كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"السلام" التركي في سوريا و"السلام" الإسرائيلي في فلسطين..ثقافة المستعمر!

"السلام" التركي في سوريا و"السلام" الإسرائيلي في فلسطين..ثقافة المستعمر!

تاريخ النشر: 2023-08-15 | 02:56

كتب حسن عصفور/ في مقابلة مع قناة "سي أن أن الأمريكية شهر مايو 2023، أعلن الرئيس التركي رجب أدوغان، "إنه لا يفكر في سحب الجنود الأتراك من سوريا لأن التهديد الإرهابي لبلاده لا يزال ماثلا، وأضاف أن "السبب الوحيد لوجودنا العسكري في سوريا هو محاربة الإرهاب".

وفي شهر أغسطس 2023، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر، إن صياغة دستور جديد لسوريا واعتماده، يعد أهم مرحلة لإحلال السلام هناك، مؤكدا أن الجيش التركي لن يغادر سوريا دون ضمان أمن حدوده وشعبه، وأضاف غولر في مقابلة تلفزيونية، أن "تركيا تريد السلام بصدق، لكن لدينا ما نعتبره نقاطا حساسة، فلا يمكن تصور أن نغادر سوريا دون ضمان أمن حدودنا وشعبنا، وأعتقد أن الرئيس السوري (بشار الأسد) سيتصرف بعقلانية أكثر في هذا الموضوع".

وكان الرئيس بشار الأسد أعلن بشكل قاطع، ان لا لقاء مع أردوغان قبل الانسحاب التركي من أرض سورية المحتلة.

كان يعتقد بعد أن دخلت تركيا، أعمق أزمة اقتصادية في تاريخها، وما أصاب عملتها انهيارا قياسيا، واكتشاف أن أمريكا التي قادتها للمشاركة في التدخل ضد العراق لإسقاط نظام صدام حسين، ولاحقا في سوريا واحتلال جزء من أراضيها، ونشر "الإرهاب" عبر أدواته المختلفة، خاصة داعش، ان يعود الرئيس التركي أردوغان الى عملية تقييم شاملة، حول تلك الأحداث، ليبدأ في مسار سياسي جديد بعيدا عن "الثقافة الاحتلالية" و"الاستخدامية" التي مر بها.

ولكن ورغم قيام دول عربية، وخاصة الإمارات والسعودية بالمساهمة في انقاذ حكمه، بل وانقاذه من السقوط في الانتخابات الأخيرة، بضخ كمية من عشرات المليارات في الاقتصاد التركي، ومع الموقف الروسي المميز لدعمه، يصر أن يكشف الوجه العدواني في العلاقة مع سوريا، مواصلا دور المحتل بكل ابعاده، سلوكا وممارسة ورؤية.

المفارقة الكبرى، التي استخدمها الرئيس التركي ووزير دفاعه لتبرير الاحتلال وعملية "التتريك" الحديثة في مناطق سورية خاصة "عفرين"، هي ذات قواعد الادعاء التي تستخدمها دولة الإرهاب اليهودي، وحكوماتها المتتالية، وترفض الانصياع لكل قرارات الشرعية الدولية، بل للاتفاق الوحيد الذي تم توقيعه بين منظمة التحرير ودولة الكيان ما يعرف باتفاق أوسلو 1993، وتستخدم ذات اللغة والمصطلح، لتواصل احتلال أرض فلسطين.

ثقافة الاستعمار التركية، التي يسردها أردوغان وأركان حكمه، لتبرير الاحتلال والتتريك في سورية، يجب أن تكون جزء من حملة كشف المستور، وألا تبقى مختبئة تحت مكذبة "مقاومة الإرهاب"، فمن صنعه عمليا هو أردوغان خدمة للمشروع الأمريكي الذي بدأ في عهد بوش الابن عام 2003 من العراق، وحاول أوباما توسيعه عام 2011، ولم تكن سورية في حينه تمثل "تهديدا" لتركيا.

ما قبل 2011، لم يكن هناك ما يمكن اعتباره خطرا على تركيا وأمنها، ولكن ما تلاها وبعد المؤامرة الأمريكية التركية بدأ نشر الإرهاب ضد سورية، وليس العكس، ولذا محاولة أردوغان وأركان نظامه "تبرير" استمرار الاحتلال للأرض السورية، ادعاء لا أكثر، يتماثل بالشكل والمضمون مع ذات الادعاء اليهودي لاحتلال أرض فلسطين.

مواجهة الثقافة الاستعمارية والاحتلال للأرض العربية، في سورية وفلسطين، ضرورة كي لا يبقى المستعمرين محتلين بلا تدفيع ثمن.

ملاحظة: تصريحات الصبي ابن نتنياهو يائير ضد رئيس أركان جيش الاحتلال واهانته بشكل غير مسبوق.. تكشف أن "أسطورة" جيشهم انهارت بيدهم ..وشكلها إسرائيل صارت دولة "شيكا بيكا" ودخلت نطاق "جمهوريات الموز".

تنويه خاص: نصرالله رد على تصريح غالانت، بأن أي غلطة من دولة الكيان ضد لبنان سيعيد إسرائيل الى العصر الحجري...طيب مش انت نازل ليل نهار وجماعتك في فلسطين بتحكوا "وحدة الساحات"..ليش ما تفزع وتنفذ تهديدك وتخلص الناس من شر الشرور..صحيح هو لبنان محرر من الاحتلال.. الكذب مش ملح الرجال يا "بو هادي"!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط