كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلطة الفلسطينية :ومأساة مخيم اليرموك ...!!!

لا تختلف مأساة مخيم اليرموك السوري عن باقي المناطق السورية وعن الشعب السوري بكل مكوناته الرافضة لنظام الاسد . مخيم اليرموك ذات اغلبية فلسطينية و حاله كباقي المخيمات الفلسطينية في سورية التي تنزف دم بسبب الحالة التي تمارس على سورة وشعبها من قبل النظام والسكوت العالمي لم يجرى تحت حجج وهمية وكاذبة .. لكن يبقى السؤال المطروح بقوة ؟؟؟ لماذا يبدو موقف السلطة الفلسطينية وحركة فتح تحديدا مبهما من الثورة السورية وبخاصة ام يجري في مخيم اليرموك من حصار وقتل يطال كافة الفئات الفلسطينية. سؤال يطرح نفسه على الشعب الفلسطيني وخاصة الشعب العربي عامة.

تشكل معاناة الشعب الفلسطيني في سورية ازمة حقيقة للجميع ،لكن مشكلة مخيم اليرموك بدأت تظهر مأساة الشعب الفلسطيني عامة في كافة الدول التي تستخدم القضية الفلسطينية لأجل بقاءها في سدة الحكم ،احيانا ترتكب بحقه مجازر رغم اصرارها على رفع شعار الممانعة .

بعد خروج حركة حماس من سورية وفك ارتباطها مع النظامين السوري والإيراني رافضة الترويج لأفكار الاسد القاتلة ،والوقف بوجه الثورة السورية نتيجة ارتباطها بحركة الاخوان المسلمين العالمية ،ولكونها حركة تحرر تطرح التحرير والاستقلال لشعبها.

فالحركة التي اخرجت اشخاصا من صفها الاول والثاني ،لم تستطع اخراج صفها الثالث الذي تعرض لضربة قوية من قبل النظام السوري ،ولايزال مصير العديد منهم مجهولا .

اما حركة فتح التي تميزت بالعداء التاريخي والمستمر للنظام السوري رافضة تسليمه القرار افلسطيني والتي خاضت م اجله حربا ضروسا معه طوال وجودها في لبنان وخارجه،مما دفع بالنظام السوري لمحاربتها واتهامها بأشد الاتهامات منكلا برئيسها وقيادتها وجمهورها.

الحركة والسلطة اليوم لم يخرج عنهما موقفا واضحا مما يجري على الساحة السورية . بالرغم من تأيد الشعب الفلسطيني كله للثورة السوية،فالمظاهرات التي خرجت في مدن 48 والضفة والشتات تدل على موقف الشعب الفلسطيني المتعاف مع الثورة .فالسلطة التي تحاول اخراج نفسها من الجاذبات السياسية وعدم الدخول بمواجهة مع النظام السوري نتيجة ظروفها وحالة الارتباك في موقفها السياسي.

في فالموقف الفلسطيني لا شك يعاني من ارتباك وتضح وتضعضع داخل الصف الواحد نتيجة سيطرة الانقسام والذي يمكن ترجمته بالتالي :

-اليسار الفلسطيني والقوى القومية تؤيد نظام الاسد لأنها ضد الاسلاميين.

-حركة فتح والسلطة تعانيان من ازمة التفاوض مع الجانب الاسرائيلي وهناك تخوف من الموقف الامريكي في التعامل مع مسير التفاوض،فالجانب الفلسطيني يتجه نحو روسيا لفرضها راعا اساسيا في عملية التفاوض واللجؤ اليها وعدم السماح للتفاوض الامريكي في هذا الملف لان الجانب الفلسطيني بحاجة الى دعم دولي .

-وضع المخيمات الفلسطينية في لبنان والهشاشة التي تعيشها هذه المخيمات بظل التحريض المذهبي ضدها،وكونها بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف.

-نزح الفلسطيني الى لبنان عن طريق بوابة العبوار التي تمنع دخل فلسطينيين الى لبنان وفقا لقرار وزاري لبناني والذي تتخوف منه السلطة بظل حكومة لبنانية موالية لسورية .

-الصراع الداخلي الفلسطيني"حماس –فتح" الذي ينظر منه الى الحالة الفلسطينية فقط كما يعرف بالنكايات الداخلية .

كل هذه النقاط التي يتم استعراضها تؤسر الى ارتباك سياسي فلسطيني يفرض على السلطة في عدم اغلاق الابواب في التوصل لأجل تسوية تجنب الفلسطينيين من مأساة جديدة .فالسلطة الفلسطينية لا تريد ان تدفع ثمن موقفها من سورية بظل التسويات الحالية والبحث ن حلول كما كان موقفها من احتلال الكويت عام 1991.والسلطة لا تريد ان تدفع ثمن مخيم بارد جديد في لبنان في مخيماتها بظل بوجد شكر عبسي جديد.لذلك نرى ابواب الانفتاح والتحاور في لبنان مفتوح على حزب الله من اجل التنسيق بعد الانقطاع من قبل حركة حماس ،وبالتالي الانفتاح بالأصل على الدولة اللبنانية وهذا ما اكده الرئيس محمود عباس في زيارته الاخيرة الى لبنان واضعا المخيمات الفلسطينية تحت تصرف الدولة اللبنانية . لكن حزب الله الذي يحاول توظيف هذا الحدث اعلاميا على كونه انفتاح وتنسيق مع السلطة وأنهما في شهر عسل فالحزب لا يريد ان يبتعد عن المشهد الفلسطيني لما يمثله له من حيوية كاملة على مستوى طرحه السياسي الذي يحاول ابرازه في مقاتلة اسرائيل بعد القطيعة مع حركة حماس والفراغ الذي احدثته في خاصرة الممانعة . فمن هنا كانت عملية الوساطة الفلسطينية التي تمت من اجل اطلاق صراح المعتقلين اللبنانيين الذي كانوا محتجزين في مدينة اعزاز مقابل اطلاق سجينات سوريات فالصفقة التي تمت بواسطة فلسطينية ،قد شملت هذه الصفقة 18 سجينة فلسطينية حررن من سجون الاسد ،فالصفقة كانت مرتبطة بصفقة اخرى لم يكتب لها النجاح . بالرغم من محاولة السلطة انجاحها والتعتيم عل سيرها من خلال مندوبها "عباس زكي الذي تواجد في دمشق لمتابعة سير العمليتين. اما الصفقة الثانية المتعلقة بمخيم اليرموك وإخراجه من دائرة الصراع السورية –السورية الداخلية وتسليمه الى فصائل منظمة التحرير للإشراف عليه عسكريا وإداريا،وإطلاق مبادرة كاملة لعودة النازحين الفلسطيني والبدء في اعادة الاعمار سريعا قبل الشتاء ،فالنظام الذي سار بهذا التوجه لكنه عارضها بالدقائق الاخيرة بشرط ادخاله قوات جبريل وتسلمها المخيم ،مما ادى ارفض الاهالي والمنظمة لهذا الشرط التعجيزي ، فالنظام يحاول بكل الوسائل ابقاء الورقة الفلسطينية اسيرة التجاذب الدولة التي لا تزال عاجزة من فك الحصار الانساني عن اطفال المخيم الذين يمتون جوعا من شدة البرد وفقدان الغذاء .

وأمام الصورة المأسوية السوداء التي يعيشها الشعب الفلسطيني المحاصر في مخيم اليرموك السوري تبقى مسؤولية السلطة الفلسطينية كبيرة في التأخير والإبطاء في عدم ايجاد تسوية للمشكلة، وعدم رفع الصوت عاليا بوجه نظام الاسد ووحشية تصرفاته .

 

د.خالد ممدوح العزي

 كاتب اعلامي لبناني

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط