كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام لن يتحقق إلا عبر الشرعية الدولية

السلام لن يتحقق إلا عبر الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 2019-07-29 | 06:10

 

ان رصانة وصلابة الموقف الفلسطيني الثابت ادى الي الحاق الفشل الذريع في مشروع ما تسمى «صفقة القرن» وذاد الشعب الفلسطيني اصرارا وتمسكا بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها تمسكه بالقدس ومقدساتها وحق العودة والدفاع عن الشهداء وحقوق الاسرى، وحماية حقنا التاريخي في فلسطين الارض والوطن والقضية والإنسان.

ان الموقف الفلسطيني الثابت والواضح فيما يتعلق بكل المشاريع والصفقات المشبوهة التي تحاول النيل من مشروعنا الوطني وتصفيته، وخاصة صفقة القرن الحقت بها فشلا كبيرا مما ادى ايضا الي الحاق الفشل بما يسمى ورشة ألازدهار وتم دفنها الي الأبد، وقد اثبت الشعب الفلسطيني للعالم اجمع بأنه صاحب حق ولا يمكن تجاوز حقوقه المشروعة في اقامة دولته وحصوله علي الاستقلال، وان الفلسطيني رقم صعب لا يمكن تجاوزه أو الاستخفاف بمصالحه وحقوقه الوطنية والتاريخية الثابتة، ونجدد التأكيد هنا على أن أية مشاريع استعمارية تستهدف الهوية والارض، وكذلك محاولة الاعتداء على سيادة دول المنطقة والموقف العربي الصلب والموحد ستبوء بالفشل ولن تنال من ارادة الصمود الفلسطيني والعربي.

إن ما يمكن ان نلخصه من نتائج هذا التحرك السياسي وما شهدته الساحة السياسية العربية والدولية من تحركات قامت بها الولايات المتحدة الامريكية بأنها وبعد كل الذي أعلنت عنه، سواء فيما يتعلق بقضية القدس والاعتراف بها كعاصمة لحكومة الاحتلال الاسرائيلي، أو قضية الاونروا وغيرها من المواقف الاميركية المجحفة بحق القضية الفلسطينية، لم تعد امريكا وسيطاً نزيها يمكن الاعتماد عليه وأصبحت غير مؤتمنه بان ترعى عملية السلام ولا يمكن ان يتم التعويل عليها مستقبلا، وانه ليس من الطبيعي والمنطقي ان يتم احتكار الجهود الدبلوماسية والسياسية من قبل الولايات المتحدة الامريكية، وانه لا يمكن تسويه الصراع القائم في المنطقة إلا على أساس القانون الدولي، ووفقا للرؤية الدولية القائمة علي الاسس التي تم إرساؤها من قبل مجلس الأمن الدولي، وضمن التوافق الدولي، وان أي تحرك دولي للسلام لابد وان يكون ضمانات دولية وبرعاية الامم المتحدة وتدخل الاطراف الدولية بعيدا عن التفرد الامريكي كوسيط غير عادل وغير نزيه او مؤتمن لرعاية عملية السلام، حيث الادارة الامريكية برئاسة ترامب اثبتت انها غير مؤهلة لرعاية السلام مستقبلا.

ان الشعب الفلسطيني وقيادته ماضون بكل عزيمة وإصرار من اجل حماية الوطن والحفاظ علي الانجازات التي تم تحقيقها وحماية القضية الفلسطينية، ولن نتخلى عن (الشهداء والجرحى والأسرى) الذين كتبوا اروع صفحات النضال بتضحياتهم الجسام ومواقفهم البطولية المشرفة، وهذا الموقف الجماهيري والالتفاف الكبير والمساندة للقيادة الفلسطينية بالالتفاف الشعبي الكبير الذي سطره شعبنا وهو يتصدى لكل مؤامرات التصفية علي طريق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها.

إن حكومة الاحتلال العسكري الاسرائيلي مستمرة في نقض الاتفاقيات الموقعة بيننا برعاية دولية، وتعمل بشكل ممنهج على تدمير اتفاق أوسلو، ومستمرة في قتل عملية السلام عبر اقتحام المدن الفلسطينية واستمرار سياسة الاعتقالات المنافية لكل القوانين الدولية، وهدم المنازل ومصادرة الاراضي، وإن الاحتلال الاسرائيلي يحبط كل محاولة تتخذها القيادة الفلسطينية من شأنها الانضمام الي المجتمع الدولي وتعزيز موقف دولة فلسطين بصفتها مراقب، ويسعى الاحتلال ومؤسساته الي محاربة أي تقدم يتم انجازه علي المستوى الدولي في مساندة واضحة من قبل السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكية، ولكن الشعب الفلسطيني لن تحبطه كل هذه الاجراءات التي تمارسها حكومة الاحتلال، وشعبنا وقيادتنا ماضون في طريق الحرية والاستقلال، وسيبقى يكافح ويناضل وفي كل الميادين الدولية والدبلوماسية والإعلامية من اجل تحقيق الحرية لشعبنا والدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة .

ان القيادة الفلسطينية ماضية في حماية الموقف الفلسطيني واستعادة الوحدة الفلسطينية واستمرار الجهود والدعم المطلق لتطبيق اتفاق 2017 الذي وقع في القاهرة، برعاية كريمة من جمهورية مصر العربية، من اجل تحقيق الوحدة الفلسطينية، وان شعبنا وقيادتنا مصممون وملتزمون بتطبيق ما تم التوصل اليه فورا من اجل استعادة قطاع غزة الي الشرعية الفلسطينية، وانهاء الانقسام الذي أضر بقضيتنا الوطنية على كافة المستويات الوطنية والعربية والدولية.

أن المعركة السياسية لم تنته بعد، وأن مشاريع التصفية سيتم طرحها بإشكال متعددة وبأسماء مختلفة لمحاولة النيل من الشعب الفلسطيني وإحباط الموقف العربي الموحد، وأن أية محاولات لتشكيل رؤية مخالفة للثوابت الوطنية والقومية لن تحقق شيئا وسيكون مصيرها الفشل، وعلى الإدارة الأميركية مراجعة مواقفها وسياستها وان تعي جيدا ان العنوان لتحقيق السلام والأمن والاستقرار هو القيادة الفلسطينية ولا موقف إلا موقف منظمة التحرير الفلسطينية، صاحبه الحق في التحدث باسم الشعب العربي الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد وصولا إلى سلام دائم وعادل وفق الاجماع الدولي.

إن الموقف الفلسطيني ثابت، وملتزم بالثوابت الوطنية، وهو تحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وان الطريق الى السلام لن يتحقق إلا عبر الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وليس عن طريق الاوهام والألاعيب التي تحاول الادارة الاميركية وحليفتها إسرائيل تسويقها تحت شعار السلام والازدهار الاقتصادي.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط