كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"السلام الدافئ"...آخر هدايا" الانقسام" الفلسطيني!

"السلام الدافئ"...آخر هدايا" الانقسام" الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2022-02-16 | 04:59

كتب حسن عصفور/ من حق الإعلام العبري، ان يعتبر زيارة رئيس حكومة "دولة الأبرتهايد" بينيت الى البحرين "تاريخية" بكل المقاييس السياسية – الأمنية والاقتصادية، بعدما وضع قواعد لم تكن ضمن الحسابات الممكنة قبل 3 سنوات، وليس منذ زمن بعيد.

بعدما وقعت مصر اتفاقية كمبد ديفيد 1979، تعامل الشعب المصري معها كشيء غريب، ليست جزءا من ثقافته أو سلوكه، فحصرها ضمن أضيق حدود العلاقة الرسمية جدا، دون أي اختراق ثقافي وشعبي، واستخدم الإعلام تعبيرا ملفتا، لا زال حاضرا في الذاكرة، "السلام البارد"، ليلخص الأمر بشكل مكثف جدا، ويرسل رسالة خاصة الى دولة الكيان، كون الوجدان المصري مرتبط ارتباطا عضويا بالقضية الفلسطينية، دون حلها وفقا للشرعية الدولية لن يكون هناك "سلام حقيقي".

ولكن، بعد 43 عاما، وُلد تعبير "السلام الدافئ" فكسر كل المعايير التي سادت المشهد العام في المنطقة منذ 1948، ويعلن بداية سياسية جديدة، بعدما نجحت الإدارة الأمريكية في صناعة اتفاقات "سلام" مع دول عربية و "دولة الأبرتهايد" تحت مسمى "السلام الإبراهيمي"، متجاوزا الخط الأحمر الذي رسمته القمم العربية كافة، وكذلك مبادرة السلام العربية في مارس 2002، والتي ربطت السلام والتطبيع بانسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة، كمقدمة لفتح صفحة جديدة.

ومن المفارقات، أن السلام العام وتسوية القضية الفلسطينية، كان "شرطا" أمريكيا رهنا بالتطبيع والاعتراف بدولة الكيان، وتدحرج تدريجيا الى أن وصل لصياغة مبادرة السلام العربية، التي تحدث لأول مرة كوثيقة قمة عربية عن "التطبيع المشروط".

موضوعيا، وبعد اتفاقات "السلام الإبراهيمي" أصبح حضور مبادرة السلام العربية "شكليا" تماما، وبعد توقيع اتفاقات بعض دول عربية ودولة الاحتلال اتفاقات أمنية، قاربت المبادرة على الموات، ولكنها بعد الإعلان المشترك البحراني – الإسرائيلية عن توقيع وثيقة "السلام الدافئ" بينهما، تم دفن مبادرة السلام العربية رسميا، ولم يعد لها أي مكان للحضور في المشهد القادم، وربما ستشهد القمة العربية المقبلة اعتبار مجمل قراراتها السابقة "كادوك سياسي".

وكي لا يصبح الأمر "لوما" و"لطما" سياسيا بين المسميات الفصائلية في فلسطين، فما حدث من تطورات في السنوات الأخيرة، ليس سوى الثمرة الموضوعية للمشهد الانقسامي، الذي صنعته إدارة بوش وحكومة الكيان العنصري، عبر العراب القطري والتنفيذ الفلسطيني، تحت مسمى ديمقراطي (انتخابات التشريعي 2006)، لتفتح الباب واسعا لكسر الوحدة الفلسطينية عاموديا، بحيث لا تقوم لها قائمة لسنوات طويلة.

"الانقسام الفلسطيني"، هو القاطرة التي فتحت الباب واسعا لمشروع التهويد في الضفة والقدس وتكريس الحالة الكيانية الانفصالية في قطاع غزة، والعمل موضوعيا على انشاء "محميات" داخل الضفة تحت الهيمنة التهويدية، لقطع الطريق كليا على إمكانية تجسيد دولة فلسطين، التي اعترفت بها الأمم المتحدة من خلال قرار 19/ 67 لعام 2012.

ومن أجل ذلك، ستبدأ دولة الكيان بالعمل على خلق بؤر "الفتنة الداخلية"، والتي لن تبقى بشكلها الحالي بل ستتطور قريبا الى "فتنة مسلحة" داخل كل محافظة بشكل منفرد، وستلعب أجهزة أمن دولة الاحتلال القوة المركزية لتحريك ذلك، ولن تقف كثيرا أمام بعض من سيقعون قتلى أي كانت هويتهم، فلسطينيين ام يهود، ما دام الأمر سيقود الى تحقيق الهدف المركزي ببتر إمكانية قيام دولة فلسطين، وتكريس الفصل الكياني سنوات أطول، وخلق "قيادة محلية" لمحميات الضفة.

اللوحة السياسية للمشروع المعادي لا يوجد به أي "غموض" أبدا، وله مسميات مختلفة جدا، وستتوالد في الأيام المقبلة وثائق عن وجود خلايا مسلحة وتطورات عسكرية قادمة في الضفة والقدس، وتبدأ حركات "تمرد" مختلفة، ومنها ستجد طريقها لتمرير القسم ما قبل الأخير من خطة شارون التي وضعها 1995، ثم بدأ تنفيذها من قطاع غزة عام 2005.

وكي لا يصبح الأمر قدري، فمواجهة ذلك رهن بالمكونات الفلسطينية لا غيرها، من خلال قيام "انتفاضة داخلية" تهزم الثقافة الانفصالية – الانقسامية، وتحاصر قدر الممكن "فتنة دموية" لم تعد بعيدة، في حال نجاحها سيكون السلام العربي مع الكيان "حارا" بحرارة دم القضية الفلسطينية.

ملاحظة: مجددا وللمرة أبصر قديش نسأل: ليش ولا مسؤول فصائلي أو رسمي من اللي مصربعينا وعد وتهديد بجنهم التي تنتظر دولة الكيان زار الشيخ جراح أو سلوان..يشتبكوا مثل ما اشتبك بعض يسار إسرائيلي ونواب عرب..يا بتعملوا هيك يا بتخرسوا!

تنويه خاص: اليوم اليوم وليس غدا ممنوع أوكرانيا في الناتو..كلمات بوتينية قالها شرط الضرورة لوقف الغزو.. أحيت ما أنشدته فيروز للأخوين رحباني ..الان الان وليس غدا اجراس العودة فلتقرع..المهم ما يصير مع بوتين مثل ما صار في "العودة" ..من حق الى غناء!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط