كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السنوار لم يكن عقبة المفاوضات

السنوار لم يكن عقبة المفاوضات

تاريخ النشر: 2024-10-21 | 15:00

بعد الإعلان عن استشهاد يحيى السنوار، رئيس حركة حماس انبرت القيادات الإسرائيلية والأميركية والأوروبية بالتصريح والادعاء الكاذب، ان العقبة المعطلة لمفاوضات صفقة التبادل انزاحت، وسقطت، وآن الاوان للعودة للتفاوض لوقف الإبادة الجماعية. ولم يبق مسؤول من الإدارة الأميركية بدءً من الرئيس جو بايدن الى آخر عضو في جوقة الإدارة الا وردد السيمفونية غير الصحيحة، وقلبوا الحقائق في تبرئة واضحة لرئيس حكومة الائتلاف فوق النازي الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي عطل جولات المفاوضات المختلفة في كل مرة كان يتم فيها التوافق على ابرام الصفقة، وهذا ما أكده أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض أنفسهم، وعلى الملأ، وحتى الرئيس الأميركي وأركان ادارته أكدوا ذلك مرارا.
لكنهم كعادتهم في قلب الحقائق، انقلبوا على ما أعلنوه بألسنتهم، وفي تصريحات عدة، سعوا لتحميل الشهيد الراحل المسؤولية، مع أن قيادة حركة حماس في كل جولة من المفاوضات، أكدوا على قبولهم مبادرة الرئيس بايدن، التي طرحها في نهاية أيار / مايو الماضي، وشددوا على قبولهم بما تم الاتفاق عليه في 2 تموز / يوليو الماضي. وبالتالي الذي عطل بشكل واضح ودون لبس، أو غموض هو رجل إسرائيل القوي، ومن خلفه ائتلافه الحاكم والإدارة الأميركية.
ولا أضيف جديدا، عندما اؤكد ان أذرع المقاومة كافة، أعلنوا عن تمسكهم بالمراحل ال3 التي حددها قرار مجلس الامن الدولي الصادر في 10 حزيران / يونيو الماضي تحت الرقم 2735، وطالبوا بتنفيذه، وأعلنوا استعدادهم للتعاون مع الوسطاء العرب المصريين والقطريين ومن خلفهم الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي تحميل المسؤولية للراحل أبو إبراهيم فيه افتراء على الحقيقة، ولي عنقها، وقلب الحقائق اسوة بسياسة الغرب الامبريالي بقيادة واشنطن.
وكان ومازال نتنياهو يعلن بعد استشهاد السنوار عن مواصلة الإبادة الجماعية، وتحقيق الأهداف الإسرائيلية الكاملة حتى "النصر الكامل"، وهو ما يعني: أولا ادامة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في ارجاء الوطن الفلسطيني عموما وقطاع غزة خصوصا؛ ثانيا فرض التهجير القسري والتطهير العرقي للمواطنين الفلسطينيين؛ ثالثا فرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة تمهيدا لليوم التالي من حرب الأرض المحروقة؛ رابعا تنفيذ خطة الجنرالات التي أعدها غيورا ايلاند، مستشار الامن القومي الإسرائيلي الأسبق في محافظات الشمال، والتي دعا فيها الى تجويعهم حتى الموت، إن لم ينزحوا لمحافظات الجنوب في القطاع، وادعى كذبا وتزويرا أن هذا "لا يخالف القانون الدولي"؛ رابعا إيجاد وخلق أداة وظيفية تابعة للاستعمار الإسرائيلي على شاكلة روابط القرى؛ خامسا الشروع بإعادة الاستيطان الاستعماري في محافظات الشمال كمقدمة لاقتطاعه من قطاع غزة؛ سادسا الحؤول دون تمثل الدولة الفلسطينية المحتلة لمسؤولياتها وولايتها الشرعية على القطاع وعموم الوطن الفلسطيني؛ سابعا رفض دخول المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة بشكل مكثف لأبناء الشعب الفلسطيني لتعميق الإبادة الحربية بأسلحة الدمار الشامل بالتجويع والامراض والاوبئة؛ ثامنا اغلاق الباب كليا أمام عقد المؤتمر الدولي للسلام لاستقلال دولة فلسطين. لأن الائتلاف الحاكم ومعهم المعارضة الإسرائيلية يرفضون وجود الدولة الفلسطينية بين البحر والنهر وفقا لقرارات وقوانين الكنيست العديدة.
إذاً الحقيقة الماثلة للعيان في العالم كله تؤكد، أن دولة إسرائيل اللقيطة والخارجة على القانون الدولي، هي من عطل ويعطل المفاوضات وابرام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين. لأن اركان الائتلاف الإسرائيلي لم يعيروا اهتماما بالرهائن الإسرائيليين، لا بل يريدونهم امواتا. وكانوا صرحوا في العلن وداخل الغرف المغلقة باعتبارهم جزءً من ضحايا الحرب الدامية والكارثية على الشعب العربي الفلسطيني، ولم يستجيبوا لمظاهرات ذوي الرهائن الإسرائيليين، ولا أوفوا بالوعود التي قطعوها لهم، بأنهم سيعملون من اجل الافراج عنهم. ولكن من الوضح ارادوهم امواتا، وليسوا احياءً، ولهذا بعد استشهاد السنوار جيشوا حملة تفتيش في البيت الذي قتل فيه الرجل وتحته وبجواره لعلهم يجدون للرهائن اثرا، بيد انهم فشلوا في الوصول إليهم، لا أحياء ولا أموات للتهرب من ابرام صفقة التبادل، وحتى لا يفرجوا عن أسرى الحرية الفلسطينيين.
والنتيجة باتت واضحة وجلية، ان نتنياهو وفريقه الحاكم لا يريدون وقف الإبادة الجماعية لليوم 381 من حرب الأرض المحروقة، وهذا ما يلزم العالم والهيئات الدولية ان يضغطوا على الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإبادة الجماعية إسرائيل لكي يوقفوا الإبادة فورا وبشكل دائم وينفذوا خطة الرئيس محمود عباس التي طرحها امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي في الدورة ال78، الكرة في مرمى العالم واقطابه الدوليين وهيئة الأمم المتحدة بالعمل على عزل اميركا وإسرائيل في الهيئة الأممية لعل ذلك يسهم في وقف الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط