كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السنوار... وجه حماس الجديد الناطق بلغة "مختلفة"!

السنوار... وجه حماس الجديد الناطق بلغة "مختلفة"!

تاريخ النشر: 2017-10-24 | 07:08

أمد/غزة: يفرض يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، لغة سياسية تتسم بالتصالح، وتنطوي على مفردات التسامح. لغة لم يعتدها الجمهور الفلسطيني من قيادات الحركة، التي نمت وكبرت وسيطرت على قطاع غزة في ظرف عقود قليلة، حتى بات بالنسبة للكثيرين، القائد الذي سيغير وجه الحركة، حسبما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط".

وعلى الرغم من وجود هرم تنظيمي واضح في حماس، يتربع فيه من يتقدم السنوار تنظيمياً، ومجلس شورى موسع هو الذي يتخذ القرارات المصيرية للحركة، إلا أن كاريزما السنوار، والطريقة التي يعمل بها، وتصريحاته المفاجئة للكثيرين، وربما مع تاريخ شخصي ينطوي على الكثير من القوة والعنف، جعلته محط اهتمام محلي وإسرائيلي وإقليمي.

وتضيف الصحيفة السعودية، في تقريرها عن السنوار، يمكن القول، إن صيت الرجل سبقه قبل أن يخرج من سجنه إلى غزة ويتسلم قيادة الحركة، إلى الحد الذي اضطرت معه حماس إلى طمأنة المحيط، بأن انتخابه قائداً لغزة لن يغير من سياسة الحركة.

كانت حماس تريد بث الطمأنينة بأن الرجل العسكري المهووس بالأمن، قليلَ الكلام، الذي تقول إسرائيل إنه «شيخ القتلة»، لن يجر الحركة إلى مواجهات وجولات عنف خارجية وداخلية، لكن بعد وقت طويل يتضح أن السنوار يقود الحركة إلى مربع آخر تماماً: مصالحات إقليمية وأخرى داخلية، توازن أكبر وتسامح أكثر ولغة لم يعتادوا عليها.

وذكرت الصحيفة، قبل أن يصل السنوار إلى حكم «حماس»، لم يسمع الناس من أحد في الحركة أنه آسف على سنوات الانقسام، أو أنه مستعد للسهر على راحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي طالما كان خصماً لدوداً للحركة.

لم يقل السنوار ذلك وحسب، بل أبلغ شباناً في غزة، أنه «سيكسر عنق من يعطل المصالحة»، وأنه مستعد لتلبية طلبات السلطة، وأنه مستعد لمطاردة «فتح» من أجل التصالح.

قبل ذلك، كانت لغة «حماس» مختلفة، متعالية أحياناً، وتبث الكثير من الاتهامات وتطلق التهديد.

يقول الناشط السياسي، سليم الهندي، الذي التقى السنوار ضمن وفود شبابية، إن «لديه كاريزما كبيرة».

ويضيف: «إنه صاحب هيبة كبيرة ومتواضع».

ويتابع: «مقنع للغاية وصادق. يجيب عن كل الأسئلة ولا يترك مجالاً للشكوك. الجميع ينظر إليه بأنه سيُخرج غزة من عنق الزجاجة، وهذا ما ننتظره على أرض الواقع».

التقى السنوار، على غير عادة المسؤولين الآخرين في «حماس»، قطاعات مختلفة من الشبان مرتين، في ظرف وقت قصير، والتقى مسؤولين حكوميين وآخرين في قطاعات مختلفة، بعدما كان لا يحبذ الظهور العلني ولا عبر وسائل الإعلام.

وعلقت الطالبة الجامعية ياسمين أبو حرب قائلة: «السنوار مثَّل مفاجأة لنا، كنا نتوقع سياسة أكثر تشدداً، لكن الواقع كان مغايراً ومفاجئاً».

وأضافت: «الرجل أظهر مرونة أكثر من أي من قيادات حماس، وقادها للمصالحة مع (فتح) ولإعادة علاقاتها مجدداً مع مختلف الدول».

ويتفق صالح حميد مع أبو حرب، ويرى أن مواقف السنوار تظهر أنه يمتلك رؤية وطنية حقيقية، وأنه يفضل المصالحة على الانقسام.

وأضاف: «إنه يغير من سياسات حماس»

وهؤلاء جميعاً مثل غيرهم، فوجئوا بقوة حين قال السنوار، إنه يريد الرئيس عباس قوياً، وفوجئوا عندما وصف حكم حركته للقطاع بـ«أتفه من أن يموت بسببه طفل في حضانة مستشفى». ولم يصدقوا أنه قال: «أنا رجل صنعتني أمي والمرأة كل المجتمع، وأدعوهن للانخراط في العمل السياسي من أجل الوطن».

أما محل المفاجأة، فلأن المتحدث هو من افترض الآخرون أنه دموي، وعنيد، وعنيف، ومهووس بالأمن، بحسب صورة سابقة رسمت له وهو في السجن، وعممتها إسرائيل عبر تصريحات لكبار مسؤوليها، حذروا من مواجهة جديدة مع تسلم السنوار قيادة «حماس».

وقد نجحت إسرائيل في إثارة القلق من السنوار، حين قال وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، إن المواجهة «هي مسألة وقت ليس إلا»، واصفاً السنوار بأنه «خطر للغاية بسبب طابعه الاندفاعي».

وتصاعد هذا القلق بوجود السنوار على اللائحة السوداء الأميركية، إلى جانب صديقه المقرب روحي مشتهى، وقائد «القسام» محمد الضيف ووزير الداخلية السابق في حماس وفتحي حماد، ومسؤول «الجهاد الإسلامي» رمضان شلح، ونائبه زياد النخالة.

وبغض النظر عما إذا كانت إسرائيل بالغت في وصف السنوار بأنه دموي أم لا، لكن يبدو أنه مستعد لأن يكون كذلك، إذا ما تعلقت المسألة بالوطن. فهو على الأقل قتل 4 من المتعاونين مع إسرائيل بكلتي يديه.

ومع صعود نجم السنوار، يصر مراقبون على أنه جزء من التغيير وليس التغيير كله.

وقال المحلل السياسي مصطفى إبراهيم: «لديه تأثير قوي داخل حركة حماس، ولكنه لا يقود تغييراً كاملاً لسياساتها. الحركة قامت بخطوات متطورة بإعلان وثيقتها الجديدة، وما أنتجته انتخاباتها الداخلية قبل ظهور وجوه جديدة في قيادتها».

وأضاف: «إنه مؤثر، وساهم في اتخاذ مجموعة من القرارات داخل حركة حماس منذ الوثيقة، وحتى انفتاح العلاقة مع تيار محمد دحلان وكذلك مصر وفيما يخص المصالحة، لكن ليس بمعزل عن قرار الحركة التي تعمل بشكل مؤسساتي وتنظيمي وبناء على الشورى فيما بينها».

وأردف: «لا يمكن لشخص واحد فقط تغيير مسار حركة».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط