كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السفينة والقناة والمستقبل

السفينة والقناة والمستقبل

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 08:21

لن اضيف جديدا للقارىء حين اؤكد ان حادث السفينة "إيفر غيفن" في قناة السويس، الممر المائي العالمي الإستراتيجي الذي إنتهى بصعوبة وبعد ما يزيد عن 72 يوم الأحد الماضي الموافق 28 آذار/ مارس الماضي (2021) لم يكن عاديا، ولا وليد الصدفة، ولا ايضا ناتج عن شدة الرياح، انما عن سبب بشري متعمد وهادف للإضرار بمصالح مصر الإستراتيجية. لا سيما وان السفينة عملاقة، وخصائصها من حيث الطول والعرض والعمق والحمولة تؤهلها لتجاوز هذا البعد، فهي حسب المعلومات المنشورة في المواقع ذات الإختصاص يصل طولها حوالي 400 متر، وعرضها 59 مترا، وعمقها 15,7 متر، وحمولتها 219 الف طن. وهي من الطراز العملاق والحديث، وتم بناؤها عام 2018، اي انها مؤهلة لتفادي كل الفرضيات والسيناريوهات المتداولة والمعروفة في حوادث السفن التقليدية.

وما يعمق من إحتمالية حدوث الإعتراض بخلفية مقصودة، وليست عفوية، ما اثارتة ونشرتة وكالة نوفوستي الروسية من صور للسفينة قبل دخولها القناة، حيث سلكت مسارا دائريا غير مبرر، وليست السفينة مضطرة له، مما يشير إلى أن العملية مقصودة ومتعمدة وغير بريئة. والسفينة لم تجنح، انما اخذت سلوكا إعتراضيا، مما أدى إلى ازمة حقيقية في التجارة العالمية، مع حؤول السفينة إيفر غيفن حاملة العلم البنمي، والتابعة لشركة تايلندية، والمملوكة لشركة يابانية للسفن بالمرور من القناة ذهابا وايابا، ووفق معلومات جهات الإختصاص وصل خط السفن العالقة حتى الهند، وهو ما آثار مجددا طرح إيجاد طرق وممرات بديلة عن القناة. وهذا الأمر ليس وليد اللحظة الراهنة، انما يعود تاريخ إثارته إلى العام 1963، والذي اثاره معهد لورنس ليفرمور الأميركي، عندما طرح العالم اليكس ويلرشتاين، مؤرخ العلوم في معهد ستيفنيز للتكنولوجيا الفكرة أنذاك بشق قناة داخل اراضي دولة المشروع الصهيوني. وللعلم هذا المشروع جري إنضاجه منذ أكثر من عامين، وقد تكون القيادة الصهيونية بدأت في شق قناة تربط بين البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، أو هي قاب قوسين او ادنى من الشروع ببناء القناة المزدوجة.

كما يلاحظ من جملة التطورات والأحداث التي جرت وتجري ويمكن ان تجري في مصر المحروسة، ورغم ان بعضها حدث بالصدفة المحضة (حادث تصادم القطارين في سوهاج، وإنهيار مبنى قبل ايام قليلة) غير ان هناك العديد من الأعمال إستهدف ويستهدف زعزعة إستقرار ارض الكنانة، منها سد النهضة الأثيوبي، عمليات الإرهاب المتوالية، والسفينة متعددة الجنسيات، وباء كوفيد 19، وفتح معارك جانبية على طول حدودها البرية والبحرية، جميعها ترمي إلى إبقاء مصر تحت دائرة الخطر، وفي حالة دفاع عن الذات، ولحرمانها من إستعادة دورها القومي والإقليمي المركزي، لإن قوى الأعداء لا تريد لمصر ان تنهض وتستعيد عافيتها ومكانتها.

إذا حادث السفينة لم يكن حادثا عرضيا، انما تقف وراءه جهات معادية، وهادفة لإظهار فشل قناة السويس كممر إستراتيجي، ودعوة العالم للتفكير بايجاد ممرات بديلة، وأول من فكر ويفكر بهذا الخيار هو العدو الصهيو اميركي، لإنهم اصحاب مصلحة حقيقية في تمزيق وحدة مصر، وما الحديث منذ اعوام قليلة ماضية عن شق قناة البحرين إلآ عنوانا لهذة المؤامرة. ومع عودة الإدارة الديمقراطية بقيادة بايدن، تكون عادت معها فكرة تمزيق وحدة مصر إلى خمس دويلات، التي قادها الرئيس الأميركي الأسبق باراك اوباما ووزيرة خارجيتة آنذاك، هيلاري كلينتون عبر تركيب جماعة الإخوان المسلمين أو غيرهم بعد فشلهم في تنفيذ المخطط الأميركي خلال العقد الماضي على رأس القوى المناهضة والمستهدفة لوحدة الأرض والوطن والمجتمع المصري. خاصة وأن الإدارة الأميركية تعمل مع أجهزة الأمن الإسرائيلية والغربية الرأسمالية على إعادة إنتاج قوى إرهابية جديدة بمسميات جديدة، ولكنها من رحم جماعة الإخوان المسلمين وبناتها الجماعات التكفيرية، التي بات امر تغييرها ضرورة، لإنها أمست بضاعة فاسدة ومكشوفة، ورائحتها تزكم الأنوف.

هذة التطورات الجارية في مصر وحولها، والتي تستهدفها تحتم على القيادة السياسية المصرية، والخبراء الإستراتيجيون المصريون التوقف مليا امام ما جرى ويجري، وسيجري، ووضع الخطط الكفيلة بمواجهة التحديات، وبناء تحالفات عربية وإقليمية ودولية مغايرة لما هو قائم الآن. الكرة في ملعب القيادة المصرية أولا وثانيا ... وعاشرا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط