كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام الإبراهيمي

السلام الإبراهيمي

تاريخ النشر: 2020-10-24 | 08:17

محمد علوش
محمد علوش

مشروع امبريالي صهيوني كبير يحمل اسم " إبراهيم " النبي الذي جعل شعاراً براقاً من قبل جهابذة النظام الاستعماري الجديد لتمرير مشاريع خطيرة تستهدف الصهيونية والامبريالية الممثلة بالإدارة الأمريكية فرضها في إطار رؤية جديدة لمرحلة جديدة قد تمتد عقوداً طويلة ،  وتكريسها منهجاً جديداً تحت يافطة " الدين الإبراهيمي الجديد " و" السلام الإبراهيمي " بأجندات سياسية واقتصادية وأمنية لفرض الإرادة الصهيونية على أتباع الديانات السماوية الثلاث " اليهودية والمسيحية والإسلام " باعتبار أن " إبراهيم "  مرجعية كل هذه الديانات " التوحيدية " .

إن أخطر المشاريع هي المشاريع التي تستند لمرجعيات دينية مشوهة ومحرفة وتلمودية بالأصل والتي يراد من خلالها ترجمة السيادة الصهيونية – الامبريالية على العالم ككل وعلى منطقة الشرق الأوسط بالذات باعتبارها بؤرة صراع حضاري غير تقليدية وبخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الفلسطيني – الإسرائيلي .

قبل سنوات عقد مؤتمر للدراسات والأبحاث في الولايات المتحدة حول " الدين الإبراهيمي " وهذا المؤتمر لم يكن بريئاً بأجنداته وأوراق عمله ومخرجاته والتي شارك بها ممثلون عن الأديان الثلاث وباحثون مختصون بتاريخ المثيولوجيا والتاريخ التوراتي ، واليوم تسعى الإدارة الأمريكية لتكريس شعار " السلام الإبراهيمي " وتطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل تحت هذا المسمى ، واليوم يعلن عن " صندوق إبراهيمي " بمشاركة دول عربية لإقامة مشاريع في القدس المحتلة لصالح الأطماع الصهيونية فيها عبر سلسلة مشاريع لها علاقة بالسياحة والاستثمار والاعمار وبناء الفنادق والجسور والطرقات تمهيداً للخطوة القادمة التي ستشكل تكريساً وتأبيداً للاحتلال في القدس بتواطؤ عربي – إسلامي من قبل المنخرطين بمسرحية سلام إبراهيم ولافتات إبراهيم الكثيرة التي يروج لها الصهاينة وشركائهم في إدارة الرئيس الأمريكي الذي يعلنون جهاراً نهاراً أنهم صهاينة منغمسون بالفكر التوراتي التلمودي والخزعبلات التي ينسبونها لإبراهيم والتي يكذبها التاريخ والواقع .

إن " السلام الإبراهيمي " أكذوبة العصر وقد فرضت الإدارة الأمريكية وصايتها وقراراتها على أتباعها الصغار في المنطقة العربية لركوب الموجة الإبراهيمية والترويج لها ، بل وتوقيع اتفاقيات تطبيع وعلاقات رسمية ومباشرة بينها وبين كيان الاحتلال ، كما جرى مع الإمارات والبحرين ، وكما يجري مع دول أخرى يتم استدراجها للمشاركة في مهزلة السلام الإبراهيمي .

بكل أسف لم نقرأ التاريخ جيداً ، وفي غفلة من الزمن أصبحنا في قاع العالم وفي ذيل الأمم ، والعرب جميعاً اليوم يقفون عاجزين أمام حجم المشروع الامبريالي الصهيوني الذي يستهدف هويتنا العربية وحضارتنا ووجودنا المصيري ، وهذه المرة عبر البوابة الدينية وسلسلة الأكاذيب والترهات والمزاعم التي يدعيها أصحاب المشروع الإبراهيمي .

إن السلام الإبراهيمي لا يتحقق بالكذب والاحتلال وقوة العدوان والحرب الامبريالية والتشويه الثقافي والإعلامي ، والسلام – أي سلام – لا يتحقق إلا بتوفر الإرادة وتحمل المسؤولية والاستعداد لدفع استحقاق السلام ، والسلام الذي نريده هو سلام الحقوق الوطنية الفلسطينية ، وسلام الدولة الفلسطينية المستقلة ، سلام القدس وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى .

نريد سلاماً يستند لقرارات الشرعية الدولية ، يضمن الحقوق وينهي الاحتلال ويرفع راية الحرية لفلسطين وشعبها .

نريد سلاماً عادلاً وشاملاً ومتوازناً .. سلام يعيد للشعوب حقوقها وحريتها واستقلالها الوطني الناجز .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط