كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلطة الفلسطينية وإسرائيل مثلث الاقتصاد والسياسة والأمن

السلطة الفلسطينية وإسرائيل مثلث الاقتصاد والسياسة والأمن

تاريخ النشر: 2023-01-10 | 09:36

تستمر لعبة "اليمين المتطرف" الحاكم في اسرائيل باللعب على وتيرة اضعاف السلطة الفلسطينية كمنظومة حكم لتحويلها لمجرد هيكل فارغ سياسيا.. يؤدي خدمات بلدية وأمنية محدودة بسقف الحكم الذاتي بعيدا عن أي مقومات حقيقية لاقامة الدولة التي يسعى اليها الفلسطينيون.  

ومجددا.. يتمرد الفلسطينيون على واقع الاحتلال الذي يسعى الى ترسيخ قيوده بفرض الامر الواقع في الضفة الغربية وحصار قطاع غزة، ويلجأون الى الأمم المتحدة "العقدة السياسية" لاسرائيل في علاقاتها مع المجتمع الدولي الذي أعلن تعامله الحذر مع حكومة اليمين المتطرف بقيادة "بنيامن نتنياهو"، فصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح طلب فتوى من محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، لتقرر الحكومة الإسرائيلية بعدئذ خمس عقوبات ضد السلطة الفلسطينية، لما اعتبرته حربا سياسية وقانونية على "دولة إسرائيل" يشنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

الفلسطينيون يدركون حجم المعاناة جراء هذه العقوبات والتي "تتشاطر" بها حكومات اليمين الاسرائيلي لمغازلة قواعدها الشعبية داخل اسرائيل، لكن في الوقت ذاته يدرك الفلسطينيون ان هذا "مدى" هذه الحكومات والتي لا تسعى لانهيار السلطة الفلسطينية بل ابقائها ضعيفة ومغضوبا عليها شعبيا داخل اوساط المجتمع الفلسطيني، لذلك تلجأ القيادة الفلسطينية وأجهزتها الحكومية للتقوقع بعيدا عن ضائقتها المالية لتثبيت أركان الوضع القانوني والسياسي لمنظومة الدولة الفلسطينية التي تسعى اليها عبر المؤسسات الدولية، ففي ظل الأزمات العالمية من جائحة كورونا وتأثيرها على ضعف الاقتصاد وحالة الركود ،وحرب الروس على أوكرانيا والتي تسببت أيضا بشح امدادات الطاقة والغذاء عالميا.. مما كان له أثر سلبي على المنح والمساعدات الدولية للحكومة الفلسطينية، إذ تصرف هذه الحكومة منذ عام تقريبا 80% من رواتب موظفيها، ومن المرشح ارتفاع نسبة عجز صرف الرواتب بعد العقوبات الاسرائيلية الأخيرة.

المعضلة أن الاقتصاد الفلسطيني مرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد داخل اسرائيل، رغم محاولات الحكومات الفلسطينية الحثيثة للانفكاك الاقتصادي خاصة بعد قرارات المجلس المركزي الفلسطيني والتي دعت لفتح بروتوكول "باريس الاقتصادي" مجددا.. واعادته على طاولة التفاوض بالاتفاق مع الفرنسيين، ليخلق اقتصادا فلسطينيا منافسا لاقتصاد اسرائيل من خلال إعادة ترتيب وتنويع وتوسيع قاعدة التجارة الخارجية الفلسطينية لكسر احتكار إسرائيل لهذا القطاع التجاري، فضلا عن تحكم اسرائيل بالحدود والمعابر وتحصيل اموال المقاصة والضرائب الفلسطينية، والتبعية النقدية وتبعية سوق العمل حيث يعمل ما يقارب ربع مليون مواطن فلسطيني داخل اسرائيل، فتمتلك إسرائيل بذلك أوراق ضغط سياسية اقتصادية، تضرب من خلالها إمكانية إقامة دولة فلسطينية، من خلال إضعاف الاقتصاد الفلسطيني والتحكم بمقوماته، وجعله غير قادر على المنافسة، وتابعاً للاقتصاد الإسرائيلي، ولا يقتصر الامر على هذا فقط  فالاحتلالات والتشوهات في الاقتصاد الفلسطيني والتي سعت اسرائيل لتكريسها لجعل فرص اقامة الدولة الفلسطينية ضئيلة، فالعلاقة الفلسطينية الاسرائيلية مرتبطة بمثلث؛ السياسة والامن والاقتصاد، وكما يوجد تمرد سياسي في العلاقة مع الاسرائيليين تقوده القيادة الفلسطينية في أورقة الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها، يجب ان يوازيه تمرد اقتصادي من خلال انتهاج سياسات جديدة تؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد الاسرائيلي من خلال وقف الهيمنة الاسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني، وتقوية القدرات الذاتية له باختزال الارتهان المعيشي الفلسطيني لإسرائيل، وتنويع العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية ودول العالم الخارجي، وكذلك تقليص قدرة إسرائيل على استغلال الاعتماد المفرط عليها لتمرير سياسة التعايش مع الإملاءات الاقتصادية والأمنية والسياسية والإسرائيلية والتأقلم معها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط