كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلطة الفلسطينية "مرعوبة" من دور قطري يهمش دورها في قطاع غزة

السلطة الفلسطينية "مرعوبة" من دور قطري يهمش دورها في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2015-03-16 | 01:13

 أمد/ لندن : ذكر مصدر إعلامي ، أنه وبشكل رسمي أعطى الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” الموافقة لمقربيه في مكتب الرئاسة بمقاطعة رام الله، لشن هجوم قوي على دولة قطر، التي التفت على مؤتمر المانحين الذي انعقد في مصر لإعمار غزة، وشرعت بالإعلان عن بدئها في تنفيذ مشاريعها في غزة دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية، فالرئيس وحركة فتح التي يتزعمها يخشون من مخطط تقوده قطر في هذه الآونة يعمل على إضعافه بفصل قطاع غزة عن باقي مناطق السلطة الفلسطينية، وإبرام تهدئة مع إسرائيل بدون علمه على الأرجح ستكون قطر وسيطها الرئيسي مع أطراف غربية.

ذلك الامر كله جرى مع زيادة السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي، الذي دخل غزة من معبرها الشمالي “إيرز″ ( بيت حانون) الرابط بإسرائيل، وبعد أن كان هذا الدبلوماسي الذي يشرف على مشاريع قطر الإعمارية في غزة قد عقد لقاء مع مسؤولين إسرائيليين بشكل منفرد في مدينة القدس، أخذ خلاله موافقة على سماح إسرائيل بإدخال مواد بناء إلى غزة لمشاريع الإعمار التي تمولها قطر، وقيمتها حسب تبرع مؤتمر القاهرة مليار دولار.

هذا الأمر كما يقول مسؤول فلسطيني كبير هنا في مدينة رام الله، وهو من قيادات حركة فتح التي يتزعمها أبو مازن، ترافق مع كشف إسرائيل أن هناك مقترحات تقدمت بها أطراف دولية وأيضا حركة حماس في غزة تم خلالها تبادل أفكار لعقد اتفاق تهدئة يمتد لخمس سنوات، مقابل رفع الحصار وإنشاء ميناء في غزة، وذلك بعيدا عن مشاركة باقي الفصائل الفلسطينية وبعيدا عن الراعي المصري كما جرت العادة في مباحثات التهدئة الأخيرة، ولكن حركة “حماس″ تنصلت من هذه المقترحات ونفتها كليا.

المسؤول الفلسطيني يقول ان القيادة الفلسطينية علمت بالاجتماع الأول بين العمادي والإسرائيليين في القدس من الجانب الإسرائيلي، الذي نقل فحوى اللقاء والاتفاق إلى ممثل السلطة في قناة الاتصال المدنية مع إسرائيل الوزير حسين الشيخ، ولم يعلموا بالمباحثات الخاصة بالتهدئة إلا من خلال وسائل الإعلام فقط.

ومع ترافق الخطوتين والكشف عنهما في أسبوع واحد، تشعر السلطة وقيادة حركة فتح والرئيس أبو مازن أن هناك شيئا يدار من وراء ظهورهم، ومن وراء ظهر الوسيط المصري الذي ربما يضطر للتدخل بصور لم تعرف بعد، إن كانت من خلال الضغط على حماس أو التساهل في التعامل في المرحلة المقبلة لعدم فقد دور الوساطة، إذ أن أنباء تتحدث في هذا السياق عن إمكانية إدخال تسهيلات على معبر رفح البري.

في المجمل ترى السلطة الفلسطينية كما يدور في أروقة صناع القرار في رام الله أن تلك الخطوات خاصة ملف التهدئة وبناء ميناء بعيدا عن السلطة على الأغلب سيكون بتمويل قطري، حلقة أولى لفصل غزة عن الضفة الغربية وبناء هناك كيان مستقل، وستفقد الدول العربية المناوئة لحماس في مقدمتها مصر ورقة الضغط على الحركة بالحصار عبر منع السفر، خاصة وأن السكان سيكون لهم في غزة ميناء بديل عن معبر رفح البري.

أحد القيادات الفلسطينية تحدث في جلسة مغلقة جمعته مع عدد من المسؤولين قال ان لديهم شكوك قوية بل دلالات في بعض الملفات تشير إلى دور قطري جديد يبذل على الأرض لإحراج السلطة من جديد والدفع باتجاه تقويض صلاحياتها وصلاحيات الحكمة في غزة، من خلال صفقة الإعمار والتهدئة.

وفي رام الله أيضا هناك من يشير إلى أن الامر ربما يكون استراتيجية جديدة ابتدعتها قطر للمراوغة وكسب نقاط لتقوية حماس، لكن ذلك لا ينكر تجاهل قطر للسلطة في مجال إعمار غزة وانتزاع موافقات إسرائيلية على الإعمار بدون التنسيق مع جهات الاختصاص في السلطة.

فالسفير العمادي أعلن بنفسه عن قرب بدء مشاريع قطر، بعد أن وصل غزة وكان برفقته وزير الأشغال في حكومة التوافق مفيد الحساينة، لكن دوره لم يكن أكثر من ديكور بحسب المعلومات المتوفرة، فهو كممثل للسلطة ليس بيده صلاحيات بخصوص مشاريع قطر التي أوكلت للجنة القطرية للإعمار.

وقد عقد العمادي بعد ذلك في إشارة سياسية فهمتها أركان المقاطعة في رام الله لقاءا لبحث الإعمار مع إسماعيل هنية المسؤول الأول لحماس في غزة وقادة الحركة، دونا عن باقي الفصائل الفلسطينية الأخرى.

وقال ان منحة قطر، البالغة مليار دولار ستذهب جميعها لإعمار قطاع غزة. وأن إدخال مواد البناء سيتم من خلال المعابر الإسرائيلية وأنه تم التوصل إلى تفاهمات من أجل إتمام هذا الأمر.

فحركة فتح حذر ناطقها الإعلامي أحمد عساف من خطورة تفاوض حماس منفردة مع اسرائيل، وقال ان الهدف فصل القطاع، أما صالح زيدان القيادي البارز في الجبهة الديمقراطية فقد وصف الأمر بـ”الخطير” وهو يتحدث لمباحثات التهدئة بين حماس وإسرائيل، ورفض فصل القطاع عن الضفة.

وفي هذا السياق قال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن خطة الفصل تمثل خطرا كبيرا على المشروع الوطني.

أما حزب الشعب فقد شدد من انتقاده لقطر في تعقيبه على المشاريع الخاصة بالاعمار دون الرجوع للسلطة، وقال في تصريح صحفي أن للفلسطينيين جهة تمثيلية واحدة وقطر لا تمثلنا بشيء.

على العموم أيضا نفت حركة حماس موافقتها على افكار التهدئة المطروحة وقالت انها لم تقم بوضع هذه الأفكار وانها نقلت إليها من جهات دولية.

عن الرأي اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط