كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام الوهمي.. والطريق المسدود..!

السلام الوهمي.. والطريق المسدود..!

تاريخ النشر: 2025-10-16 | 14:27

"علمني وطني أنّ حروف التاريخ مزوّرة..حين تكون بدون دماء.. "(مظفر النواب).

 

لأنّ إسرائيل متذرعة-بالسماء فقد احتلّت الأرض.. ولأنّ حاخاماتها المهوسون يرفعون شعارات قتل العرب والإستيطان عملا-بأحكام الرب-حسب  زعمهم الذي اختار هؤلاء اليهود تنفيذا لمشيئته.. !ولأنّنا كما قال المستوطنون النازيون الجدد نستحق القتل..وكما قال-كبيرهم الحاخام يوسف عوفاديا -أنّنا من جنس أقل،ففتوى قتلنا مشروعة من وجهة نظر دينهم،وتدنيس المقدسات الإسلامية،واستخدام آليات القتل والتدمير وإبادة الفلسطينيين ومحاولة الإستيلاء على الحرم القدسي بإعتباره وفي نظرهم-جبل الهيكل-أمر لا يستحق الإستنكار.. !

ومادام ذلك كذلك فلا حرج أن تقفز إسرائيل على قرارات الشرعية الدولية وتنتهك كل القوانين والإتفاقيات والتشريعات التي تكفل إحترام الفرد وتعزّز إنسانيته،وتذهب إلى أبشع مدى وتتجاسر على هتك المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس وتخترق السيادة الفلسطينية على المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف..وتصعّد من عمليات القتل والترويع وهدم وإحراق المباني والممتلكات الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة والقدس..

إنّ الجرح الفلسطيني ما فتئ يتعمّق،وفلسطين بالنيابة عنا جميعا،يخوض أبطالها معركة الصمود والبقاء،تحت زخات الرصاص ووسط حصار الدبابات والصواريخ،يحدوهم أمل وضّاء في تحقيق النّصر المبين..

وفي عالم فقدنا الثقة في نزاهته وفي ظل التواطؤات العالمية في مختلف أشكالها المخزية، يزداد الصلف الإسرائيلي وتوغل حكومة"آكلة الموتى"بتل أبيب في القتل والترهيب،ويغدو تبعا لذلك"السلام المنشود"زبدا وطواحين ريح..

فالعقلية التلمودية-كما أسلفنا-لا تعترف بقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (181) القاضي بتقسيم فلسطين التاريخية بين اليهود والعرب الفلسطينيين بنسبة 50 في المائة!! ولا تكترث بقرار عودة اللاجئين ولا بموضوع وقف النشاط الإستيطاني..

وهذا يعني في مجمله أنّ-تحقيق السلام المزعوم-أمر يكاد أن يكون مستحيلا مع"شريك إسرائيلي"لا يلتزم بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام..

وإذن؟

بات لزاما إذا-على دعاة السلام-من الفلسطينيين  والعرب على حد سواء أن يعوا بأنّ-الدعوة-للتفاوض المزعوم وتكريس قضية التطبيع بمختلف الأشكال المريبة،قد برهنت الأحداث الدامية في فلسطين على السقوط الفاضح لها وعرّت طريقها المسدود وكشفت زيفها وخداعها من أوسلو إلى شرم الشيخ،وما الصمود الباهر -لأبناء غزة-أثناء حرب الإبادة التي شنها الكيان الصهيوني على-القطاع-ومتساكينيه،إلا دليل قاطع على إفلاس المفاوضات

العربية-الإسرائيلية،وعلى هشاشة التطبيع مع كيان غريب يستمدّ قوّته من ضعفنا ومن دماء الأبرياء..

ولذا فقد قالت-غزة-كلمتها الجاسرة،وانتصرت لقضيتها العادلة ورفعت-اللاءات-التي تخترق سجوف الصمت العربي وكذا الصلف الإسرائيلي وبرهنت للعالم أنّ فلسطين جرح غائر في الوجدان العربي لا تبريه المفاوضات العبثية وأنّ "الحكمة" التي طالبت أمريكا-الجانبين-أن يتسما بها استحالت جنونا،بما يؤكّد أنّ هذه الأمة الغائرة جذورها في التاريخ لن ترض بأي حلول أو اتفاقات تقفز على دماء الشهداء وعلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني*،وما على العالم إلا أن يعي أنّه من المستحيل التفريط في-تلك الدّماء الزكية-مهما سعى الآخرون وهم في طريقهم المسدود إلى تحويلها إلى حبر زائف تكتب به بيانات التنديد أو الإتفاقات المشبوهة..

قصارى القول إن مآلات قمة شرم الشيخ تتوزع بين عدة مسارات متباينة،فمن جهة،قد تحقق نجاحاً جزئياً يتمثل في إعلان هدنة إنسانية أو فتح قنوات اتصال غير مباشرة بين الأطراف،وهو ما يمنحها قيمة عملية ولو محدودة،ومن جهة أخرى،قد تنتهي إلى مجرد بيانات سياسية تعيد إنتاج اللقاءات الرمزية السابقة دون أثر ملموس على الأرض،ما يعزز حالة الإحباط الشعبي والإقليمي،كما يظل احتمال أن تمهّد القمة لمؤتمر دولي أوسع قائماً،خاصة إذا ما نجحت في خلق أرضية مشتركة بين القوى الكبرى.

في المقابل،فإن فشلها قد يفاقم الانقسام الإقليمي ويضعف الثقة بالدبلوماسية متعددة الأطراف، ولكن في النهاية،تمثل القمة اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على تحويل الطموحات إلى خطوات عملية،وبناء مسار سياسي يوازن بين ضرورات الأمن ومتطلبات العدالة،بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات.دون ذلك سيكون الإحتفال عبارة عن بهرجة إعلامية ارضاءا  لغرور ترامب ولرؤيته بإدماج الكيان الإستعماري بالوطن العربي والعالم الإسلامي دون أي إجراء عملي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس..؟

الخطر الإسرائيلي بدعم أمريكي بات حقيقة بعد تصريح مجرم الحرب نتنياهو  بأن أمامه مهمة روحانية تاريخية بإقامة إسرائيل الكبرى مما يستدعي أن تضع الدول العربية والإسلامية أمنها ومصالحها واستقرارها بكفة مقابل المصالح الأمريكية بالكفة الأخرى..؟

الشعب الفلسطيني يرفض إقصاء منظمة التحرير  الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد كما يرفض أي مشروع بغيابه لايمكنه من الحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..؟!

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط