كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلاح ليس من اختصاصها

السلاح ليس من اختصاصها

تاريخ النشر: 2026-02-25 | 11:33

أحد العناوين الجديدة التي تؤكد، أن مجلس السلام الدولي برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مازال يعيش حالة من الفوضى، وغياب رؤية واضحة ومحددة لتنفيذ خطته المكونة من 20 نقطة، التي من المفترض ان تعكس مضمون قرار مجلس السلام 2803، ما رشح من معلومات نشرتها صحيفة "يسرائيل هيوم" أول أمس الاثنين 23 شباط /فبراير الحالي، عن تكليف اللجنة الوطنية لإدارة غزة بتقديم خطة لنزع سلاح حركة حماس قبل اذار / مارس القادم، ويفترض ان يجري تنفيذها خلال 6 اشهر، وفق مبدأ الخطوة خطوة في عملية النزع بدءً من نزع السلاح الثقيل وصولا للخفيف، ومن ضمن ذلك سيتم مطالبة حركة حماس تسليم خرائط تفصيلية للأنفاق والأسلحة الثقيلة. وأضافت الصحيفة، يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على خطة متكاملة لنزع سلاح حماس، وتفكيك البنية العسكرية في القطاع، بدعم ومساندة دول عربية وإسلامية المشاركة في عضوية المجلس، وخاصة الدول الوسيطة.
ووفق الخطة ذات الصلة بالسلاح، فإنها لا تقتصر على نزع سلاح حركة حماس، انما تشمل الفصائل الأخرى وسلاح ميليشيات العشائر الي لها "ثار" عند ميليشيات حركة حماس التي عاثت فسادا في الأرض كعائلة دغمش على سبيل المثال لا الحصر، وتشمل أيضا المجموعات العميلة الموالية لإسرائيل، وذلك بهدف تحقيق المبدأ التي طرحته وتعمل على أساسه القيادة الفلسطينية: نظام سياسي واحد، قانون واحد، سلاح واحد. وهنا تؤكد الصحيفة، ان المعني بالحكومة، هي اللجنة الإدارية التكنوقراطية. وتم ربط الشروع بإعادة الاعمار بنزع السلاح أولا، أي نفس مقولة رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، وتم ربط انتشار القوة الدولية بعد إتمام هذه الخطوة "اُحجية وذريعة سلاح حماس"، التي تواصل قيادتها المناورة والالتفاف على القرار الذي وافقت عليه في شرم الشيخ، وفي الوقت ذاته، تعلن رسميا رفضها لتسليم السلاح، باعتباره "خطاً أحمر".  
ومن خلال المتابعة لخطة الرئيس الأميركي وقرار مجلس الامن 2803، لم يرد يوما نصا واضحا أو ملتبسا يشير الى مسؤولية اللجنة الإدارية بوضع خطة لنزع السلاح، ولا بتحملها المسؤولية عن هذا الجانب، كل ما ذكر عن دورها في القطاع، ينحصر بتولي مسؤولية الامن المجتمعي وعلى المعابر والاشراف المباشر على الشرطة، أما ملف نزع السلاح فهو مسؤولية اللجنة التنفيذية برئاسة نيكولاي ملادينوف بالتعاون مع الوسطاء العرب والأتراك، الذين لديهم باع طويل في التأثير على حركة حماس، وبالتالي إن شاءوا نجاح اللجنة في مهمتها خلال الفترة الانتقالية،عليهم ان لا يورطوها في متاهة نزع سلاح حماس لأنه شرك كبير وخطير يهدد وجودها، وهو ما تسعى إسرائيل وائتلافها له.
والخشية الكبرى والأخطر، تتمثل في لجوء المجلس الى استخدام السياسة الضبابية وخلط الأمور والفوضى عن سابق تصميم وإصرار، لتحقيق عدد من الأهداف، منها: إعطاء حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم مساحة من الزمن لمواصلة جرائم الحرب ضد أبناء الشعب الفلسطيني؛ ثانيا استنزاف طاقات وقدرات المواطنين الفلسطينيين وتكفيرهم واحباطهم، وايصالهم لطريق مسدود، بعد ان فتحوا قوس الامل بإمكانية حدوث انفراجة على صعيد ادخال المساعدات الغذائية والدواء والمستلزمات الطبية والايوائية والبدء بإعادة الاعمار؛ ثالثا استغلال ذريعة نزع سلاح حماس لإعادة نيران الإبادة الجماعية على أبناء الشعب في  القطاع، خاصة وان هناك مصادر إسرائيلية وأميركية، اشارت ان الجيش الإسرائيلي سيشعل الحرب القذرة مجددا الشهر القادم، وهو هدف رئيس لحكومة نتنياهو، لاعتبارين: الأول له علاقة بهدف التطهير العرقي الاوسع للشعب الفلسطيني من خلال الطرد والتهجير القسري، والثاني المتعلق بصناديق الانتخابات، كون الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني أحد اهم عوامل الحملة الانتخابية؛ رابعا لتحقيق هدف بناء الريفييرا على سواحل غزة، الذي مازال مطروحا على طاولة رئيس المجلس وصهره واركانه، ولبلوغ ذلك لا بد من إفراغ القطاع  من أكبر نسبة من السكان الفلسطينيين، عبر بوابة التهجير القسري، التي تعشعش في رؤوس الساسة الإسرائيليين والأميركيين.  
بالنتيجة السلاح ونزعه، ليس من مهام اللجنة الوطنية، وليست معنية به، وعلى رئيس اللجنة واعضائها التنبه للأخطار التي ستنجم عن عملية التوريط، لأنهم لا يملكوا القدرة ولا الأداة المؤهلة لهذه المهمة.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط