كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"السلوك الوطني" وليس " الخداع الوطني" هو المطلوب!

"السلوك الوطني" وليس " الخداع الوطني" هو المطلوب!

تاريخ النشر: 2017-12-24 | 06:22

كتب حسن عصفور/ يحدث لك أن تتوقف، علك تكون قد اصابك "نوبة عناد شخصي" عند تناول قضية سياسية ما، تعتقد أنك أصبت الحديث عنها، ولأن إعادة التفكير وقراءة كل معطيات تحيط بالحدث، اي حدث هو موضع الحديث، ضرورة لا بد منها، لو أن الأمر غاية "التصويب" وليس "التنغيص" أو "التنكيد الخاص"، على طريقة المثل الشعب الذي يحضر كثيرا في المشهد الفلسطيني، "عنزة ولوطارت"، بديلا للمثل الأصوب "الإعتراف بالخطأ فضيلة"..

من أكثر القضايا التي تثير "شهية الحديث السياسي" فلسطينيا، الى جانب كل ما له صلة بالمحتل ومسانده الأول أمريكا، سلوك الرئيس محمود عباس، ومحاولاته الأخيرة، وبعد قرار ترامب بشان القدس، إرتداء "ثوب بطولة ما"، في مواجهة القرار الترامبي، ما دفع البعض الإعتقاد أنه بدأ "سلوكا وطنيا جديدا"، عله يزيل عنه كل ما علق به، منذ هروبه العلني من "مواجهة سياسية كبرى" مع الإدارة الأمريكية" في قمة كمب ديفيد 2000، ليعود الى رام الله من أجل مناسبة "فرح" خاص، وخلال "هروبه إدعى "البطولة" عبر تصريح ساقط لصحفي  له من الصفات الكثيرة..مرورا بما بدأ من "مناورات" حصار الخالد بعد إنطلاق المواجهة العسكرية - السياسية الأبرز بعد قيام السلطة الوطنية، مع العدو القومي وحليفه الأمريكي، يوم 28 سبتمبر 2000 بزيارة "الإرهابي شارون صديق عباس" الى المسجد الأقصى..

وكما اليوم، كانت "شرارة غضب" رفضا لزيارة تدنيسة، هب أهل القدس دفاعا، متضامنا معهم كل أهل فلسطين، فكانت المجازر التي يتم تجاهلها قصدا من "ذاكرة إعلام عباس الضيقة"، ولا يشار لها أبدا، عندما قتلت قوات "الغزو الإسرائيلي: أكثر من 70 فلسطينيا خلال فترة اقل من إسبوعين، لتنطلق أثرها رد فعل وطنية عارمة، عرفت أعلاميا باسم "إنتفاضة الأقصى" تجاوبا مع "النداء الخالد للخالد عالقدس رايحيين شهداء بالملايين".

ومع الحرب العدوانية العسكرية ضد السلطة، بدأت معها المؤامرة  المشتركة ضد الزعيم المؤسس أبو عمار، حيث التخطيط للخلاص، عبر حصار شامل عليه شخصيا وعلى كل من كان معه "موقفا" وليس مكانا، وتعززت المؤامرة باعلان بوش الإبن في 24 يونيو 2002، الذي تحدث به لأول مرة عن مصطلح "حل الدولتين" في خدعة سياسية نادرة، تكرست من الاعلام الأمريكي - العبري وأدواتهم، قال فيه أن "الشعب الفلسطيني يستحق قيادة غير هذه وأفضل...".

وما أن إنتهى الإعلان الأمريكي لإنهاء "الزمن الخالد"، حتى كان اسم محمود عباس يتصدر المشهد، بديلا صريحا، ومعه بدأ هو في التحرك تحت "يافطات متعددة المسميات" لتنفيذ الطلب الأمريكي، وخلالها تدوال "العرفاتيون" لأول مرة تعبيرا كاشفا لمقر التآمر العباسي على الخالد، فيما عرف باسم "بناية العار"، ومعها أطلق الشهيد المؤسس أبو عمار على عباس لقب "كرزاي"، تماثلا مع دور الأفغاني كرزاي في تنفيذ المخطط الأمريكي..

الحصار السياسي والعسكري، مترافقا مع حرب تدميرية وقطع كل أموال الدعم عن السلطة، وما رافقها خطوات، أجبرت الخالد قبول  تغييرا في طبيعة النظام السياسي، لإختراع منصب رئيس الوزراء ليكون مقدمة إنهاء الرئيس ابوعمار، وكان عباس هو الشخص الذي شغل ذلك المنصب، لكنه اثبت فشلا ذريعا، فكانت الخطوة الثانية الخلاص من أبو عمار، لفتح الباب لعباس رئيسا..وقد كان باغتيال أبو عمار 11 نوفمبر 2004، وعباس رئيسا في يناير 2005، ويومها قال شارون قولته التاريخية، ان فوز محمود عباس برئاسة السلطة هو "يوم تاريخي" لاسرائيل..

ودون فتح الباب لك ما كان خلال "العهد العباسي"، لكن ملامح هامة يجب التوقف عندها، أبرزها المساهمة العملية بالانقسام الوطني، الصمت الكلي على أوسع حركة تهويد استيطاني في الضفة والقدس، الهروب من تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين عام 2012، والاستمرار في المرحلة الانتقالية، حصار أي هبة شعبية عبر غرف التنسيق الأمني، وكان تصريحه الأشهر أنه يفتش "حقائب تلاميذ المدارس عن أي سكين قد يكون معهم" مطاردة لهبة السكاكين التي أرعبت المحتل، فكان عباس وأجهزته الأمنية الحامي الحقيقي لجنود الاحتلال ومستوطنيه..

عباس كرس الرواية التهودية في القدس، عبر تصريحات أعلنها أمين سر فصيله، الرجوب الذي قال أن البراق هو "حائط المبكى المكان المقدس لليهود"، وايضا فعلت مركزيته، ثم كررها أخيرا في خطابه الفضيحة في لقاء الستين دقيقة برام الله، عندما قال أن القدس مدينة مفتوحة للأديان الثلاث، وهو اعتراف صريح بوجود أماكن عبادة يهودية...

ولو تساوقنا مع نظرية، ان الرجل اصابته "لوثة صحيان وطنية"، وانه يعمل على مسح مسار اسود، ويبحث طريقا للخلاص من عار سياسي، وبات من الواجب دعمه، خاصة وأن فريقه وأجهزة أمنه، وبعض أمن الاحتلال بدأ يشيع أن عباس مستهدف أمريكيا وهناك بحث لاستبداله..ولنذهب مع تلك الفرية الى نهايتها..فلو حقا أنه يريد "تبيض ماضيه الاسود" وأنه متصد للمخطط الأمريكي الاسرائيلي، نقول له وبإختصار أن سلوك الطريق الوطني، وليس الخداع الوطني يتطلب منك التالي:

* اعلانا فوريا بإنهاء المرحلة الانتقالية بكل ما بها، وتنفيذ قرار دولة فلسطين فوق أرض فلسطين..لك الخيار البقاء في رام الله بكل ما سيكون "حصارا شخصيا لك وعائلتك"، او الحضور الى قطاع غزة وتبدأ رحلة وطنية جديدة.

*اعلان رسمي بوقف أو تعليق الاعتراف المتبادل مع دولة اسرائيل حتى اعترافها بدولة فلسطين.

*إلغاء كل قرارات الضرر الوطني والسياسي والانساني ضد قطاع غزة، كل ما صدر منك، وأن تعلن توقفك عن مطاردة معارضيك داخل فتح وخارجها، وأن صفحة جديدة بدأت.

*الدعوة فورا لعقد الإطار القيادي الموحد من أجل:

- إعادة الإعتبار للمؤسسة الوطنية كإطار صاحب القرار في إعلان صريح لنهاية عهد "خطف الشرعية والقرار الوطني"..

- اعلان انتهاء المرحلة السابقة من إنقسام والبدء الفوري في تنفيذ الاتفاق الأخير، دون التذرع بهذه المسألة أو تلك، فمن أجل القضية الوطنية هناك مساحة لتحمل بعض الأخطاء ؛تى الحخطايا..

- اعلان رسمي أن لا مفاوضات مهما كانت، قبل قيام دولة فلسطين بديلا للسلطة، والاعتراف بها، ولذا لا عملية سلام ولا راع لها، والدولة تكمل مع دولة الكيان التفاوض على بقايا عالقة ومستقبل العلاقات بينهما..

خطوات لها أن تفرز الغث من السمين، وعندها كل من لا يقف معك فهو جاسوس يعيد إنتاج "كرزاي فلسطيني جديد"..فإبدأ بما وجب عليك وليس اشاعة ما كذب عنك!

ملاحظة: عاد رئيس حماس السابق مشعل للحديث، آخر ما نطق طلبه من بعض الدول العربية التي تحوم حولها شبهة التطبيع مع إسرائيل إلى رد هذه الشبهة بمواقف مشرفة من أجل القدس والقضية الفلسطينية، معقول خالد بده يترك قطر..وأنه سينقلب على تركيا..باعتبارهما الأبرز شبهة فيما قال!

تنويه خاص: حكومة الكيان أعلنت أنها ستنسحب من اليونسكو..هذا أفضل قرار ينال تأييد العالم لو حدث..وبالمرة لو الانسحاب من الأمم المتحدة كمان خليها تنظف!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط