التاريخ يعلمنا أن الصراع لا يمكن أن ينتهي حين تكون الظروف مثالية - بل هو ينتهي عندما يقرر القادة أن ثمن عدم وجود حل باهظ للغاية".

وأوضح قائلا: "لقد ساعد إعلان رئيس الوزراء ستارمر، جنبا إلى جنب مع شركائنا، على تحفيز 22 عضوا في جامعة الدول العربية على توقيع إعلان تاريخي يرفض علنا مسار حماس، ويدعو المنظمة إلى إلقاء سلاحها، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وإفساح المجال أمام السلطة الفلسطينية لحكم غزة. هذا حدث تاريخي. لكن تطبيع العلاقات في المنطقة يعتمد على إنهاء الحرب في غزة إلى الأبد والالتزام بمسار يتجه نحو السلام مع الفلسطينيين. بدون ذلك، سيكون من المستحيل على قادة المنطقة الحفاظ على الدعم الشعبي لاستمرار العلاقات. هذا أمر مهم لكل من يهتم بالوضع الإقليمي لإسرائيل، وشرعيتها على المدى الطويل، وأمنها".

وختم سايمون والتر مقاله في الموقع العبري بالقول: "لقد وقفت بريطانيا إلى جانب إسرائيل في أحلك ساعاتها وفي أعظم إنجازاتها. نحن نعجب بقدرتكم على الصمود، وروح الابتكار لديكم، والقيم الأساسية التي جاءت في إعلان استقلال إسرائيل. لكن الصداقة الحقيقية تتضمن محادثات صادقة. إن المشاهد في غزة اليوم هي وصمة عار على جبين تاريخ وسمعة إسرائيل، ويجب أن تتوقف الحرب فورا. واقع الدولة الواحدة ليس حلا. مثل هذا الواقع يلغي إمكانية أن تعيش الأجيال القادمة حياة طبيعية، خالية من الصراعات والحروب. لقد حان الوقت للتفاوض مع الفلسطينيين، الذين يريد الغالبية العظمى منهم السلام أيضا. الوضع الراهن لا يُحتمل. لا يزال هناك وقت لاختيار طريق مختلف".

 
 

 

 

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط