كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السكوت الفلسطيني جريمة

السكوت الفلسطيني جريمة

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 11:44

خلص غازي حمد ، من قطاع غزة ، إلى نتيجة بدت عامة ، وعابرة للفصائل والأحزاب الفلسطينية ، وتشكل قاسماً مشتركاً نحو الأحساس بالمسؤولية تجاه المشهد السياسي الفلسطيني ، حيث المأزق بسبب تراجع وضعف المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق ، فقدد خلص غازي حمد وهو أحد كوادر حركة حماس ، وهذا مصدر أهمية ما كتب وما وصل إليه ، بعد أن سجل متابعته لإحتفالات الفصائل الرئيسية بذكرى تأسيسها السنوي : الشعبية والديمقراطية وحماس والجهاد وفتح ، خلص إلى نتيجة إختصرها بعبارة ذات مغزى هي " السكوت على الحالة الراهنة جريمة " .

لا الفصائل المخالفة مالكة لقدرة تصويب السياسات والبرامج والأولويات ، ولا الحركتين الرئيسيتين فتح وحماس قادرتان على الخروج من مأزقهما المشترك الذي وقعتا فيه ، وسببته للشعب الفلسطيني ولحركته الوطنية وقياداته السياسية .

الفصائل الفلسطينية ، إستعرضت ماضيها وإنجازاتها وتضحياتها ، وهي مشرفة وترفع الرأس ، وهذا حق لهم أن يتباهوا بما فعلوا ويسردوه بإحتفالاتهم ، ولكن ماذا بشأن الحاضر المأساوي وعذابات الشعب الفلسطيني على كافة المستويات ؟ بل ماذا بشأن المستقبل ؟؟ .

أولاً : ماذا بشأن أوضاعها الداخلية التنظيمية الحزبية ؟ .

ثانياً : ماذا بشأن العلاقات الجبهوية الأئتلافية بين الفصائل ؟ بين فتح وحماس ، بين فتح وباقي الفصائل ، بين حماس وباقي الفصائل ، في إطار منظمة التحرير ، والذين خارج مؤسساتها .

ثالثاً : ماذا بشأن علاقة الفصائل مع شعبها بمكوناته الثلاثة : أ- أبناء مناطق 48 ، ب – أبناء مناطق 67 ، ج – أبناء اللاجئين في المخيمات والمنافي والشتات ؟؟.

رابعاً : ماذا بشأن العلاقة مع العدو الإسرائيلي ، هل هي علاقة إستنزاف بإتجاه جعل الإحتلال والإستيطان مكلفاً ؟ أم علاقات إتفاق : أ- فتح مع التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، ب- حماس مع إتفاق التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب ، وكلاهما بهدف الحفاظ على سلطتيهما المنفردتين وعلى حساب قضايا الشعب الفلسطيني الحيوية ؟ .

خامساً : هل قدمت حركة فتح نموذجاً يُحتذى في إدارة سلطتها في الضفة الفلسطينية ؟ وهل قدمت حركة حماس نموذجاً أفضل في إدارة سلطتها في قطاع غزة ؟؟

سادساً : هل إستفادت حركة حماس من كونها إمتداد لأكبر وأهم حركة سياسية عابرة للحدود في العالم العربي ، حركة الإخوان المسلمين ووضعت ذلك خدمة للشعب الفلسطيني أم لقضية حزبية عقائدية ضيقة مزقت الشعب وأخرت نضاله عشر سنوات منذ الأنقلاب عام 2007 الذي سعت من خلاله لأن تكون البديل عن منظمة التحرير وتركيبتها الجبهوية المتعددة ؟ .

سابعاً : هل توصلت الفصائل إلى صيغ ملائمة للتعايش والتعاون والشراكة في العناوين الثلاثة الضرورية لمواصلة النضال وهي : 1- برنامج سياسي مشترك ، 2- مؤسسة تمثيلية موحدة ، 3- أدوات كفاحية متفق عليها ؟؟ .

ثامناً : ماذا بشأن إختراق المجتمع الإسرائيلي المتفوق ، وكسب إنحيازات من بين صفوفه لعدالة المطالب الفلسطينية ، ومشروعية النضال الديمقراطي الفلسطيني ، والمستقبل المشترك للشعبين على الأرض الواحدة ؟ وهل المستقبل لدولة عربية بعد شطب الإسرائيليين ؟ أم دولة إسلامية بعد شطب اليهود عن أرض فلسطين ؟؟ .

أسئلة كثيرة لا تتوقف أمام معضلة المشهد السياسي الفلسطيني الذي جزءا منه بسبب تفوق العدو الإسرائيلي والإمكانات المتاحة له من قبل الولايات المتحدة وأوروبا من طرف ومن الطوائف اليهودية من طرف أخر ، مقابل ضعف الدعم والتأييد العربي الإسلامي المسيحي للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، ولكن السبب الجوهري الأول هو سوء إدارة الفصائل لحركتهم السياسية وتناحرهم مع بعضهم البعض ومحاولاتهم توزيع السلطة على أنفسهم قبل إنجاز مهمات إنهاء الإحتلال وعودة اللاجئين ، ونيل الحرية والإستقلال ، فالتناحر الذاتي هو عامل التأكل الأول في إضعاف الذات الفلسطينية ، بدلالة حينما توفر الحد الأدنى من التفاهم والتلاقي الجبهوي والشراكة الكفاحية إستطاع الشعب الفلسطيني بإمكاناته المتواضعة هزيمة الإحتلال المتفوق مرتين : الأولى بفعل الإنتفاضة الشعبية عام 1987 ، والثانية بفعل الإنتفاضة المسلحة عام 2000 ، وهكذا بدون وحدة العمل ، وتحديد الأولويات ، والتركيز على مواجهة العدو ، لن يستطيع الشعب الفلسطيني تحقيق إنجازات عملية ملموسة مهما بلغت التضحيات الفردية ، والمثل الصارخ على ذلك إنتفاضة القدس منذ شهر تشرين أول 2015 ، حيث بطولات فردية من الشباب والشابات وبأسلحة بدائية وشجاعة نادرة ، ولكن نتائجها خسائر فادحة من أرواح الشباب والشابات بلا نتائج سياسية أو وطنية تستوي مع حجم التضحيات وبسالة المنفذين الذين فشلوا في تحويل الظاهرة الكفاحية الفردية إلى ظاهرة جماهيرية حاضنة للفعل الكفاحي .

ما كتبه د . غازي حمد إبن حركة حماس ليس ظاهرة فردية معدومة ، بل هو ظاهرة حمساوية يدلل عليها مواقف د . أحمد يوسف من غزة ، و د . مصطفى اللداوي من بيروت ، مثلهم مثل الظواهر الفتحاوية العديدة التي تعبر عن المأزق التنظيمي لكلا الفصيلين ، وبشكل مماثل لدى الفصائل الفلسطينية الأخرى !! . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط