كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كما عادتهم..

السودان: الإسلامويون ينقلبون على أهم حليف لهم..الجنرال البرهان

السودان: الإسلامويون ينقلبون على أهم حليف لهم..الجنرال البرهان

تاريخ النشر: 2023-05-29 | 15:21

الخرطوم: بدأت بوادر صراع وشيك بين الإسلامويين السودانيين (الإخوان) وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، إذ يسعى هؤلاء اليوم للتخلص منه ويعتبرونه متساهلا أكثر من اللزوم، بينما يخوض الرجل منذ ستة أسابيع حربا على جبهة أخرى ضد نائبه السابق محمد حمدان دقلو. حسب فرانس برس
في ظل حكم عمر البشير الذي امتد لثلاثة عقود، هيمن الإسلامويون (جماعة الترابي) على السلطة في البلاد، وأسسوا شبكة واسعة من المصالح المالية والتجارية والسياسية.
وحكم عسكريون السودان مدة 55 عاما منذ حقق استقلاله قبل 67 عاما، بحسب ريفت فالي إنستيتوت. ويؤكد هذا المركز البحثي أن "السياسة السودانية مرتبطة ارتباطا عضويا بالعسكريين والجيش هناك مؤسسة مسيسة".
في العام 2019، عندما اضطر الجيش الى اطاحة البشير تحت ضغط الشارع، أبتعد الإسلاميون عن الواجهة. وتم حظر حزب المؤتمر الوطني الذي كان يتزعمه البشير ووضع الكثير من المسؤولين في السجن.
واختار الجيش، لتهدئة خواطر الشارع والمجتمع الدولي، "ضابطا مجهولا" هو عبد الفتاح البرهان، لوضعه على رأس البلاد، على ما يقول الباحث أليكس دي فول.
- "ضمان مكانهم" -
وراح البرهان يكثر من التصريحات المناوئة للاسلامويين وحزب المؤتمر الوطني.
لكن منذ أدى اشتعال الحرب في 15 نيسان/ابريل الى الفوضى في السودان وإلى هرب قادة من النظام السابق من السجون، ظهر المؤتمر الوطني مجددا ليعلن دعمه للجيش في مواجهة قوات الدعم السريع التي يتزعمها دقلو.
ويقول عثمان ميرغني رئيس تحرير يومية التيار المستقلة "الإسلاميون يستثمرون في الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد ليضمنوا وضعا في التسوية السياسية المقبلة".
وتجلت عودتهم بقوة عندما وجه البرهان الجمعة رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش يطلب فيها تغيير موفده الى السودان فولكر بيرثيس.
وقال البرهان إن الموفد الأممي صار "طرفا وليس وسيطا" في السودان، واتهمه بارتكاب "تدليس وتضليل" أثناء قيادته عملية سياسية ما "شجع"، وفقا له، دقلو على "شن العمليات العسكرية".
وكان الإسلامويون يعترضون على المبعوث الأممي ويتظاهرون منذ أشهر للمطالبة باستبداله.
لكن ميرغني يؤكد أن البرهان ليس سوى "قطعة شطرنج في السياسية السودانية، فهو لا يمثل تيارا سياسيا لكن دوره يرتبط بوظيفته كضابط بالقوات المسلحة".
ويشير أليكس دي فال الى أن البرهان "يواجه عوائق عدة".
ويتابع هذا الخبير بالشؤون السودانية "خلافا لدقلو والبشير من قبله، ليست لديه موارد مالية خاصة لكي يتمكن من عقد تسويات سياسية".
ويضيف "لذلك فقد أجبر دوما على التفاوض مع العسكريين ومع الحرس القديم قبل كل القرارات المهمة".
- "المهمة انتهت" -
ويرى أمير بابكر رئيس تحرير موقع مواطنون المتخصص في شؤون القرن الإفريقي، أن البرهان "خلق علاقة مع الإسلاميين لتحقيق طموحه في الحكم".
وعلى الرغم من محاولته "إظهار الابتعاد عنهم الا انه استجاب لضغوطهم بسبب وجودهم في الأجهزة الأمنية، ونفذ انقلاب الخامس والعشرين من تشرين الأول/اكتوبر" 2021، وفقا له.
قام البرهان بالانقلاب قبل بضعة أسابيع من الموعد المحدد لتسليم السلطة الى المدنيين. وسمح ذلك أيضا بتجميد أنشطة لجنة تفكيك شبكات نظام البشير وإمبراطورتيه الاقتصادية، واضطر أخيرا إلى طلب تغيير موفد الأمم المتحدة.
وقال محلل عسكري طلب عدم كشف هويته، "الإسلاميون لديهم وجود في المؤسسة العسكرية عملوا عليه منذ وصولهم الي السلطة في انقلاب البشير العام 1989".
وتابع "حاول البرهان إبعاد بعضهم ولكنه في ذات الوقت أبقى على البعض الآخر".
اليوم يجد البرهان نفسه وحيدا في مواجهة الإسلاميين، الذين يتهمونه بالتساهل مع قوات الدعم السريع، التي كان على علاقة جيدة معها أذ عمل ضابطا في منطقة وسط دارفور العسكرية خلال سنوات الصراع، الذي اندلع في الإقليم الواقع غرب البلاد عام 2003. وكان يومها دقلو قائدا لقوات الجنجويد التي فرضت الرعب في الإقليم.
ويقول ميرغني "هو مجرد ضابط في القوات المسلحة تنتهي مهمته بانتهاء وظيفته، وهو ما قد يتحقق بعد انتهاء الحرب مباشرة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط