كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السنوار...السياسي والموسيقى...غصن الزيتون والبندقية!

السنوار...السياسي والموسيقى...غصن الزيتون والبندقية!

تاريخ النشر: 2021-05-27 | 03:03

كتب حسن عصفور/ بعد اتفاق وقف إطلاق النار فجر 21 مايو 2021 بأيام، تحدث يحيى السنوار قائد حماس في قطاع غزة في أبعاد الحدث الفلسطيني، بأسلوب ليس معتادا، ولا يشبه آخر، شكلا ومضمونا، تحدث بدون أي محاولة لتنسيق اللغة والمصطلح، وبصوت لا يقيم وزنا لمن ينتظر تقييما لطبقته علوا وانخفاضا، سار في نسقه دون تغيير.

السنوار في يوم 26 مايو 2021، قدم رؤية سياسية هي الأولى منذ إعلان حركة حماس ميثاقها الأول عام 1988، ووضع أسس سياسية ربما تمثل انقلابا جذريا في التفكير السياسي، ذهب بلا أي تردد أو عبارات ملتوية لقبول دولة فلسطينية في حدود أراضي 1967، ضمن قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

الاعتراف بدولة وفق قرارات الشرعية يمثل تطورا نوعيا في رؤية حماس المستقبلية، توافقا مع البرنامج الوطني الفلسطيني، وهي بذلك كسرت العامود الفقري لحملة "قنص" الحدث الفلسطيني وملامحه، ووضع حماس تحت مطاردة "الشرعية الدولية"، وقبولها، حتى أن الرئيس محمود عباس سار في ذات المسار.

حديث يحيى السنوار عن الدولة والشرعية الدولية، لم يجد صداه الإعلامي رغم انه التطور الجوهري الأهم، بل وربما تاريخي لانتقال موقف حماس جذريا من برنامج حزبي كامل، الى موقف سياسي كحركة شريكة في النظام السياسي الذي يجب أن يكون، وذهب الغالبية الى البحث عن الموسيقى التصويرية التي رافقت تقديم الموقف السياسي.

بالتأكيد، دولة الكيان العنصري وإعلامها العبري ليس له مصلحة إطلاقا بإظهار الحركة "الاعتدالية" النوعية، التي قدمها السنوار في التوافق مع القانون الدولي، فهي لا تبحث "عدالة" ولا "اعتدالا"، بل تطرفا وتطرفا أكثر، كونها تاجرت بكل ما يخدم "مظلوميتها"، التي تعرضت الى زلزال إعلامي لم يسبق له ذلك منذ قيامها اغتصابا لفلسطين التاريخية 1948.

حاول الإعلام العبري أن يسوق مسألة آلاف الاستشهاديين داخل الكيان، وكأنه الحدث، رغم ان سياقه وسياق كل المواقف التي تحاول وسائل الإعلام العبري ترويجها تطرفا، لم تكن سوى خيار البديل لو رفضت دولة الكيان قبول دولة فلسطينية ضمن قرارات الشرعية الدولية، ولو أصابها جنون التطرف بالمساس بالمسجد الأقصى وهويته ومكانته، والتي هي وليس غيرها من فجر قمة كمب ديفيد وصناعة سلام كان قريبا جدا.

مواقف السنوار" المتطرفة" لم تكن هي "الخيار الأول"، لكنها كانت "الخيار البديل"، تلك هي المعادلة السياسية "السحرية" الجديدة التي قدمها قائد حماس بأسلوبه العسكري خارج سياق "الياقة البيضاء"، وتدقيقا بات خيار حماس السياسي الواقعي هو القاعدة وليس العكس، ذلك ما يجب أن يراه من يريد حقا "تعايشا" خال من العنصرية والاحتلال والجريمة، وهو استكمال وتوافق مع خيار منظمة التحرير الذي بدأ موضوعيا عام 1974، عبر ما عرف تاريخيا بالبرنامج المرحلي، وتطور عبر وثيقة الاستقلال 1988، حتى اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) عام 1993، الى قمة كمب ديفيد عام 2000.

التطور في وضع خيار السلام وخيار الكفاح  الشعبي العسكري، هو تكثيف لمسار الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، الذي أطلقه من منبر الأمم المتحدة عام 1974، غصن الزيتون والبندقية، بلغة ما بعد امتلاك الصاروخ الغزي.

الرؤية السياسية الجديدة لحركة حماس تقطع مسافات النهاية لوضع قواعد العمل المشترك ضمن الإطار الوطني ومنظمة التحرير، وتفتح الباب دون أي ذريعة كانت تستخدم لإعادة "إعمار" منظمة التحرير، وفق معادلة الحدث الفلسطيني.

غصن الزيتون والبندقية المعاصرة...مسار سياسي جديد ينتظر قاطرته لينطلق نحو "فعل تنظيمي وطني جديد"...!

ملاحظة: هستيريا نتنياهو من كلام لودريان عن عنصرية الكيان والانحدار اللغوي والسياسي في الشتم والردح ولا عوالم شارع محمد علي، كشف كم أن الكيان بات ليس الكيان...يا بوبو العالم بلش يصحى وانت غارق بفسادك!

تنويه خاص: نصيحة للرئيس محمود عباس أن يكون أول عمل له اليوم مهاتفة يحيى السنوار...تقديرا له موقفا سياسيا وتقديرا لوفاء نحو الخالد ياسر عرفات غاب كثيرا...هاتف سياسي يوازي عشرات الصواريخ الحربية لو حدث!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط