كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السفير: ضغط أميركي على نتنياهو يكشف التوتر مع إسرائيل

السفير: ضغط أميركي على نتنياهو يكشف التوتر مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2014-08-15 | 10:37

أمد/ بيروت - حلمي موسى: تكشفت يوم أمس أبعاد الأزمة القائمة بين إسرائيل والإدارة الأميركية، بعد نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية أنباء عن حظر وصول شحنة من الصواريخ الأميركية إلى الجيش الإسرائيلي، خشية استخدامها في حربه على غزة.
وقد دفعت هذه الأنباء عدة وزراء في الحكومة الإسرائيلية للمطالبة بوضع العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية على طاولة النقاش الجاد، بعد أن تدهورت كثيرا في عهد بنيامين نتنياهو.
وأشارت أوساط إسرائيلية إلى أن هذه من المرات القليلة التي تحاول فيها إدارة أميركية التأثير بشكل واضح على الخطوات الحربية الإسرائيلية وتقييدها، خلافا لما كان يحدث في الماضي من مد جسر جوي، أو فتح مخازن الطوارئ الأميركية في إسرائيل.
وكانت إسرائيل طلبت، بعد أن تقلصت مخزونات ذخائرها في حربها على غزة، من الإدارة الأميركية تزويدها بأنواع معينة من الذخائر من مخازن الجيش الأميركي في إسرائيل. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها منحت إسرائيل قذائف مدفعية بعد ثلاثة أيام من طلبها في اليوم العشرين للحرب. لكن وزارة الدفاع الأميركية امتنعت بعد ذلك عن منح إسرائيل شحنة من الصواريخ، بعد تدخل البيت الأبيض وتشديده على عدم منح إسرائيل أسلحة من دون إذن مسبق منه.
وأفادت مصادر إسرائيلية أن البيت الأبيض عرقل فتح مخازن الطوارئ، بهدف الضغط على إسرائيل لتقليص نشاطاتها العسكرية في القطاع. كما أن الرئيس باراك أوباما عرقل المصادقة على المعونة الخاصة بـ«القبة الحديدية» التي طلبتها من واشنطن خلال الحرب.
وفي معرض تليين الموقف الأميركي، خاطب وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون نظيره الأميركي تشاك هايغل، مبينا له مساعي إسرائيل للتوصل إلى اتفاق وقف النار مع «حماس». وكان البنتاغون أعلن أن هايغل شدد في حديثه مع يعلون على تأييد المبادرة المصرية، ووجوب أن يكون الهدف النهائي ضمان أمن إسرائيل وتلبية المتطلبات الإنسانية لقطاع غزة.
وقد خاطب أوباما نتنياهو قبل ساعات من إعلان الهدنة، مطالبا إياه بقبول المبادرة المصرية، ومشددا على أهمية التوصل إلى وقف نار ثابت ودائم.
ومن الواضح أن الأزمة مع أميركا دفعت نتنياهو نفسه، وبعد مطالبات علنية من وزيري المالية يائير لبيد والعدل تسيبي ليفني، إلى عقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للبحث في مظاهر التوتر في العلاقات مع أميركا. ومعروف أن العلاقات مع واشنطن تشكل أحد أهم أعمدة نظرية الأمن القومي الإسرائيلي. ويرى بعض الخبراء أن نتنياهو يستفيد من الضغوط الأميركية في إقناع وزرائه الأشد تطرفا بقبول وقف النار والمبادرة المصرية.
وقد علق زعيم «هناك مستقبل» يائير لبيد على هذه الأنباء بالقول أن «هذا ميل مقلق، ومحظور لنا السماح باستمراره. إن العلاقات مع أميركا تشكل ذخرا استراتيجيا محظور أن يتضرر. فقط في الأسبوع الماضي تحدثت مع وزير الخارجية (جون) كيري، ومع السيناتور هاري ريد، زعيم الغالبية الديموقراطية، لتقديم الشكر لهما على المساعدات الطارئة التي سلمت لإسرائيل من اجل القبة الحديدية. فأحيانا ينبغي أن نعرف ببساطة كيف نقول شكرا، ونهتم بأن تبقى العلاقات مع الولايات المتحدة معبرة عن الصداقة الشجاعة والمهمة جدا لدولة إسرائيل».
وعلق المتحدث باسم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف أنه لا أساس من الصحة للتقارير حول التوتر، وأنه إذا كان هناك توتر فإنه ليس بأهمية جوهرية. وفي نظره «إسرائيل والولايات المتحدة قريبتان جدا، وإذا وجدت خلافات فإن هذا يغدو عنوانا رئيسيا في الصحف».
وكتبت «وول ستريت جورنال» أن العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية بلغت الدرك، وتضررت بشكل كبير، جراء ما اعتبرته واشنطن تسريبات وسوء فهم حول تأخير وقف النار في غزة. ولهذا السبب أوقفت الخارجية الأميركية شحنة صواريخ كانت موجهة إلى إسرائيل.
وقال مسؤولون أميركيون إن نتنياهو يحاول «اللعب» بين الكونغرس والبيت الأبيض، وأنه ألحق الأذى بكيري وبالسفير الأميركي في تل أبيب دان شابيرو عبر سلسلة تسريبات «مغرضة».
وتعتبر أوساط أميركية أن الشرخ مع إسرائيل بلغ ذروته في الحرب، حين أقدمت قوات الاحتلال، في 30 تموز الماضي، على استهداف مدرسة تابعة لـ«الأونروا» في جباليا كانت ملاذا لثلاثة آلاف فلسطيني. واعتبر الأميركيون أن إسرائيل تعمد إلى تضليلهم بشكل واضح، خصوصا أن ذلك تم بعد سماح أميركا بفتح مخازن الطوارئ وتسليم الجيش الإسرائيلي قذائف مدفعية.
لكن القشة التي قصمت ظهر البعير عند الأميركيين كانت الحديث بين نتنياهو وشابيرو، حيث وجه رئيس الحكومة اتهامات شديدة للإدارة الأميركية. وقد نشرت الصحف الإسرائيلية في اليوم التالي قول نتنياهو لشابيرو بأن على الإدارة الأميركية ألا تستهين به بعد اليوم في كل ما يتصل بالتعامل مع «حماس». وقال مسؤول أميركي إن هذا يبين أن «إسرائيل لا تعرف مكانها في العالم».
وقالت الصحيفة إن العلاقات المتآكلة بين الحكومتين الأميركية والإسرائيلية تزداد تصدعا، جراء الخلاف حول عدد من القضايا، بينها إيران والفلسطينيون. ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الحرب في غزة، وهي الثالثة خلال ست سنوات، أقنعت الأميركيين أن نتنياهو ووزير دفاعه «متسرعان ولا يستحقان الثقة». وما يقلق الأميركيين أكثر من أي شيء آخر هو شعورهم بأن نتنياهو غير قلق من تدهور العلاقات مع واشنطن، وأنه يظن أن بوسعه الانتظار إلى ما بعد انتهاء ولاية أوباما الحالية.
وفي المقابل، فإن الأوساط الإسرائيلية تعتبر إدارة أوباما ضعيفة وساذجة، وأنهم يبذلون كل جهد، وعبر العمل داخل الكونغرس، من أجل إقناع الإدارة الأميركية بالعمل لمصلحة الحلفاء في المنطقة. ويشدد السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر على أنه خلافا لما يقال فإن «إسرائيل تقدر عاليا الدعم الذي حظيت به خلال المواجهة الأخيرة في غزة من إدارتي أوباما والكونغرس لحقها في الدفاع عن نفسها، وزيادة تمويل القبة الحديدية».

السفير اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط