كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام.. حلم المدنيين الذي لا يتحقق في لبنان وفلسطين

السلام.. حلم المدنيين الذي لا يتحقق في لبنان وفلسطين

تاريخ النشر: 2023-11-06 | 14:47

الحرب لا ترحم أحدا.. هذه قاعدة أؤمن بها دائما، فجميع الأطراف التي تدخل الحروب خاسرة بالتأكيد، وقياسا على الأوضاع في فلسطين، فتشهد أرض الزيتون حصارا إسرائيليا غاشما منذ السابع من أكتوبر الماضي، فما بين الرصاص المتناثر بين الأرجاء والقنابل التي تلقى على البيوت والمباني التي تهدم على رأس سكانها.. تكمن المأساة التي لا تنتهي منذ أكثر من قرن من الزمان.

إسرائيل تصر على عقاب "حماس" بعد تنفيذ الحركة انتقاضة الأقصى في السابع من شهر أكتوبر الماضي، وتتبعها تل أبيب الآن في جميع أرجاء قطاع غزة بهدف استهدافها وإبادتها في العلن، لكنها في الحقيقة تبيد المدنيين وتهدم البيوت على رأس أصحابها، بل امتد الأمر إلى تهجير الفلسطينيين من سكان قطاع غزة إلى الجنوب، في خطة منها إلى إزاحتهم من الأرض وتهجيرهم إلى الأردن ومصر... فبأي منطق تفعل إسرائيل هذا؟!

شاهدنا جميعا المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، فقصفت مستشفيات وهدمت بيوت ودمرت مدارس، فمات أطفال وشردت العائلات ونزح البقية ونصبوا الخيام في سبيل الحفاظ على الحياة والتمسك بالأرض.

في رأيي، إن المواطنين العزل في غزة أو المدنيين في القطاع المحاصر، هم الخاسر الوحيد، فما بين مقاومة تدافع عن الأرض واحتلال يبيد كل ما حوله لتصفية القضية الفلسطينية، هم لا يرغبون إلا السلام وحل الدولتين، فلماذ تصر إسرائيل على إذاقتهم ويلات الحرب، وتطبيق العقاب الجماعي لهم دون أي ذنب!

أمام أعيينا جميعا، قتل الآلاف بينهم أطفال أبرياء في تفجير مستشفى "الأهلي العربي" في غزة، وأثار هذا الحادث موجة إدانات دولية وتظاهرات في عدة دول، وذلك بالتزامن مع وصول الرئيس الأمريكي، جو بايدن إلى المنطقة، والذي بدوره أعلن عن تضامنه مع إسرائيل، مبديا رفضه لوقف إطلاق النار في غزة.. وكأنه يعلنها صراحة بأنه مع مسلسل إراقة دماء الفلسطينيين وأطفالهم على أرضهم على يد العدو الإسرائيلي.. فبأي منطق وأين إنسانيته؟!

شهداء فلسطين سجل عددهم حوالي 10 آلاف شهيد فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 12 ألف جريح، ناهيك عن المفقودين، كل هذا وسط نيران حرب لا تهدأ، وعالم يندب المأساة في حق أطفال فلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي بينما يقف عاجزا أمام الموقف السياسي العالمي تجاه حل القضية الفلسطينية، والتي في رأيي يجب أن يتم بشكل عاجل حل الدولتين حقنا للدماء، وتحقيقا للسلام بين فلسطين وإسرائيل، وأيضا لتأمين المدنيين في قطاع غزة.

بلغة الأرقام وفقا لمنظمة الصحة العالمية، كان هناك أكثر من 100 هجوم على المستشفيات وسيارات الإسعاف وغيرها من أصول الرعاية الصحية منذ 7 أكتوبر في غزة، وهذا بالتأكيد يدل على استمرار المجازر على أرض فلسطين، التي تحولت إلى مقبرة جماعية، وتحولت مستشفياتها من أن تكون ملاذا للحفاظ على حياة الإنسان، إلى مسرح للموت والدمار.. فمن المسئول وأين القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.. هل تكفي الإدانات لحقن دماء الأطفال والمدنيين؟!

كذلك الأمر في لبنان، فما بين الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله في الجنوب، يقبع المدنيون في مدن وقرى الجنوب اللبناني في ذعر ورعب، فالكل ينشد السلام مع تصاعد التوترات الإقليمية.. فأين ذهب السلام؟

تابعت القصف المدفعي الإسرائيلي بمنطقة اللبونة في الناقورة، وأطراف مناطق الضهيرة ويارون وعيترون وعيتا الشعب وجبين وشيحين وراميا وميس الجبل وطيرحرفا، التي تضم آلالاف المدنيين، فعندما تدوي صفارات الإنذار جراء القصف الإسرائيلي.. تبدأ الماسأة التي تخلفها الحرب.

القتال على الحدود اللبنانية الإسرائيلية لن يقتصر على النطاق الذي شهدناه، بل يتسع إلى تدمير كل ما هو كائن على أرض البسيطة، وتظل سلسال الدماء المشهد الباقي في الذاكرة، والذي لن يميحه الزمان!

أخيرا، أقول متى يستمر القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله على الحدود مع لبنان، وإلى متى تستمر الحرب في فلسطين.. ومتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقه الشرعي في أرضه أو أقرب الحلول وهو حل الدولتين؟!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط