كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السنوار جيفارا غزة

السنوار جيفارا غزة

تاريخ النشر: 2024-10-20 | 13:45

إصرار وعزيمة وإرادة جسدها هذا البطل الفلسطيني نجد جزء كبير من تفاصيلها في روايته " الشوك والقرنفل" قصة لا يستطيع أكبر المؤلفين والمخرجين السينمائيين أن يفكر في نهاية لها بهذا الجمال، لقصة أو رواية ما توازي عظمة وأثر نهاية قصة يحيي السنوار "أبو إبراهيم" .  كان المشهد برواية وثوتيق الإحتلال الإسرائيلي عبارة عن طائرة تصوير تتسلل لمنزل مدمر تم قصفه من الدبابات الإسرائيلية بعدما شك الجنود بوجود مسلحين وهم لا يعلمون أن المقاوم الملثم الذي ينتظرهم هو زعيم المقاومة يحيى السنوار والرجل المطلوب الأول للإحتلال الإسرائيلي، كان المشهد كالتالي:-  رجل ملثم يجلس على كرسي، مصاب ويده تنزف ربطها بسلك لإيقاف النزيف، يلتفت نصف التفاتة وبنصف عين يشاهد الطائرة، جراحه النازفة في هذه اللحظة لم تمنعه من تحريك يده الأخرى وأخذ عصا ورميها على طائرة الدرون التى كانت تصور المكان محاولا إسقاطها .  لم يكن منكسرا أو ذليلاً كما أراده الإحتلال الإسرائيلي بل كان شامخاً بطلاً عزيزاً قوياً حتي الرمق الأخير من حياته  لحظتها كانت رهبة الموت تفوق رغبة الحياة لأي بشر، لكنه لم يكن بشراً عادياً. ولم ينهار بسبب جراحه التي تنزف بغزارة أو ما ينتظره من مصير محتوم، أراد إيصال رسالة سامية لكل شعوب العالم ولأبناء شعبه الفلسطيني وللأجيال القادمة من خلال بث حيّ ومباشر عن البطولة كيف تكون وما معناها. يا لمهابة المشهد ويا لعظمة الخاتمة. وكأنها كانت مكتوبة في ورقة فيلم سينمائي  بطولي وهناك ممثل يؤديها. لكنها لم تكن كذلك، وليست ذات تحضير مسبق، بل نبذة أخيرة لرجل قصص حياته لا تسعها الروايات والتخيلات . وهو صاحب كتاب " الشوك والقرنفل"  كتب روايته داخل أروقة السجون الإسرائيلية في العام 2004  يصف في هذا الكتاب إلى أمه مشهد استشهاده بأنه سوف يكون مشتبكا مع العدو يقاتل في معركة من أجل التحرير وأنه سوف يستشهد وهو مشتبك معهم بالسلاح لقد كتب ذلك في العام 2004 اي بطل هذا الذي يعشق وطنه ويضحي بسنوات طويلة من عمرة داخل الأسر تم يعود مقاوما في سبيل تحرير وطنه ويكتب ويصف مشهد موته بدقة شديدة وهو في داخل الأسر وخلف القضبان ليقول للعالم كله هذه فلسطين ارضي ووطني ويجب أن تتحرر. الكثير حول العالم يصف المقاوم الفلسطيني بأنه إرهابي ولكنه عندما يتعلق الأمر في بلادة فتتغير المسميات ويبيح لنفسه ووطنه ما لا يقبله للفلسطيني رغم أنه يعلم جيداً بأن فلسطين واقعة تحت الإحتلال الإسرائيلي منذ العام 1948 وأنه من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن أرضه ووطنه ونيل حريته وذلك مكفول بالقوانين والمواثيق الدولية ولكنها للأسف تتعطل أمام الحق الفلسطيني ويقفون إلى جانب الجلاد المحتل الإسرائيلي ضد الضحية الفلسطينية. يريدون من الفلسطيني القبول بوجود الإحتلال الإسرائيلي والبقاء تحت جبروت وظلم وعذاب الإحتلال الإسرائيلي والحصار الظالم والممارسات الشنيعة بحق الأطفال والنساء وكل ما يتعلق بحياة المواطن الفلسطيني تسلب أرضة وحقوقة وتمارس عليه سياسة التهويد وسياسة الفصل العنصري وأبشع أنواع الظلم علي مدار عقود من الزمن وأمام أعين العالم كله وفى ذات الوقت ممنوع علي الفلسطيني مقاومة الإحتلال الإسرائيلي ونيل حريته وهذا هو قمة الظلم أن ترفض الإحتلال فى أي مكان بالعالم وعلى النقيض تقبله للشعب الفلسطيني . من هنا أتى طوفان الاقصى في السابع من أكتوبر من العام 2023 بعد حصار ظالم وحروب متكررة وقتل وترويع وتجويع وتشريد وسلب لكافة الحقوق اتي كنوع من الرد الطبيعي وهو مقاومة الإحتلال بحثا عن الاستقلال والحرية، فتكالبت علينا اعتي القوي حول العالم مساندة الإحتلال الإسرائيلي للصمود والبقاء ومشاركته في قتل اطفال ونساء قطاع غزة من خلال حرب الإبادة الجماعية هي الأبشع علي مر التاريخ والعصور. ورغم قله الإمكانيات والقدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية إلا أنها حاولت وقاومت من أجل نيل الحقوق واستطاعت بذلك لفت أنظار العالم نحو القضية الفلسطينية مجددا بعدما كادت أن تصبح طي النسيان ، عادت القضية الفلسطينية لتطفو علي السطح مجدداً وتخبر الأجيال الحاليه والقادمة بحقيقة المحتل البغيض وجرائمة البشعة وأننا شعب واقع تحت الإحتلال ونبحث عن الحرية والعدالة والاستقلال واستعادة الحقوق وبذلك انكشف الوجه القبيح للإحتلال الإسرائيلي . قاد تلك المعركة مقاومين فلسطينيين على رأسهم القيادي في حركة حماس يحيى السنوار وهو أسير سابق قضي من عمرة 23 عام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وتحرر ضمن صفقة وفاء الأحرار في عملية تبادل الأسري التى عرفت بصفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والذى تم مبادلته بألف وسبعة عشرين أسيرا فلسطينيا في 11 اكتوبر 2011. كان الإحتلال الإسرائيلي يعتقد بأن يحيي السنوار يختبئ داخل الأنفاق ويختبىء خلف خيام المدنيين والنازحين وتارة يروجون بأنه يحتمي بالأسري الجنود الإسرائيليين المختطفين لديه، ولكن النهاية لهذا البطل كانت عكس كل ما روج له الإحتلال من أكاذيب وتبين أنه كان في الصفوف الأولى في مواجهتهم وأنه كان يرتدي لباسة العسكري ويحمل سلاحه وجعبته وعتاده وعلى بعد مئات الأمتار من دباباتهم ، وكان مشتبكا معهم . وفي مشهد خالد ومهيب، مشهد يصعب تجسيده وكأنه الخاتمة السينمائية الأكثر تأثيراً، لابد وأن يكون لقصة رجل مختلف في كل شيء. إنه يحيى السنوار  جيفارا غزة وعمر المختار الفلسطيني، وإنها قصة الحياة المليئة بالدروس، منذ الولادة حتى الشهادة قصة استطاع سردها بحب الاوطان وقدم روحه ودمه فداء للوطن وبذلك استطاع أن يكتب اسمه في التاريخ الفلسطيني مع العظماء والخالدين . 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط