كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السقوط فى بئر الكذب: الإعلام الغربى يخلع ثوب الحياد فى تناوله لأحداث مصر

السقوط فى بئر الكذب: الإعلام الغربى يخلع ثوب الحياد فى تناوله لأحداث مصر

تاريخ النشر: 2014-04-12 | 11:49

أمد/ القاهرة : الآلاف فى مظاهرة رافضة لتدخل «باترسون» و«سى إن إن» فى الشأن المصرى «صورة أرشيفية» الآلاف فى مظاهرة رافضة لتدخل «باترسون» و«سى إن إن» فى الشأن المصرى «صورة أرشيفية»

 

هل سقطت الحيادية وأصبحت الموضوعية وهماً فى الإعلام الغربى؟ هل نحن على استعداد لمواجهة الإعلام الغربى بكل ما يحمله لنا من عداء أو خطط أو نوايا قد لا ندركها حتى الآن؟ وهل ننتظر من الغرب أن يقدم لنا الحياد ونحن نفتقده؟

 

هل تتحكم جماعات الضغط فى هذه الدول؟ فى الرسالة الإعلامية التى يقدمها الإعلام الغربى سؤال حاولنا أن نبحث له عن إجابة، من خلال مراجعة أخبار مصر منذ 30 يونيو حتى الآن، فى عدد من وسائل الإعلام الغربية التى تنتمى لدول مختلفة، كى نكشف صدق أو كذب افتراضنا، وحاولنا الربط قدر الإمكان بين موقف الدول التى تنتمى لها وشكل الرسالة الإعلامية التى تقدمها.

 

فالولايات المتحدة الأمريكية من الدول التى اتخذت موقفاً رافضاً لما يحدث فى مصر بعد 30 يونيو، على الرغم من التحذيرات التى توجهها لها باستمرار الخارجية المصرية.

 

فقبل عزل محمد مرسى بيومين، اتصل الرئيس الأمريكى بارك أوباما بمرسى، وقال له إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعملية الديمقراطية فى مصر وإنها لا تدعم حزباً بعينه، بينما على جانب آخر كانت تجرى اتصالات موازية بين وزير الدفاع الأمريكى تشاك هيجل، ونظيره المصرى الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وحذر هيجل الفريق السيسى من أن تدخل الجيش سيعتبر انقلاباً عسكرياً وأن القانون الأمريكى يحتـم قطع المساعدات الأمريكية، فى حالة حدوث انقلاب، ولكن طبقاً لمسئول فى وزارة الدفاع الأمريكية، لم يتعهد الفريق السيسى بأى شىء لهيجل، وأبلغه بأن الجيش لا يرغب فى التدخل، ولكن عليه الحفاظ على أمن الوطن، والمواطنين، وفى أعقاب عزل مرسى صرح السيناتور الأمريكى وعضو لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ راند بول بأن «الانقلاب هو الانقلاب هو الانقلاب».

 

وانتقد بول مجلس الشيوخ الأمريكى، فى مقال نشرته صحيفة «واشنطن تايمز»، قال فيه، إن المجلس صوّت لصالح مواصلة إرسال أموال دافع الضرائب الأمريكى إلى الجيش المصرى.

 

ثم تحول موقف واشنطن بعد أيام من ثورة 30 يونيو، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «جين بساكى»، إن حكومة مرسى لم تكن تشكّل حكماً ديمقراطياً، معترفة بخروج حوالى 22 مليون مصرى للتّعبير عن آرائهم وإظهار أن الديمقراطية ليست مجرد الفوز فى صناديق الاقتراع، بعدها جاء بيان للبيت الأبيض قال فيه الرئيس الأمريكى باراك أوباما، إن الولايات المتحدة تتوقع من الجيش المصرى خلال هذه الفترة أن يضمن حماية حقوق كل المصريين.

 

«نيويورك تايمز» تشكك فى نزاهة القضاء المصرى.. و«سى إن إن» تصر على وصف «الانقلاب»

 

بمراجعة بعض الأخبار التى تتناول الحالة فى مصر على موقع «cnn» التابع لشبكة «cnn» والتى تناولت أحداث ثورة 30 يونيو، فتبنت الشبكة رسالة إعلامية مفادها أن 30 يونيو انقلاب مدبر من الفريق السيسى وأنه استطاع أن يكون خلية انقلابية داخل الجيش وحرض الشعب ومن ثم القيام بالمظاهرات وعزل الرئيس مرسى، وضرورة وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، وبعد أن تغير موقف الإدارة الأمريكية وبدأوا يتشككون فى أحقية مرسى بالحكم ما دفع إدارة الرئيس باراك أوباما إلى عدم إطلاق صفة الانقلاب على الأحداث فى مصر، ووقتها خرج قائد أركان الجيش الأمريكى مارتن ديمسى وقال لـ«CNN»، إذا كان يتعين اعتبار ما حدث انقلاباً فإن من شأن ذلك أن يحدّ من قدرتنا على الحصول على نوع العلاقة التى نعتقد أننا نرغب فيها، مع الجيش المصرى، وإن مصر لاعب رئيسى فى السياسة الخارجية الأمريكية بالمنطقة، وأى شىء يؤثر فى تلك العلاقة ستكون له تداعيات غير محسوبة.

 

أما جريدة الـ«نيويورك تايمز» فما زالت تعتبر ما يحدث فى مصر مهزلة أخلاقية، وتركز دائماً على فكرة قمع الحريات واضطهاد من ينادون بالديمقراطية، وتصور «التايمز» للعالم أن مصر تعيش فى ديكتاتورية حقيقية، ووصفت «التايمز» صدور حكم بالإعدام ومحاكمة 529 عنصراً من عناصر الإخوان بأنه الحدث الذى يهز عرش عدالة القضاء المصرى، واستخدمت مصطلحات تسىء للقضاء، ولأجهزة الدولة المصرية، ثم اعتبرت «التايمز» فى تقرير لها، الحال فى مصر، بتحيز واضح، أن الحكومة المصرية الآن تعامل المعارضة بطريقة تخلو من الإنسانية وأن مصر تعود للديكتاتورية مجدداً، وروت تفاصيل تتعلق بأنه منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسى فى 3 يوليو الماضى، تم القبض على ما لا يقل عن 16 ألف شخص، وظهر سوء المعاملة فى الحجز، مع انتهاكات واضحة لإجراءات التقاضى السليمة، وفى نفس الصدد نشرت الـ«نيويورك تايمز» تقريراً آخر عن محاكمة 3 صحفيين يعملون فى قناة الجزيرة اتهموا بالتعاطف مع الإخوان وبدا واضحاً من المحاكمة أنهم سيواجهون سجناً لفترات طويلة، ما يخالف مبادئ الديمقراطية وحرية الرأى التى تنادى بها مصر كذباً، على حد وصف الصحيفة.

 

الاتحاد الأوروبى

أما موقف الاتحاد الأوروبى تجاه أزمات مصر منذ ثورة 30 يونيو إلى الآن، فتارة يؤيد الثورة وتارة يهاجم العنف المستخدم من قبل الجيش أو الشرطة، ولذلك خرج الإعلام الأوروبى ليكيل بمكيالين، ففى الوقت الذى يدعو فيه إلى الإصلاح والديمقراطية، فهو يعادى بشدة معاملة الخارجين عن القانون بعنف ويصفه صراحة بإهدار حقوق الإنسان، ما ظهر واضحاً فى التقرير السنوى للاتحاد الأوروبى الذى نشر قبل أيام على موقع الاتحاد الأوروبى، بشأن تنفيذ سياسة الجوار الأوروبية، أن هناك تحفظات على الوضع فى مصر بسبب الاستقطاب السياسى وبعض القيود المفروضة على حرية الرأى، والتجمع، وذكر التقرير أنه على الرغم من أن عام 2013 كان عام الأزمات مع بعض الشركاء بشكل يعكس عدم الاستقرار السياسى، والظروف الاجتماعية، والاقتصادية الصعبة، فإن الاتحاد الأوروبى واصل دعم الجهود الرامية لتعزيز الحكم الديمقراطى وبناء الأمن ودعم التنمية المستدامة والشاملة.

 

وعلقت الخارجية المصرية على البيان ووصفته بأنه «تدخل فى الشأن المصرى مرفوض شكلاً وموضوعاً».

فى تغطيات وكالة «رويترز»، التابعة لإنجلترا، للأحداث الأيام الماضية ركزت بشدة على ما ورد فى التقرير ضمنياً فتناولت «رويترز» الحالة فى مصر فى تقرير مفصل حول الأزمة الاقتصادية التى تواجهها مصر، خاصة أزمة الوقود والطاقة، والتى تعتبر تحدياً صعباً أمام السيسى، لأنها نفس الأزمة التى واجهت الرئيس مرسى وكانت أحد دوافع خروج الشعب لعزله، ورأت «رويترز» أنه «ما إن يتولى «السيسى» الرئاسة سيتعين عليه تحقيق نتائج فيما يخص الاقتصاد الذى سلم بأنه يمثل تحديات هائلة رغم أنه لم يتحدث علانية عن الأسلوب الذى سيتناول به الوضع الاقتصادى». واعتبرت «رويترز» أنه «ما زال تحقيق تقدم ملموس فى الوضع الاقتصادى يمثل هدفاً صعب المنال، فقد قلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب ضخامة الديون وضعف الجنيه المصرى وغموض الوضع السياسى»، وانتقدت «رويترز» السيسى وعلقت بأنه رغم وجوده فى التليفزيون المصرى «فإنه لم يطرح أى مؤشرات عن السياسة الاقتصادية التى سيتبعها سوى ذكر المعلوم فى خطاب ألقاه الأسبوع الماضى خاطب فيه الشعب.

 

واعتبرت الوكالة أن «السيسى» رفع سقف التوقعات عالياً، لكنه لم يحدد حلولاً مفصلة لمشكلات الفقر، ونقص الطاقة، والبطالة التى ابتلى بها 85 مليون مصرى، وشددت على أن المرشح الرئاسى المنتظر لم يقمع الإرهاب فى سيناء الذى ازداد منذ عزل مرسى. وأكدت أن المشكلات تهدد بسقوط محتمل للمشير من قمة المجد.

 

أما جريدة «الجارديان» البريطانية، فما زالت تنتقد الأوضاع فى مصر وتصف مستقبل مصر بالمظلم، فبعد ترشح «السيسى» للرئاسة نشرت تقريراً مفصلاً يتشابه كثيراً مع سياسة بريطانيا تجاه مصر منذ ثورة 30 يونيو وهو الاتجاه المتأرجح بين تأييد الثورة واعتبارها طريقاً نحو الإصلاح أو رفضها واعتبارها انقلاباً، وجاء المقال بعنوان «مصر فى دوامة اليأس» ليعبر تماماً عن سياسة بريطانيا، وذكرت فيه: «الأمور فى مصر أصبحت مرتبكة إلى حد بعيد، فجميع مؤسسات الدولة فى تلاشٍ باستثناء الجيش الذى يخوض معركته الآن من أجل السيطرة على الحكم، وبدا واضحاً سيطرته على القضاء، وكانت النتيجة سلسلة من الأحداث، والقرارات القضائية غير المفهومة التى بدت مسيسة لخدمة السيسى، والجيش».

وقال كاتب التقرير: «كنت فى التاسعة من عمرى عندما جاء مبارك إلى السلطة عام 1981، ووقتها سمعت نفس الوعود التى أسمعها الآن من الفريق السيسى الذى أعلن الأسبوع الماضى ترشحه للرئاسة، من المؤكد أن السيسى هو مبارك الجديد».

 

وفى موقع الـ«بى بى سى» أيضاً مقال تحليلى لسايمون تسيدال بعنوان «حظر حزب الإخوان المسلمين لا معنى له»، وأشار كاتب المقالة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية لم تكونا مرتاحتين لوصول الإخوان لسدة الحكم فى شخص محمد مرسى، لذا عندما عزله الجيش المصرى فى يوليو العام الماضى، فإن أمريكا لم تحرك ساكناً، على الرغم من أنها كانت من دعاة الديمقراطية وداعمة لثورات الربيع العربى.

 

وبدا واضحاً من مراجعة أخبار الـ«بى بى سى» أنها تركز كثيراً على فكرة تعذيب المتظاهرين، واستخدمت ألفاظاً مثل ضرب مبرح، اعتداءات جنسية، صعق بالكهرباء، ومن بينهم صبية وأطفال، وزعمت أن السلطات، التى يدعمها الجيش فى مصر، اعتقلت نحو 20 ألف شخص منذ تسلمها السلطة فى البلاد فى شهر يوليو الماضى.

 

وفى مقال آخر للـ«بى بى سى» بعنوان «السيسى.. وجه جديد للحرس القديم فى مصر»، تناول فيه روبرت سبرنغبورغ، ما سماه الصعود الملحوظ للمؤسسة العسكرية، وقدرة المشير على تسخير تلك القوة لمصلحته ولأغراض المؤسسة التى ينتمى إليها، وقال إن العامل الرئيسى فى حنكته السياسية هو حالة التكتم والسرية التى يحيط بها نفسه، مقترنة بالقدرة على لعب الأدوار بشكل بارع مكنه من خداع خصومه بطريقة جعلتهم يعتقدون أنه مجرد ضابط فى الجيش دون طموح، فى نفس الوقت الذى تمكن فيه من اجتذاب العامة باعتباره الرجل الذى سيقودهم للخروج من المستنقع السياسى فى مرحلة ما بعد مبارك.

 

وتابع الكاتب: «كان الشىء الأكثر أهمية هو الدور الذى قام به «السيسى» من وراء الكواليس كحلقة اتصال بين المجلس العسكرى وجماعة الإخوان المسلمين، وكان ذلك أيضاً بتكليف من المشير طنطاوى، وعُرف عن «السيسى» على نطاق واسع أنه رجل مسلم متدين بحكم حياته الأسرية المحافظة، وولعه باستخدام آيات قرآنية فى خطاباته اليومية، ودفاعه عن الإسلام أمام الغرب، وأقنع «السيسى» أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بأنه يشاطرهم العديد من وجهات نظرهم وبأنه ضابط يمكنهم الوثوق به، ونجح «السيسى» فى ذلك بشكل كبير.

 

الوطن المصرية

الصحف الغربية تعمدت عدم التزام الحياد فى تغطيتها لأحداث مصر بعد 30 يونيو

الصحف الغربية تعمدت عدم التزام الحياد فى تغطيتها لأحداث مصر بعد 30 يونيو
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط