كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السنوار على خطى صدام ومن معه يصفقون للخطيئة

السنوار على خطى صدام ومن معه يصفقون للخطيئة

تاريخ النشر: 2023-12-14 | 15:56

عندما قرر صدام حسين تنفيذ خطيئته الكبرى بغزو الكويت لم يكن المجال مفتوحا لإسداء الرأي والنصح، وما كان  للبعثيين إلا التجديف بالقارب وفقا للاتجاه الذي يرسمه القائد حتى وان كان ذلك الفعل لا يقود دفة العراق في الاتجاه الصحيح...كذلك كان قادة حماس في قطر الذين شاهدوا كما شاهد عامة الناس عبر التلفزيون المشاهد الأولى من اقتحام السياج الفاصل بين القطاع والمستوطنات الاسرائيلية، وعلموا كما علمنا ببدأ معركة طوفان الأقصى التي قررها السنوار منفردا كما انفرد صدام بقراراته وبالعراق. 

كترث الأقاويل والتحاليل في الآونة الأخيرة على تأثير المرحلة التي أمضاها رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة يحي السنوار في السجون الاسرائيلية على سلوكياته وشخصيته ومدى انعكاس ذلك على مركز القيادة واتخاد القرار، وبما أنني افتقد الاختصاص والخبرة في التحليل النفسي وأومن بمقولة " اعطي الخبز لخبازه "، وبدل أن أغوص في تحليل سيكولوجية ونفسية ولغة جسد السنوار وأكلته وأرقامه وألوانه المفضلة وعلاقة ذلك بطوفان الأقصى كما يفتي البعض ممن يحتاجون معالجا نفسيا أكثر مما يحتاجه السنوار نفسه، سأكتفي بالتحليل من منظور شخصي وسياسي انعكاسات قرار الدخول في معركة طوفان الأقصى وسأحاول الاجابة عن جدوى الدخول في مواجهة عسكرية احتمالات فشلها تفوق احتمالات نجاحها الضعفين . 

كان الهدوء المخادع الذي قدمته حركة حماس لاسرائيل منذ نهاية معركة سيف القدس يدفعنا الى تصور حركة تتجه لان تكون أكثر اعتدالا ووعيا وادراكا بالمسؤولية اتجاه مليوني ونصف مليون مواطن في رقعة جغرافية انهكتها الحروب والصراعات، وكانت اللقاءات التي جمعت حركتي فتح وحماس في الجزائر وما جاء فيها من حديث عن نبد للانقسام والعمل الفلسطيني المشترك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية تعطي انطباعا بأن الحركة قد قررت طي صفحة الانقسام والدخول في معادلة النظام السياسي الفلسطيني كجزء متصل لا منفصل، أيضا كانت سلسة اللقاءات التي جمعت مسؤولين في الجناح العسكري للحركة مع رئيس المخابرات العامة المصرية تفسر على انها محاولة للحفاظ على مكتسبات الهدنة وتثمنيها وذلك في سبيل فك الخناق الاقتصادي الذي انعكس على شعبية الحركة داخل غزة، وكان قرار عدم انخراطها في معركة وحدة الساحات التي قادتها الجهاد الاسلامي دلالة على أنها تعلمت من أخطاء السابق وأصبحت أقل اندفاعية وأكثر عقلانية، سنتين من الخداع الاستراتيجي انتهت وبدأ معها الخطأ الاستراتيجي الأكبر في تاريخ الحركة وهو الذي قد يكلفها خسارة غزة ووجودها المسلح في فلسطين . 

قيادات الجناح السياسي قالت أنها لم تكن تعلم التوقيت ولكنها كانت في انتظار ساعة الصفر، وأن وطوفان الأقصى كان خيار الاجماع  الذي ترجمه السنوار منفردا الى فعل، لكن هل كان من عين الصواب فتح مواجهة في توقيت يخدم نتنياهو وهو يواجه أزمة سياسية داخلية غير مسبوقة أكثر من أي شيئ آخر ؟ ألم يجد نتنياهو في هذه الحرب الحل للخروج من الأزمة التي أحدثتها التعديلات القضائية في اسرائيل ؟ ألم يكن من العقلاني ترقب تغيير سياسي في اسرائيل بعد أزمة القضاء والذي من الممكن أن يأتي بجديد في ملف " وفاء الأحرار  " 2  بدل طوفان أتى بدبابات الاحتلال الى قلب شوارع غزة ؟  ألم تدرك قيادات حماس في الداخل بأن الارتدادات التي سيحدثها طوفان الأقصى قد يبتلع غزة بمن فيها وأن السحر قد ينقلب على الساحر وأن معركة التحرير قد فتحت الباب لسيناريو التهجير، ألم تكشف هذه الحرب الغطاء على حلفاء بارعين في الأقوال لا الأفعال ؟، خلافا لكل ما يقوله السياسيون في الحركة عن الاجماع الحاصل فان القرار كان نابعا من قرارا انفرادي لايستند لقراءات في المشهد العام ولا لتقدير موقف ولا حتى لاعتبارات انسانية اذ ان سكان غزة هم أول من سيكون في الواجهة وأول من يدفع الفاتورة . 

ربما نسي السنوار و الذين معه ممن عولوا على منابر المؤسسات الأممية وعلى دور الصورة والاعلام في ايقاف الحرب بأن هذه الأدوات لاتفعل شيئا مادامت أمريكا تسمح لاسرائيل بان تصل مبتغاها ومادام الأقوياء موجودين في صف اسرائيل حتى وان كانوا يظهرون نوعا من الانزعاج عن تصرفاتها لكن ذلك لا يعني بأنهم سيتعاطفون مع حماس بشكل أو بآخر، كان على السنوار أن يستوعب و ينتبه لحجم حماس الضعيفة على الصعيد الخارجي وأن يقر بحقيقة أن اللعب على قوة التأثير الاعلامي بابراز معاناة الغزيين لايمكنه أن يجلب سوى حملات التعاطف أو موجات الانتقادات ومع ذلك لا تستجيب اسرائيل لمطالب "أخلقة حربها " ضد من يريد ازالتها من الوجود . 

خطاب الصمود والتضحية والتحية لأهل غزة والذي تردده قيادات حماس البعيدة عن ساحة الحرب بمئات الأميال، قد بلغ منتهاه بعد أن أدرك الناس أنهم تركوا ليواجهوا قدر الموت، جاء طوفان الأقصى بكل ما حمله من معاناة ليؤكد أن قادة الحركة وأبناءهم منفصلون عن واقع الغزيين وبعيدون تماما عن تفاصيل حياة الناس المريرة في حرب لا يسلم منها لا الحجر ولا الشجر فكيف البشر، و شتان بين قادة يخرجون من بيوت آمنة الى منابر الاعلام بخطابات رنانة معلنين انتصارهم ودحر العدو، وبين من يخرج منه ملجأه ليبحث عن كسرة خبز وقطرة ماء فتصاده نيران القناصة أو الصواريخ ، الحقيقة أن هذه الحرب و التي اكتفت فقط بهز صورة حكومة نتنياهو في الخارج ، كان مقابلها كان أستنزاف

عندما قرر صدام حسين تنفيذ خطيئته الكبرى بغزو الكويت لم يكن المجال مفتوحا لإسداء الرأي والنصح، وما كان  للبعثيين إلا التجديف بالقارب وفقا للاتجاه الذي يرسمه القائد حتى وان كان ذلك الفعل لا يقود دفة العراق في الاتجاه الصحيح...كذلك كان قادة حماس في قطر الذين شاهدوا كما شاهد عامة الناس عبر التلفزيون المشاهد الأولى من اقتحام السياج الفاصل بين القطاع والمستوطنات الاسرائيلية، وعلموا كما علمنا ببدأ معركة طوفان الأقصى التي قررها السنوار منفردا كما انفرد صدام بقراراته وبالعراق. 

كترث الأقاويل والتحاليل في الآونة الأخيرة على تأثير المرحلة التي أمضاها رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة يحي السنوار في السجون الاسرائيلية على سلوكياته وشخصيته ومدى انعكاس ذلك على مركز القيادة واتخاد القرار، وبما أنني افتقد الاختصاص والخبرة في التحليل النفسي وأومن بمقولة " اعطي الخبز لخبازه "، وبدل أن أغوص في تحليل سيكولوجية ونفسية ولغة جسد السنوار وأكلته وأرقامه وألوانه المفضلة وعلاقة ذلك بطوفان الأقصى كما يفتي البعض ممن يحتاجون معالجا نفسيا أكثر مما يحتاجه السنوار نفسه، سأكتفي بالتحليل من منظور شخصي وسياسي انعكاسات قرار الدخول في معركة طوفان الأقصى وسأحاول الاجابة عن جدوى الدخول في مواجهة عسكرية احتمالات فشلها تفوق احتمالات نجاحها الضعفين . 

كان الهدوء المخادع الذي قدمته حركة حماس لاسرائيل منذ نهاية معركة سيف القدس يدفعنا الى تصور حركة تتجه لان تكون أكثر اعتدالا ووعيا وادراكا بالمسؤولية اتجاه مليوني ونصف مليون مواطن في رقعة جغرافية انهكتها الحروب والصراعات، وكانت اللقاءات التي جمعت حركتي فتح وحماس في الجزائر وما جاء فيها من حديث عن نبد للانقسام والعمل الفلسطيني المشترك تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية تعطي انطباعا بأن الحركة قد قررت طي صفحة الانقسام والدخول في معادلة النظام السياسي الفلسطيني كجزء متصل لا منفصل، أيضا كانت سلسة اللقاءات التي جمعت مسؤولين في الجناح العسكري للحركة مع رئيس المخابرات العامة المصرية تفسر على انها محاولة للحفاظ على مكتسبات الهدنة وتثمنيها وذلك في سبيل فك الخناق الاقتصادي الذي انعكس على شعبية الحركة داخل غزة، وكان قرار عدم انخراطها في معركة وحدة الساحات التي قادتها الجهاد الاسلامي دلالة على أنها تعلمت من أخطاء السابق وأصبحت أقل اندفاعية وأكثر عقلانية، سنتين من الخداع الاستراتيجي انتهت وبدأ معها الخطأ الاستراتيجي الأكبر في تاريخ الحركة وهو الذي قد يكلفها خسارة غزة ووجودها المسلح في فلسطين . 

قيادات الجناح السياسي قالت أنها لم تكن تعلم التوقيت ولكنها كانت في انتظار ساعة الصفر، وأن وطوفان الأقصى كان خيار الاجماع  الذي ترجمه السنوار منفردا الى فعل، لكن هل كان من عين الصواب فتح مواجهة في توقيت يخدم نتنياهو وهو يواجه أزمة سياسية داخلية غير مسبوقة أكثر من أي شيئ آخر ؟ ألم يجد نتنياهو في هذه الحرب الحل للخروج من الأزمة التي أحدثتها التعديلات القضائية في اسرائيل ؟ ألم يكن من العقلاني ترقب تغيير سياسي في اسرائيل بعد أزمة القضاء والذي من الممكن أن يأتي بجديد في ملف " وفاء الأحرار  " 2  بدل طوفان أتى بدبابات الاحتلال الى قلب شوارع غزة ؟  ألم تدرك قيادات حماس في الداخل بأن الارتدادات التي سيحدثها طوفان الأقصى قد يبتلع غزة بمن فيها وأن السحر قد ينقلب على الساحر وأن معركة التحرير قد فتحت الباب لسيناريو التهجير، ألم تكشف هذه الحرب الغطاء على حلفاء بارعين في الأقوال لا الأفعال ؟، خلافا لكل ما يقوله السياسيون في الحركة عن الاجماع الحاصل فان القرار كان نابعا من قرارا انفرادي لايستند لقراءات في المشهد العام ولا لتقدير موقف ولا حتى لاعتبارات انسانية اذ ان سكان غزة هم أول من سيكون في الواجهة وأول من يدفع الفاتورة . 

ربما نسي السنوار و الذين معه ممن عولوا على منابر المؤسسات الأممية وعلى دور الصورة والاعلام في ايقاف الحرب بأن هذه الأدوات لاتفعل شيئا مادامت أمريكا تسمح لاسرائيل بان تصل مبتغاها ومادام الأقوياء موجودين في صف اسرائيل حتى وان كانوا يظهرون نوعا من الانزعاج عن تصرفاتها لكن ذلك لا يعني بأنهم سيتعاطفون مع حماس بشكل أو بآخر، كان على السنوار أن يستوعب و ينتبه لحجم حماس الضعيفة على الصعيد الخارجي وأن يقر بحقيقة أن اللعب على قوة التأثير الاعلامي بابراز معاناة الغزيين لايمكنه أن يجلب سوى حملات التعاطف أو موجات الانتقادات ومع ذلك لا تستجيب اسرائيل لمطالب "أخلقة حربها " ضد من يريد ازالتها من الوجود . 

خطاب الصمود والتضحية والتحية لأهل غزة والذي تردده قيادات حماس البعيدة عن ساحة الحرب بمئات الأميال، قد بلغ منتهاه بعد أن أدرك الناس أنهم تركوا ليواجهوا قدر الموت، جاء طوفان الأقصى بكل ما حمله من معاناة ليؤكد أن قادة الحركة وأبناءهم منفصلون عن واقع الغزيين وبعيدون تماما عن تفاصيل حياة الناس المريرة في حرب لا يسلم منها لا الحجر ولا الشجر فكيف البشر، و شتان بين قادة يخرجون من بيوت آمنة الى منابر الاعلام بخطابات رنانة معلنين انتصارهم ودحر العدو، وبين من يخرج منه ملجأه ليبحث عن كسرة خبز وقطرة ماء فتصاده نيران القناصة أو الصواريخ ، الحقيقة أن هذه الحرب و التي اكتفت فقط بهز صورة حكومة نتنياهو في الخارج ، كان مقابلها كان أستنزاف آخر ماتبقى من رصيد حماس الشعبي داخل غزة . 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط