كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلام من وجهة نظر اسرائيلية

تتجه الانظار الى حكومة نتنياهو الجديدة التي قام بتشكيلها لمعرفة ما ستؤول اليه اوضاع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وما اذا كانت ستظهر دولة فلسطينية على ارض الواقع في حدود 67 قريبا كما كان مأمولا ، لكن الوقائع لا تبشر بخير لعدد من الاسباب اهمها :ان نتيناهو نفسه يبدو غير مستعد لدفع الثمن السياسي من شعبيته ومن الاصوات في الانتخابات مقابل الدفاع عن فكرة قيام دولة فلسطينية هذا على عكس موقف الرئيس عباس الذي فقد الكثير من التعاطف من الشارع الفلسطيني نتيجة اصراره على السلمية والتفاوض ، فعندما وضع نتنياهو على المحك سحب وعوده التي كانت تطمئن الغرب بان المفاوضات قد تفضي لنتيجة ما وصرح في حملته الانتخابية انه لا يؤمن بحل الدولتين ، وهو ما اثار حرج الولايات المتحدة التي كانت راعية للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصل الى حد طلب احد المستشارين للرئيس اوباما انه على اسرائيل انهاء الاحتلال ، هذا التصريح لم يمثل تحولا نوعيا في السياسة الخارجية الامريكية اتجاه اسرائيل بقدر ما يعني الغضب من خيانات الحكومة الاسرائيلية المتكررة للأجندة الامريكية والمحاولة المستفزة للتأثير فيها وتغيرها بما يتلائم مع المصالح الاسرائيلية ومحور هذه المحاولات هو ابطال الاتفاق الاطاري بين ايران وأمريكا والدول الغربية الكبرى حول برنامجها النووي .

فنتنياهو لا يلجأ الى المفاوضات إلا عندما تفشل مشاريعه البديلة مثل فشل مشروع السلام الاقتصادي ، او لتفادي الحرج من قبل حلفائه الدوليين او لكسب الوقت ، وتشكيلة حكومته الاخيرة تعكس هذا الاتجاه بوضوح فقد اختار اشد الوجوه عنصرية و معاداة للحقوق الفلسطينية .

قبل وقت قصير من انتخابات الكنيست الاسرائيلي توقع عدد من المحللين ان يفوز الاتحاد الصهيوني ذو الميول اليسارية وهو ما لم يحدث إلا ان التفاؤل لم يختف وظن البعض انه سيتم تكوين حكومة وحدة وطنية تضم بعض اليساريين وهو مالم يحدث ايضا ، الذي حدث بالضبط ان اليسار في اسرائيل يعاني من ازمة بنيوية حقيقة لن ينجو منها إلا اذا تغير راديكاليا وبدا يتبنى بعض الافكار اليمينية او على الاقل يتقبلها بصمت ،وبهذا ينتهي حلم اليمين _ يسار الاسرائيلي الى الواقع الذي يؤكد ان انتظار حدوث "توبة" اسرائيلية عن افكارها المتطرفة امر بعيد المنال بالعكس هي تمضي الى مزيد من التطرف ورفض كل ما يتعلق بتسوية عادلة مع الفلسطينيين .

اضافة الى موقف نتنياهو واليمين المتطرف هناك واقع الحركة الاستيطانية النشيطة في الضفة الغربية ومحاولات تهويد القدس رغم الادانات الغربية وطلبها من اسرائيل ايقاف الاستيطان ، كما كان شرط السلطة الفلسطينية قبل الانخراط في اي محادثات هو ايقاف الاستيطان وهو ما لم يتحقق بسبب قوة اللوبي الاستيطاني الذي لن يستطيع حتى نتنياهو السيطرة على جشعه في اقتطاع اجزاء من الاراضي المتفاوض عنها ، وفي حال الوصول الى اى اتفاق مستقبلي سيكون تفكيك المستوطنات امرا صعبا للغاية لكن يبدو ان هذا ما يعول عليه الفلسطينيون .

هناك تعقيدات على المستوى الفلسطينيى تمنح اسرائيل بعدا للمراوغة والتلكؤ مثل المصالحة الفلسطينية المعطلة فهي لم تتجاوز حدود الحبر على الورق وما يزال الانقسام عميقا ومؤثرا بقوة على الحياة السياسية الفلسطينية ويعرقلها ،يمكن اضافة الضعف الفلسطيني الى الواقع العربي المتردي حيث تتنثر الحروب في كل بقعة تقريبا وتبدو ان القضية الفلسطينية اصبحت اخر الهموم العربية.

وفي الجانب الدولي بدا ان الصهيونية العالمية على قدر من البراعة بحيث يمكنها ان تشل اي تعاطف غربي ممكن مع مشروع الدولة الفلسطينية عبر استخدام الة الاعلام والمال ،هذا ما لاحظه مراقبون في الانتخابات البريطانية الاخيرة بعدما صرح قائد حزب العمال انه في حال فوز حزبه في الانتخابات البرلمانية قد يسعى الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية ، فكان الرد هجوميا من وسائل اعلام محسوبة على التيار المناوئ للحقوق الفلسطينية ،طبعا لا يمكن الجزم ان هذا هو سبب تراجع حزب العمال ،لكن محاوله تحجيمه حدثت فعلا ، فاحد الامور التي لم يعد بمكان انكارها ان هناك لوبيات قوية مرتبطة بإسرائيل داخل الدول الغربية ترفع تكلفة التعاطف مع الفلسطينيين .

اذا كانت اسرائيل ليست مستعدة للتأقلم مع قيام دولة فلسطينية ما هو البديل الذي تقترحه ؟هناك كم من المقترحات لباحثين وكتاب اسرائيليين من بينها ان تمتد اسرائيل في كل الارض الفلسطينية وتتعامل مع العرب كأقلية داخلها ، وهناك من اقترح تقاسم السيادة الاسرائيلية الاردنية على الاراضي المتبقية بعد اللجوء الى تحكيم دولي او تفاوض ،او منح الفلسطينيين حكم ذاتي على نمط جزيرة بورتوريكو ، والأغرب هو الحجج التي سوقها لتأكيد على وجهة النظر هذه التي كانت كالأتي : "فكرة الدولتين لم تعد عملية "! ، "لا احد يرغب بدوله جهادية مجنونة على حدوده " !...دون اي اعتبار لما يفكر فيه الفلسطينيون باعتبارهم طرف في الموضوع ، فحسب وجهة نظر الاسرائيليين تحقيق السلام يعني ليي عنق الفلسطينيين !.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط