كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السنوار ... والخطاب الوطني ... ولكن !!

السنوار ... والخطاب الوطني ... ولكن !!

تاريخ النشر: 2017-10-20 | 16:02

منذ تأسيس حركة حماس مع بداية الانتفاضة الفلسطينية ... وبحكم متابعتي الإعلامية والمهنية ... لم استمع لخطاب وطني من قائد حمساوي بهذه المسئولية المتوازنة ... والمنطلقات الوطنية الواضحة ... ومحدداتها القوية ... وبوصلتها الهادفة ... والتي قرأتها ما بين الاسطر والكلمات بروح الحديث الذي تحلى به القائد الوطني الحمساوي يحيى السنوار مع الشباب الفلسطيني .

كلمات عززت الثقة بأنفسنا ... وأكدت الامال لدينا ... وحققت ما كنا نتمناه منذ عقود طويلة ... بالاستماع والمشاهدة للغة العقل والفكر السياسي المتفتح ... والمستند الى وطنية خالصة ... لا تحاول ان تأخذنا الى مربعات الاستخفاف بنا ... وبتجربتنا ... بثقافتنا ووطنيتنا .

رجل صادق بما يقول ... وأمين بما يطرح ... ويمتلك من القناعة الراسخة حول كل كلمة يقولها ... والذي يؤكد لنا ولغيرنا أن حركة حماس قد حدث عليها التغيير للأفضل ... وانها قد استفادت من تجربتها ... واستخلصت دروس أخطاءها .

هذا القائد الوطني الحمساوي ومسئول الحركة بالقطاع ... لا يتلكم من فراغ ... ولا يسلك طريق دون ادراك مصاعبه ومخاطره ... بل يعي كل كلمة يقولها ويقدرها ... بميزان الوطن وتضحياته وتاريخه ومجمل تحدياته .

لا نشعر من خلال كلماته بأنه من هواة الاعلام والظهور ... ومحاولة تسليط الضوء عليه ... لكنه من رواد المسؤولية والحرص عليها ومتابعتها ... من اصحاب الفكر الوطني المستند على سياسة المكاشفة والصراحة... والحرص على المشروع الوطني من خلال لقاء الفئات الشبابية عماد الوطن والقضية .

يخاطب الشباب للمرة الثانية ليزرع فيهم الامال التي كادت ان تهرب منهم مع طول انقسام اسود طال امده دون مبرر ... وحتى يزرع بداخل الشباب روح الوطنية الحقيقية التي تنظر للوطن بشمولية اكبر ... وبرؤية اشمل ... دون تعصب وفئوية ... وأحادية قاتلة .

عبرنا عن موقفنا ... وسعادتنا بخطوة المصالحة باعتبارها خطوة جادة ... لكنها تحتاج الى خطوات اكبر لاتمام كافة الملفات التي لا زالت بحاجة الى تنفيذ على واقع الأرض .

لقاء القائد الحمساوي الوطني يحيى السنوار ... لسنا بصدد التعليق على كل كلمة قالها ... او كل موقف صرح به ... لأننا لسنا من هواة التعليق الحرفي على كل كلمة او قول ... لكن ما جاء بحديثه يستحق التحليل والمتابعة وإعطاء الردود حوله .

لان القائد يحيى السنوار يلتقي الشباب للمرة الثانية ... لكنه بحقيقة الامر يلتقي مع كافة أبناء شعبه ... والعالم بأسره من خلال كل كلمة يقولها ... وكل موقف يتخذه .

العالم يشاهدنا ... ويستمع ... ويجب علينا إيضاح مواقفنا وتحديدها بصورة قاطعه لا تقبل التأويل ... ولا التحريف ... ولا إخراج الكلام عن سياقه ومضمونه والهدف من وراءه .

متابعتي الإعلامية لحديث القائد يحيى السنوار اختصرها بالتالي :-

أولا :- حركة حماس حركة وطنية تحررية تسعى مع كافة القوى وأبناء شعبنا لانجاز مشروع الاستقلال الوطني .

ثانيا :- حركة حماس لا تغلق الأبواب ... وتتعامل بروح ايجابية مع الجميع على أرضيه مصالحنا الوطنية ... وبما يحقق أهدافنا الثابتة .

ثالثا :- الوحدة خيار وحيد وممر إجباري لا حياد عنه ... والانقسام لن يعود ... ولن يسمح بالفشل ... مهما تعددت وتنوعت مخططات إفشاله .

رابعا :- الالتزام الكامل بكافة بنود الاتفاق وتمكين حكومة التوافق لتعزيز وحدة شعبنا وانجاز مشروعنا الوطني .

خامسا :- ليس مسموحا أي تأخير أو إفشال أو تراجع عما نحن عليه من تقدم باتجاه انجاز المصالحة باعتبارها مقدمة للتحرير وانجاز المشروع الوطني .

سادسا :- سياسة الوضوح والمكاشفة وعدم الغياب عن المشهد ... والإجابة عن كافة التساؤلات .. وعدم السماح بتمرير بعض المواقف والكلمات والمعاني لإرضاء احد ...على حساب وطن وشعب وقضية ... فالمصالحة الوطنية من أولويات شعبنا وحقه على الجميع بالإحساس بهمومه وتطلعاته الوطنية . .

سابعا :- إننا على الطريق ... وما تم جزء يسير من مشوار المصالحة الكاملة والوحدة الشاملة والنظام السياسي الموحد لكافة القوى السياسية والطاقات المجتمعية .

ثامنا :- دعوة اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لعقد اجتماعاتهم بمدينة غزة بالمحافظات الجنوبية ... دعوة صادقة وأمينة ... وتعبر عن أصالة هذا القائد الوطني الحمساوي يحيى السنوار بكل ما تحمله من معاني وطنية وسياسية واضحة المعالم وصادقة بتوجهاتها ... كما تعبر عن نوايا حسنة لا شكوك حولها .

ولكن ... وهنا وفي هذا المقام ومن خلال هذه الدعوة ... لا بد ان يكون لنا نقطة نظام لا بد من قولها ... والتصريح بها ... ليس تقليلا من دعوة صادقة وأمينة ... ولكن تصحيحا وبناءا على هذه الروح الوطنية المسئولة وحفاظا على بروتوكولات سياسية ... ونظام سياسي يحفظ وحدة الوطن ولا يقسمه ...كما يحفظ للجميع حرية الحركة والتحرك ووقتما شاؤا وبالزمان والمكان الذي يحددونه .

فاللجنة المركزية لحركة فتح كما اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ... كما الرئيس محمود عباس لا يتم دعوتهم بوطنهم فهم أصحاب الأرض والوطن والمكان ... ولهم ان يكونوا بالوقت والزمان والمكان الذي يريدونه لعقد اجتماعاتهم .

تاسعا :- الرئيس محمود عباس رئيس الشعب الفلسطيني .. ورئيس كافة مرجعياته السياسية والدستورية باعتباره رئيس السلطة الوطنية ... رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ... إضافة لقيادته لحركة فتح ... وبالتالي يأتي ويتحرك داخل وطنه ... ولا يقوم بالزيارة ... فالزوار هم الغرباء أو الأصدقاء او الأشقاء ... وليس إخوة الوطن وأصحاب الأرض ورئيس الشعب وسلطته الوطنية.

ما أقول ليس إنقاصا من كلمات القائد الوطني يحيى السنوار... بل استكمالا لأقواله وروحه الوطنية ... وحرصه الأكيد على الوحدة وإتمام المصالحة ... وليس بقوله حول السهر على امن وراحة الرئيس عباس ... الا تأكيد لروح ابن البلد ... ابن الوطن .. روح المسئول الذي يشعر بمسؤولياته ... وروح الابن مع والده ... وروح القائد مع رئيس دولته ... ولا أشكك بصدق قوله وتوجهاته ونواياه الحسنة... لكنها أصول البروتوكولات السياسية والنظام الرئاسي ومناصبه ... وكيفية التحضير والتجهيز لتحرك الرؤساء.

عاشرا :- نتفق ونتوافق مع كل ما جاء على لسان القائد الوطني الحمساوي يحيى السنوار حول العديد من المواقف ورفض التدخل بشؤوننا الداخلية ... وحقنا بسلاحنا ومقاومتنا المشروعة في ظل الاحتلال لأرضنا والمغتصب لحقوقنا .

الحادي عشر :- الأخ القائد يحيى السنوار وبحكم رئاسته لحركة حماس في القطاع ومشاركته بجلسات الحوار بالقاهرة ... تأكد من حقيقة وضوح الموقف المصري الشقيق الثابت والداعم لنا ... والمساند لقضيتنا وشعبنا ... وان مصر لا مثيل لها ... ولا نقارنها مع احد ... وان لها جذور وأصول وامتداد جغرافي وتاريخي ... ثقافي واجتماعي ...وطني وقومي لا مثيل له ... ويعبر عن علاقات استيراتيجية لا تهزها الرياح ... ولا العواصف ... ولا حتى المؤامرات ..لان فلسطين ومصر بقارب واحد .

الثاني عشر :- المخاطر وما يحيط المصالحة من أخطار ... ومحاولة إرجاعنا إلى نقطة ما قبل الصفر... والرد الواضح والإجابة الشافية والحسم بالقرار... على لسان يحيى السنوار بعدم السماح بالتعطيل ولا بالإفشال ... ولا حتى بهزيمة أنفسنا ... قول قاطع وصريح ... لخطاب وطني شجاع يتحلى بروح المسؤولية ... ويعتمد على منطلقات وطنية وليست حزبية ... منطلقات عربية قومية وإسلامية لا يخاف فيها من قول كلمة الحق ... وهو على الدوام حاضرا لقول كلمة الفصل والحق وحسم المواقف ... مهما كلف من ثمن ... ونحن جميعا نلتف من حوله .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط