كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلطة الفلسطينية والخطة الترامبية..ارتعاش معيب

السلطة الفلسطينية والخطة الترامبية..ارتعاش معيب

تاريخ النشر: 2025-10-01 | 06:16

كتب حسن عصفور/ ما قبل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للوصاية السياسية على قطاع غزة، وتصفية القضية الوطنية جوهريا، كانت بعض دول عربية أعلنت تأييدا لها، وبعد نشرها، ببنودها الـ 20، حاولت بعض دول عربية أن تهمس بصوت خافت، بأن هناك "تلاعب" بما كان معلوما لهم، عما تم تعميمه بعد لقاء رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو.

أي كانت الحقيقة الخبرية، فالنشر المعدل لو كان حقا حدث، فهي قمة الإهانة السياسية غير المسبوقة، وتشير إلى أن الرئيس الأمريكي لا يقيم وزنا، أو اعتبارا للكتلة العربية ومن معها تأييدا مسبقا، واستمرارا لسياسة الاستخفاف وفق مبدأ "المواقف المضمونة" بعدم الغضب، أي كان الفعل الأمريكي ضدها.

فيما لو لم يكن هناك تعديل، وحاولت بعض الدول "همهمة" بأنها خدعت، فتلك ليس سوى نقيصة سياسية مضافة لما بها نقائص، ومحاولة هروبية لا تليق بدول بوزنها وقدرتها، وما تملك قدرات لها أن تعيد رسم خريطة إقليمية لو حقا كانت بها "نزعة استقلالية" وليست ذيلية.

وبعيدا عما تبين بعد إعلان ترامب خطة الوصاية العامة على المنطقة تبدأ من غزة، كان المثير حقا هو إعلان الرسمية الفلسطينية ترحيبا بها، موقف اثأر كل أشكال الغرابة السياسية، ليس من حيث شكله المستفز وطنيا، لكن مضمونه في غير سياق المسار.

مبدئيا، لم تكن الرسمية الفلسطينية بكل مؤسساتها، جزءا من مسار المفاوضات منذ نوفمبر 2023، حيث بدأت عمليات تبادل أسرى برهائن، حتى أخر وقف تفاوضي في الدوحة ولاحقا واشنطن، بل أنها كانت مقاطعة رسميا من قبل الولايات المتحدة، وتوقفت حركة الاتصالات الثنائية قبل أشهر طويلة، وكل ما تعلمه كانت عبر "صديق أمني" في مصر أو قطر، دون ذلك وجودها كان هامشيا جدا، إن لم نقل معدوما.

بل أن الإهانة الأمريكية للرئيس محمود عباس وكل فريق الرسمية الفلسطينية لم تمر عليه ساعات، بعدما حظرت تأشيرة حضورهم الجمعية العامة في الأمم المتحدة بنيويورك، في سابقة هي الأولى منذ نوفمبر 1988، دون أن تجد فعلا من صديق سوى غضب كلامي، تحت يافطة "اصبروا فإن الإحسان السياسي للصابرين"، فكانت الإهانة المضافة بإعلان دون علمها.

وافتراضا، أن الرسمية العربية، ذات المصلحة بترتيبات شأنها الخاص مع الولايات المتحدة، مارست كل أشكال الضغط أو "الابتزاز" لا فرق بينهما، كي تعلن الرسمية الفلسطينية ترحيبا، ليكون موقفها "ورقة توت" للموقف العربي العام، كان لها أن تطالب تصويبا فيما يتعلق بكل ما ورد حول المستقبل الفلسطيني، خاصة الاستيطان في الضفة والقدس، وتحديدا مخطط "إي 1" ونص قاطع على وقف الضم والتهويد، إلى جانب إعادة أمريكا فتح قنصليتها في القدس الشرقية، وتأكيد بأن الضفة الغربية وقطاع غزة واحدة جغرافية واحدة كجزء من أرض دولة فلسطين المستقبلية، وأن تعلن حكومة نتنياهو إعادة موقفها من الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان، وهي نصوص من صلب اتفاق "إعلان المبادئ – أوسلو" 1993.

كان للرسمية الفلسطينية فرصة سياسية بأن "تقتنص" بعض مكاسب سياسية في ظل البحث عن حل سياسي، في شكل رسالة "ضمانات" خاصة من الرئيس الأمريكي إلى الرئيس محمود عباس، أو أي شكل إداري آخر، بما يضع حجر أساس لما سيكون لاحقا، وشهادة عربية كوثيقة إثبات ضرورية، ولا زال لها قدرة طلب لو بها "قدرة" على الطلب.

أن تعلن الرسمية الفلسطينية ترحيبا بخطة ترامب، دون ثمن سياسي واضح، تكون كتبت وصيتها السياسية بأنها غير ذي صلة بالقادم السياسي، وتبقى على قارعة طريق تنتظر ما سيرمى لها من "فتافيت سياسية".

ملاحظة: الرئيس الأمريكاني وعشان خطة وصيايته على بلاد العباد تمشي بدون وجع دماغ..أرسل رأس حربة فريقه السياسي الجديد "رجب" للدوحة، عشان الحركة الإخوانجية "حماس سابقا ما تتعلثم بالحكي وترد..ويا بركاتك يا ميسي التركي..

تنويه خاص: الأمريكان صبحوا على شلل عام صاب دوائر حكومية.. "ترامبينو" فتحت عليه حرب جديدة..شكلها بدها تبدهله أكثر من حرب غزة..طيب يا شطور ورجينا فهلوتك.. كيف تحلها..يا خوف زي ما رحتي زي ما جيتي يا تيتي..

    لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

    منصة أكس

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط