كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السقوط والانهيار ، الدوافع والمسببات

السقوط والانهيار ، الدوافع والمسببات

تاريخ النشر: 2020-12-28 | 20:42

سميح خلف
سميح خلف

في هذا الزلزال أو الانقلاب السياسي كما وصفه الكثيرون ، تعرضت له التجربة فلسطينية و تاريخها يزيد عن56 عاما ، . تجربة قادتها حركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح ، زلزال كان بدرجة 12 رختر ، وبالقياس الوطني انقلاب على كل المفاهيم التي دخلت بها حركة فتح منظمة التحرير الفلسطينية عام 1969م ومعها فصائل م .ت.ف .

وعندما تقول زلزال فإننا نتخيل ونسند ما حدث ، لقوة قدرية التي أدّت لهذا الزلزال ، وهذا غير صحيح فإن ما حدث هو سقوط بمعايير ممنهجة ، وسقوط مبرمج كانت ظواهره وعوامله لا تخفى على أحد ومنذ السنوات الاولى .

وبكل مظاهر الفساد والانفلاش عاشت التجربة الفلسطينية بكل طوائفها أزمة هذا السقوط ، وإذا كانت حركة فتح هي المعنية بهذه الأزمة بالدرجة الأولى ، فإن أثار السقوط ونتائجه انعكست على كل أطياف م .ت.ف والتي تبلورت أثارها في نتائج انتخابات المجلس التشريعي السابقة .
وحركة فتح ليست مسئولة بمفردها عن أزمة السقوط السياسي والانفلاش التنظيمي ، بل تتحمل المسؤولية معها كل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، وفتح تتحمل الجانب الأكبر من هذه المسؤولية ونتائج الانتخابات تقول إن السقوط كان لكل برنامج منظمة التحرير وآليات عملها وسلوكيات قياداتها وكثير من نخبها مقارنة بما تطرحه حماس ومدى استجابة الشارع الفلسطيني لهذا الطرح ، والذي أوضحته نتائج الانتخابات ، تلك النتائج التي أعطت لحماس أغلبية برلمانية مطلقة تستطيع من خلالها تنفيذ سياساتها وبرامجها على الصعيد الداخلي الذي يتطلب نجاحه مدى استجابة القوة الإقليمية والدولية لتحقيق ذلك البرامج ، وهذا يتوقف على ما ستقدمه حماس من خطاب للمجتمع الدولي والإقليمي، ولذلك لم تجد اجابة وتجاوب من المجتمع الدولي ولذلك واجهت 3 حروب وحصار لغزة ما زال لوقتنا هذا ، فإن استطاعت حماس ترتيب الأوراق من جديد فإن ذلك يعني مزيدا من المتاعب والأزمات للقوة الوطنية العلمانية ، هذه القوى التي تنتظر وتترقب المرحلة الجديدة من عجز يمكن أن يحدث في أداء حماس على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي ، وحماس الآن في محل اختبار حقيقي لتنفيذ برنامجها الانتخابي حول المقاومة والطرح العلاجي للمشكلة الاقتصادية ونظريتها في التحرير ، والمشكلتها في استيعاب القو الوطنية الوطنية و الطرح السياسي لهذا القوى الذي ما زال يتمسك بمبادي اوسلو كقاعدة وموقف وسلوك والتزامات نحو الاحتلال بموجب هذه المباديء التي تخلت اسرائيل عنها منذ الساعات الاولى لمقتل اسحاق رابين .

أزمة السقوط ومقدماتها كانت تعطي مؤشر لتحلل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الناتج عن تحلل البعد الإطاري لتلك الفصائل وفي مقدمتها حركة فتح ، وكذلك عجز الخطاب السياسي من توفير الحد الأدنى للكينونة الفلسطينية والتي دخلت فيها عوامل متعددة من عدم رؤية صحيحة لنسيج العلاقات الدولية ، وبما تحمله على كاهلها حركة فتح من رداءة الأداء و الفساد في السلطة الوطنية وكذلك عدم توفر برنامج سياسي موحد لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، ومجمل القضايا التي تكثر تفصيلاتها قادتها زمرة وفئة استأصلت في الناحية البنيوية لأطر حركة فتح والسلطة الوطنية تلك الفئة التي لم تحاسب على أفعالها وممارساتها ونهجها التخريبي في كافة المستويات .

تخريب ممنهج للوصول إلى الحقيقة القائمة الآن وبدون حسيب أو رقيب ، وكان الشرف لكثير من الكتاب والكوادر الملتزمين النظرة الصائبة في تشخيص جميع الظواهر والحالات ومعايير قياسها والتحذير منها ، إلا أن التمادي في السلوك والممارسة كان يعني الانهيار والذي لا مبرر له سوى ترسيخ مفهوم العمل المبرمج للوصول إلى تلك النتائج ، وفي الحقيقة إنها خيانة للإطار وللأهداف والمبادئ وللنظام ولجل من الشهداء المؤسسين الذين مضوا على درب النضال .

لقد انعكست عن تلك الممارسات البيروقراطية التنظيمية والبيروقراطية السلطوية التي ابتعدت عن حس الشارع الفلسطيني والتي أفرزت ( فئة الإقطاع ) سلوكيا وسلطويا وممارسة كل ذلك كان كفيل بإسقاط أي حركة أو تجربة فورية والغريب أن تلك الفئة أو بعض منها ، وبعد أن أصبح السقوط واقع لا بد الخروج منه ما زالت تلك الفئة تخرج على الفضائيات لتنظر وتبرر واقع الفشل ورموزه محاولة تكييف الشعب الفلسطيني على رؤيتهم للثقافة الفلسطينية أنها متهمة وبشكل مباشر في وجود حالة التردي ، ونوجه لهم القول أين كنتم خلال 13 سنة على الاقل كم حكم وسلطة الفرد وقراراته واكاذيبه ومراوغته في انجاز وحدة فتحاوية ووحدة وطنية وانهاء الانقسام طالما يتحدثون باسم الشعب الفلسطيني وتكريس ادارة الانقسام وليس ازالة اثاره ووجوده ؟؟!!! هل كنتم مغيبين أو غائبين في كل الأحوال أسئلة لا تنتظر إجابة ( عذر أقبح من ذنب ) وننتظر من واقع الانتماء والالتزام الوطني أن تقدموا استقالاتكم إذا كان هذا الحس متوفرا وموجودا بعد حالة التخمة ، وبعد انغماسكم في المظاهر السلوكية التي أبعدت قوى الشعب عن حركتها وطليعة نضالها الوطني حركة فتح ، كم من الطاقات أهدرتم على قاعدة الولاء الشخصي والاستزلام والمحسوبية داخل الأطر وخارجها ؟ ، حينما حضرت أوسلو ، وعدتم للوطن كل منكم أخذ حاشيته ومستزلمين وأقاربكم وأولاد عمومتكم وتركتم الكادر الحركي خارج الوطن يتلظى من آلام الابتعاد عن الوطن ومن آلام الشرذمة والانفلات الممنهج والانفلاش ، وكانت هذه النتيجة التي لم تقنع جماهير شعبنا في الداخل بصحة خياراتكم وبتواجدها على الأرض الفلسطينية ، ولسنا بصدد نشر غسيلنا الآن ، ولكن نقول كفى اتركوا هذه المواقع ليقودها من له قدرات عليها .

والشيء العجيب حقا ، هل أدركتم أهمية منظمة التحرير الآن ؟!

أين كانت منظمة التحرير ما قبل الانتخابات وما بعدها ؟ كم مؤامرة تعرضت لها مؤسسات منظمة التحرير داخل الوطن وخارجه ؟ ألم تتيقظوا أن فصائل منظمة التحرير برمتها أمام تحدي مع قوى خارج منظمة التحرير تحاول أن تفرض نفسها بديلا ، وهذا ما حدث فعلا .

إننا نطرح السؤال التالي :

لماذا لم تشكل قائمة واحدة لمنظمة التحرير في الانتخابات التشريعية سابقا ؟! ولو شكلت بالاتفاق الأدنى ماذا كانت النتيجة ستكون ولكن في كل الاحوال ....... ؟

في اعتقادي أن نصرا كان يمكن أن يحقق ، ولكن كيف لنا أن نسأل ذلك ومنظمة التحرير الفلسطينية ليس لديها برنامج موحد لفصائلها متفق عليه ، وكيف لنا أن نسأل ذلك في ظل عملية تخريب ممنهج وكيف لنا أن نسأل ذلك والأنانية والتشرذم الفصائلي والأطماع المتزايدة في مواقع في السلطة غيبت العقل وغيبت الخيار الصحيح.

، في حين أن قناعتنا التي كررناها في عدة مقالات أن المرحلة النضالية لشعبنا لا تستوعب الدمقرطة بشكلها الذي طرح والذي يطرح للان لأننا في مرحلة تحر وطني ولم نصل بعد لعملية الدمقرطة ، بل هي كانت أسلوب لإسقاط القوى كما حدث في البرايمرز في حركة فتح
استحداثات في النظام الداخلي وتجاوزه ، واستحداثات في السلوك الموضوعي لحركات التحرر الوطني ، وكان هذا يعني سقوط للبرنامج النضالي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب لفلسطيني ، واختراق لقوى حديثة نحترمها ونتطلع لما ستحققه من برنامجها النضالي تجاه تحقيق أهداف شعبنا ولكن يجب أن لا تمر مرحلة السقوط بدون عقاب وحساب ، و لأن الذي أستهدف مسيرة شعب وتجربة شعب وتاريخ شعب على مدار 56 عام ، آن الأوان لحسابه وعقابه سواء منهم من رحل او على قيد الحياة ، وآن الأوان أن يضع كوادر هذه الحركة وفصائل منظمة التحرير النقاط على الحروف لهذه المرحلة والمرحلة القادمة .
 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط