كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السلطة على حافة السقوط والمقاومة في صعود

في ظل حالة الفلتان الأمني التي تشهدها مدن الضفة الغربية والتي كان آخرها مقتل الطالب مهران خليلة في محيط الجامعة العربية الأمريكية في مدينة جنين على يد بلطجية مدعومين من سلطة فتح برام الله أصبحت  صورة الضفة لدى شعبنا ضعيفة جداً أمنياً وغير قادرة على حفظ أمن المواطنين الأبرياء اضافة الى  سلوكها طريق التنسيق الأمني مع الاحتلال والتي تُعد نقص في السيادة وتحول في سلوك سلطة كان دورها حماية شعبها، والآن  باتت تحمي المستوطنين وجنود الاحتلال وما حدث في رام الله قبل أيام شاهد على هذا التحول عندما سخرت السلطة  كل قدراتها للدفاع عن المستوطنين الإرهابيين اللذان واجهتهم جماهير شعبنا الباسلة برام الله  واحرقت سيارتهما وكانوا على موعد مع الهلاك ولولا تدخل أجهزة التنسيق الأمني التي إنتزعتهما من بين قبضات الجماهير الرافضة للإرهاب الصهيوني ، ونجحت السلطة في حصد شهادة شكر جديدة من قادة الاحتلال تضعها على حائط العار الى جانب شهادات التنسيق الأمني التي نالتها بوصف ادق انها خيانة لدماء الشهداء والاسرى و للقضية الوطنية.
 
ومن هنا ينبغي أن  لا نكون مهادنين في التعامل مع السلطة التي  تخدم الاحتلال مطلوب أن نحمي شعبنا  ومصالحه  في الدرجة الأولى فالسلطة لم تعد وطنية ولم تعد تخدم المصالح العليا للوطن بل ظهرت  لديها نوايا عدوانية تجاه المناضلين  كما حدث في مخيم جنين من ملاحقة المقاومين فأصبحت  أجهزة أمن السلطة بعيدة عن طموحات شعبنا الفلسطيني.
 
وإن المطلوب اليوم هو الانطلاق نحو المزيد من العمليات الجهادية ضد الاحتلال ومواجهة أدوات الاحتلال التي تنسق معه بما تستحقه، لقد ولى اليوم الذي نستسلم فيه لأعوان الاحتلال الذين يرسخون وجوده من خلال دورهم الخطير في حفظ أمنه وعليه فإن التصدي لهؤلاء سيلعب دوراً حاسماً في تقصير عمر الاحتلال وزواله ، وان تراكم القدرات المتواضعة للمقاومة في الضفة  يمكنها من إحداث تغييرات كبيرة ،وبقصار الجُمل يمكننا القول أن العمليات الفردية باتت رعباً حقيقياً وتحدى مصيري  للاحتلال ما يمكن وصفه بإستراتيجية الخطر  وهو جعل دولة الكيان الصهيوني تعيش في خطر دائم بفعل العمليات الفردية ووصول الاحتلال وأجهزته الأمنية لحالة الموت يسبق الموت فهم  يجهلون وقت العمليات ومكانها وفرسانها مما يجعل دولة الاحتلال تعيش حالة من العجز الأمني وهو ما يسرع بهجرة اليهود وتعزيز ثقافة الهروب من دولة الاحتلال إلى دولهم التي أتوا منها حتي ينعموا بالأمان المنشود بعيدا عن فلسطين .

إن السلطة برام الله بمساندتها لركب الاحتلال والتنسيق الأمني الذي تعتبره مقدس بتحالفها مع الشاباك والأجهزة الأمنية الصهيونية يقدم  خدمة للاحتلال في النهاية وأن القرارات الناتجة عن هذا التحالف تحدث اختلال في الحالة الوطنية وتهدد الجبهة الداخلية والسلم المجتمعي  لشعبنا باعتبار هذا السلوك نابع من الربح والمكاسب الشخصية إلى أعمدة نظام السلطة بالضفة الغربية .

قوة المقاومة الصاعدة لن تتساهل مع هذا السقوط الوطني ، لقد تكاتفت جهود المقاومة وفصائلها من أجل تعزيز تصاعد العمل المقاوم في الضفة ومن أجل تحقيق المزيد من الأهداف الوطنية إيمانا منها بعدالة قضيتهم في مواجهة هذا الاحتلال الإرهابي وهذا رد حقيقة بأن المقاومة  هي الطريق الحقيقي لاستعادة حقوقنا المسلوبة.

المشكلة ذكرناها  أكثر من مرة وهي أن السلطة لها الضلع الأكبر في تراجع قضيتنا الوطنية و يمكننا أن نطرح الحل أيضا وهو ما يمكن اعتباره خطة إنقاذ وطني من خلال إعادة صياغة المشهد السياسي الفلسطيني وفق استراتيجية وطنية يتفق عليها الكل الفلسطيني وهو ما نجده حاضرا في المبادرة التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والتي ركزت على إعادة الاعتبار للقضية الوطنية الفلسطينية في بعدها العربي والإسلامي والاتفاق على الثوابت وإعادة بناء القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير بأسس جديدة تضم كل المكونات الفلسطينية برنامج سياسي واستراتيجية  تتفق مع الثوابت الوطنية وإذا ما طبقت هذه المبادرة من الفصائل ففيها إحياء لروح النضال في المؤسسات الرسمية للسلطة والوقوف في وجه مؤامرات الاحتلال كالجسد الواحد بعقيدة أمنية وطنية نضالية تستلهم الحماس الثوري لقادتنا الأوائل الذين ارتقوا على درب التحرير .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط