كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السياحة السياسية ..استثمار فلسطيني فريد!

السياحة السياسية ..استثمار فلسطيني فريد!

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 05:54

كتب حسن عصفور/ لعل الجملة الأكثر انتشار في "العهد العباسي - الحمساوي" وسط الفلسطينيين داخل الوطن وفي الشتات هي ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، جملة تستحق أن يصنع منها "تمثالا خاصا" يتم ضمه الى المتحف الوطني، عندما يتم إنشاؤه يوما ما..

العبارة "الأشهر" تداولا لم تكن سوى تلخيص مكثف لحالة التيه السياسي التي عاشت منذ ما يقارب العشر سنوات، ولم تجد لها "حلا"، رغم كل ما قيل ويقال وسيقال من "هؤلاء" - لاضرورة لمعرفتهم -، بأن انهاء الإنقسام هو المقدمة الأولى لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني..يا سلام شو هالإكتشاف!

ومن أجل هذا الهدف "السامي والنبيل"، بذلت القوى ذات الصلة بهذا الحدث كل ما يمكن بذله لـ"تقصير أمده"، وعلى طريق تحقيق ذلك "الهدف الأسمى"، تم اكتشاف أهم "الإختراعات الفلسطينية" وهي "السياحة السياسية"، والتي يمكن لها تسجل كـ"براءة اختراع وطني"،  خاصة وأنها بدأت منذ ما يزيد على العشر سنوات، ولا تزال مستمرة حتى يأذن القدر..

"السياحة السياسية"، منتج وطني فلسطيني يحمل سمات قطبي الحالة الانقسامية، ويبدو أنها تحولت لحركة استثمار واسع المنافع ومتعدد المظاهر، بل وبدأت في التوسع والانتشار وامتدت الى عواصم عربية ودولية عدا الأماكن المحلية..

وإن كانت العاصمة المصرية نقطة الانطلاق، فإن العاصمة القطرية هي التي كانت تحظى بشهوة أصحاب "شركة السياحة السياسية"، ومع تعدد اللقاءات بين "أصحاب رأس مال الشركة"، بدأ التفكير في كسر "ثنائية القاهرة الدوحة"، فكان لا بد من ايجاد ما هو "جديد ومعاصر"، فكانت سويسرا بلدا مضيافا لإحتضان لقاء، لم يكشف عن أطرافه ولا عن نتائجه، ولا عن اسباب المكان، لكنها رحلة سياحية والسلام..

ويبدو أن الحضور الروسي المتنامي لفت انتياه أصحاب "شركة السياحة السياسية" الى أهمية السوق الروسي وبضرورة عدم اغفاله خاصة مع  التطورات الاقليمية المتسارعة بسرعة تفوق قدرة الاستيعاب البشري، وبعد عقد لقاء موسع لأعضاء الشركة في بلد غربي، بات من الواجب عقد لقاء آخر للمساهمين بتوسع في العاصمة الروسية موسكو، من باب "الحياد الايجابي" أيضا..

"السياحة السياسية" هي الوجه الأنشط للحالة الرسمية الفلسطينية، وخاصة منها الشركاء الأساسين فيها حركتي فتح وحماس..

المراقب لتصريحات السادة المساهمين، بعد كل جولة سياحية يجدها وكأنها جاءت من عالم آخر وتخاطب شعبا آخر، تبدأ بأنه لا مناص من العمل على تحقيق المصالحة ووضع نهاية لهذا "الانقسام البغيض"، بل ولا يمكن للشعب أن يتقدم نحو تحقيق أهدافه الا بعد قبر الانقسام..

تصريحات تشعرك أن السبب والمسبب في بلاد غير البلاد التي هي غير "مربض الفرس"، والأهم عندما تقرأ أو تسمع أن المسبب هو ذاك الطرف الآخر من الشركة السياحية..

ولأن السياحة السياسية باتت هدفا، يبدو أن أطرافها لن يفكروا حقا في كشف مسببات الانقسام، وكيف له أن ينتهي بعد كل هذه السنوات لو أريد له أن ينتهي حقا، وليس غير ذلك..

الانقسام لن ينتهي ما دام كل من طرفيه لا يبحث سوى الحفاظ على ما له من "حصة سياسية" و"حصة أمنية"، فحماس ترى في قطاع غزة "البيضة التي تدر ذهبا سياسيا لمشروعها المجهول" بعيدا عن كل الخطابات اللغوية، وليت أحدهم يخرج الى الشعب الفلسطيني ويتقدم ببنود ذلك البرنامج بلغة محددة..

أما حركة فتح فهي رهينة لسياسة الرئيس محمود عباس، والذي يعلم يقينا أن إنهاء الانقسام يعني انهاء التفرد المطلق والهيمنة على مقدرات المال والأمن والسياسة، ضمن "المسموح به"، وفي غياب أي هيئة رقابية - تشريعية وانتاهء عصر "الشراكة الوطنية"، يتصرف كما يريد وكيفما يريد ومن أجل من يريد!

كلا الطرفين لا يعمل لانهاء الانقسام، بل ربما يعملان بكل السبل من أجل إطالة أمده، وليبقى الحديث عنه حاضرا بقوة وعليه لا بد من "ديمومة السياحة السياسية"..

لا نهاية للانقسام  دون نهاية "الفردية السياسية" لكل من طرفيه، مشروعا ونهجا، وفي غياب قوى مؤثرة أو ما يمكن تسميته بخلق "مركز ثقل سياسي حقيقي" خارج حركة الجاذبية القطبية الانقسامية، يصبح الكلام مجرد كلام..
الطريق لوضع نهاية للكارثة اسهل كثيرا مما يقولون، لكن الإرادة لها  لا تزال خارج القرار لأنه ليس "قرارا وطنيا مستقلا"!

ملاحظة: سؤال متعب، اللجنة التحضيرية اللي بيحكوا عنها ممكن واحد  يتبرع ويخبر الناس من هي وشو جدول أعمالها..وكيف بدها تشتغل..ام هي هيك والي بيجي من الأجاويد منيح..كمان بيصير ليش لأ!

تنويه خاص: بعد حركة النعي الوطنية العامة لرحيل المطران كبوتشي..هل من شي محدد لتكريمه في الأرض التي ناضل لها ومن أجلها..بيانات النعي تنتهي في اليوم التالي..تكريمه واجب مش منحة من حدا فاهمين!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط