كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام الأميركي... انتهى!

السلام الأميركي... انتهى!

تاريخ النشر: 2016-12-18 | 08:37

الشيء الجيد بخصوص برنامج «The Apprentice» هو إمكانية إيقاف عرضه. ولكننا الآن سنواصل مشاهدة دونالد ترامب طيلة الوقت. وليس هناك مكان للاختباء. كنت في بابوا نيو غينيا مؤخرًا. وظل اسمه يتردد في كل مكان.
جاء شلال التعيينات الجديدة بأسرع مما كان متوقعًا. ريك بيري لوزارة الطاقة الذي لم يتمكن ترامب من تذكر اسمه عندما أراد النطق به! سكوت بروت لرئاسة وكالة حماية البيئة الذي قضى أعوامه الأخيرة في المقاضاة! وأشد منتقدي قوانين حماية العمال يتولى حقيبة العمل! والمسؤول النفطي الكبير، ريكس تيلرسون، الذي تملك شركته حقوق التنقيب عن النفط في 63.7 مليون فدان في روسيا، مكلف بالتعامل مع فلاديمير بوتين عندما اخترقت موسكو عملية الانتخابات الأميركية الأخيرة!
والأخبار الجديدة: تعيين كيم جونغ أون وزيرا للصحافة، وكرويلا دي فيل رئيس إحدى الجمعيات الإنسانية، وماتا هاري لقيادة خطة العمل الوطنية للأمن السيبراني.
كل ذلك ليس إلا دليلاً آخر على عبقرية ترامب. فهو أستاذ فنون انعدام الاتجاه. فلقد حول الشعب الأميركي إلى شخصيات كرتونية تلك التي تتحرك رؤوسهم في كل الاتجاهات من دون توقف. كيف يمكن للرئيس المنتخب السخرية من كافة التقارير الصحافية القائمة على الحقائق والواقع والمخصصة لدحض الأمور التي لم يؤمن بها قط ولا يتذكرها على أي حال.
الإنسان التائه هو الأكثر بحثًا عن المنقذين، ويعلم ترامب ذلك تمامًا. ولقد كان على حق حتى الآن، وقبل أي شخص آخر، فقد كان يهدف أن الديمقراطية المباشرة من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي ستقضي تمامًا على الديمقراطية التمثيلية.
في أحد المشاهد، هناك الملايين من الأصوات غير القانونية التي صوتت لهيلاري كلينتون، ثم التعلق اليسير بميت رومني، إلى التحلي بالذكاء الخارق لتفهم إفادات الاستخبارات. ودعونا نواجه الأمر. ليست لدينا أدنى فكرة عما سيحدث في البيت الأبيض أو في مقاطعة وايت هاوس إلى الشمال من وسط مدينة مانهاتن. إننا في أي إقليم يبتعد بنا عن المجهول إلى غير المعلوم!
ولكن هناك بعض الأشياء التي تبرز من بين الضباب الكثيف، مثل لا يولي ترامب اهتمامًا للنظام الدولي القائم على القواعد الذي قضت الولايات المتحدة السبعين عامًا الماضية في بنائه والدفاع عنه. وسياسته الخارجية ستكون وفق المعاملات المتبادلة. فإذا ما عادت بالربح على الولايات المتحدة فهي سياسة جيدة، وإن لم تحقق المكاسب، فلا داعي لها. لن تعترف الولايات المتحدة في عهد ترامب بما يسمى بحقوق الإنسان، والحرية، والديمقراطية.
وكرياضة ذهنية، حاولت أن أتصور ترامب يقول شيئا ما، أي شيء، حول التدمير الشنيع لحلب السورية من قبل قوات فلاديمير بوتين وبشار الأسد. وكنت أحاول التصور ما يمكن لترامب أن يقوله حول الجرائم المريعة ضد المدنيين السوريين في القطاع الشرقي المحاصر من حلب، تلك المدينة المزدهرة المضيئة في يوم من الأيام. ولكنني رجعت خالي الوفاض.
لقد قال إنه أمر «محزن». وقال أيضًا إنه سيطلب من دول الخليج ضخ الأموال لإقامة «المناطق الآمنة». فحظًا سعيدًا مع ذلك مع دخول الحرب عامها السادس بعد أيام.
أعتقد أن هناك ميزة واحدة للأسلوب اللاأخلاقي الذي يعتمده ترامب: يمكن أيضًا الامتناع عن أي مواقف أخلاقية؛ لأنه لن يصدقك أحد على أي حال. (ولكي أكون منصفا، فإن سوريا هي بقعة العار السوداء الكبيرة على جبين إدارة الرئيس باراك أوباما). وسيكون من الأمور المخزية بالنسبة للسيد ترامب أن يتحدث عن المبادئ... وتلك هي المشكلة.
إن الولايات المتحدة عبارة عن فكرة. حرية التجرد، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، وسيادة القانون، التي تتجسد من خلال الولايات المتحدة إلى العالم بأسره. بطبيعة الحال، فإن السياسة الواقعية تقوم على المصالح وهي جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية الأميركية، ولكن المقاربة التي لا تحكمها القيم من النوع الذي يقترحه ترامب تترك العالم بأسره بلا دفة حكيمة تقود مساره.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

*كاتب نيويورك تايمز

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط