كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام الأعرج والناقص لن يستمر أو يدوم ولن يؤدي إلى الأمن والتنمية والإستقرار في المنطقة ..!

السلام الأعرج والناقص لن يستمر أو يدوم ولن يؤدي إلى الأمن والتنمية والإستقرار في المنطقة ..!

تاريخ النشر: 2023-10-02 | 15:04

واهم من يظن أو يعتقد أن السلام والأمن والإستقرار في المنطقة العربية والشرق أوسطية عامة، ممكن أن يتم ويستمر دون حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يؤدي إلى تنفيذ حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية ودون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
إن كافة اتفاقات السلام والتطبيع العربية الإسرائيلية الثنائية التي سبق أن وقعت من قبل بعض الدول العربية والمستعمرة الإسرائيلية لم تؤدي إلى السلام الحقيقي الكامل والمنشود والمبني على اسس الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي العام الثابتة والراسخة والتي تحظى بتأييد الغالبية العظمى من شعوب ودول العالم وخاصة شعوب ودول العالمين العربي والإسلامي ودول عدم الإنحياز وغيرها...
لقد كانت كافة الإتفاقات التطبيعية الإبراهيمية المزعومة اتفاقات عرجاء لتجاوزها القضية الفلسطينية فلم تثمر أمنا ولا استقرارا ولا تنمية ولا سلاما حقيقيا بين تلك الدول والشعوب مع المستعمرة الإسرائيلية ..
إن جوهر الصراع القائم في المنطقة يقوم على اساس إيجاد الحل العادل للقضية الفلسطينية الذي يحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
إن مثل هذه الإتفاقات العرجاء لن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة ثباته وصموده ونضاله بشتى الوسائل السياسية والقانونية والمدنية وغيرها حيث أمكن حتى يفرض الحل العادل لقضيته وينتزع حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف من أي جهة كانت ..
إن جميع الإتفاقات الموقعة سابقا وغيرها مما هو في طريقه للتوقيع حتى لو شملت كافة الدول العربية والإسلامية فإنها لن تأتي بالأمن والسلام، لأن الشعب الفلسطيني هو وحده القادر على فرض السلام الحقيقي حين يتمتع بحقوقه الشرعية كاملة، فهو فقط الذي بيده الورقة الرابحة وليس بيد غيره وهو الذي يمكن أن يمنح الكيان الصهيوني الأمن والسلام اذا تم التسليم له بحقوقه المشروعة والثابتة وغير القابلة للتصرف فقط لا غير ..
فهو القادر على صنع سلام حقيقي وليس غيره.
فهل تستطيع المفاوضات والجهود الديبلوماسية الجارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من أجل التوصل إلى إتفاق تطبيع وسلام بين المملكة العربية السعودية والمستعمرة أن تتجاوز حدود اتفاقات التطبيع والسلام الثنائية التي سبق أن وقعت مع الدول العربية بدءًا من اتفاق كامب ديفيد مع مصر ووادي عربة مع الأردن واوسلو مع م.ت.ف وانتهاء بإتفاقات التطبيع مع كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان ..
وذلك بأن تشتمل على حل القضية الفلسطينية حلا عادلا كما أشرنا أعلاه..
أم ستكون مجرد نسخة محسنة من اتفاقات التطبيع الثنائية التي سبقتها إليها بعض الدول العربية وتبقى في دائرة السلام الأعرج والناقص وغير المكتمل والذي لا يمكن له أن يأتي بالأمن والسلام الحقيقيين للمنطقة والذي من شأنه أن يؤدي إلى السلام و الإستقرار والأمن والتنمية والإزدهار في المنطقة ..
حسب تصريحات وتسريبات أطراف التفاوض تشير في معظمها إلى أن القضية الفلسطينية سوف تكون جزء أساسي في الإتفاق الشامل المزمع التوصل إليه، وهذا ما نتمناه لوضع حدا لحالة الإستقطابات والمحاور الإقليمية المختلفة التي استغلت الصراع العربي الإسرائيلي لأجنداتها الخاصة، دون فرض تسوية عادلة ومقبولة إلى غاية الآن، اعتقد أن المملكة العربية السعودية بما تمثله من ثقل اقتصادي وسياسي وديبلوماسي ومعنوي عربي واسلامي ودولي قادرة على فرض المطالب العربية والفلسطينية وهي بالفعل تمسك بالورقة الرابحة في هذا الشأن فهي صاحبة مبادرة السلام العربية وهي التي تتصدر موقع الريادة والقيادة العربية اليوم وهي رئيسة القمة العربية والجامعة العربية حاليا وهي المؤهلة فعلا بكل الإمكانيات لفرض مطالبها والمطالب العربية والفلسطينية، ولكن يبقى السؤال قائما اذا حصل التفاهم والتوافق السعودي الأمريكي بهذا الشأن فإنه سيكون أهم إتفاق دولي منذ نهاية الحرب الباردة كما وصفه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في حديثه مؤخرا مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية ..
وهذا كله يعتمد على مدى قدرة الولايات المتحدة الأمريكية في الضغط على الإئتلاف الحاكم في المستعمرة الإسرائيلية للإستجابة إلى الشروط العربية السعودية التي اعلنتها على لسان المسؤولين السعوديين وخاصة سمو وزير الخارجية فيصل بن فرحان وما صرح به أيضا سعادة السفير السعودي نايف السديري أثناء زيارته لفلسطين خلال مراسم تقديم أوراق اعتماده سفيرا فوق العادة لدى دولة فلسطين وقنصلا عاما للمملكة العربية السعودية في القدس...
اذا الأيام والشهور القادمة وجولات المباحثات الجارية والمستمرة وبدون توقف وما ستتوصل إليه كما صرح به سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقابلته المشار إليها إنها ستكون أهم اتفاق دولي منذ نهاية الحرب الباردة .. لنرى إلى أين ستصل هذه الجهود الديبلوماسية السعودية المكثفة مع الأطراف الأخرى المعنية كما صرح بذلك سموه.
نأمل فعلا أن تتجاوز ما سبقها من اتفاقات وتنقل المنطقة من السلام الأعرج والمنقوص وغير الدائم إلى السلام الكامل والعادل والدائم والذي يقود إلى الأمن والسلام والإستقرار والتنمية والإزدهار لعموم دول المنطقة بما فيها دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط