كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السياسة الأمريكية المخادعة وحل الدولتين

السياسة الأمريكية المخادعة وحل الدولتين

تاريخ النشر: 2023-03-20 | 17:56

تنكشف السياسة الأمريكية المخادعة أمام أي تغيير سياسي اقليمي وتظهر على حقيقتها حين يكون الأمر يسير في صالحها وعندما تجد العكس تسارع لتغيير الخطاب ليس استجابة لواقع حقيقي وإنما للخداع لترتيب أوراق أخرى.
و المتابع لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية الشرق أوسطية، أو العربية يلاحظ مدى الإزدواجية والمخادعة للقانون الدولي والمراوغة التي تتسم بها سياساتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والى اليوم في آتون الأزمات العربية ، و مروراً بالصراع العربي الصهيوني وجوهره القضية الفلسطينية، يضاف إلى ذلك بقية القضايا المتفجرة من أزمات تشهدها المنطقة يتصدرها، أمن الخليج، والنووي الإيراني، ومستقبل كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان، وبقية منظومة الدول العربية
لفت نظري ما تناقلته الأنباء عن الإتصال الهاتفي الذي أجراه الصهيوني بايدن بأيقونة الإرهاب نتنياهو، للاطمئنان على سلامة الكيان ، عارضاً المساعدة لحل أزمة المظاهرات العارمة التي تجتاح الشوارع الصهيونية، وهذا الإتصال يقودنا إلى السياسة الأمريكية المخادعة التي يتبناها الكابوي الأمريكي، خاصة حل الدولتين
وفي ظل تراجع فرص تطبيق حل الدولتين وعدم تبني مشروع سياسي بديل سواء من قبل اليمين الفاشي المتطرف أو الوسط، المهيمنين على المشهد السياسي
صناع القرار في المطبخ الصهيوني لايؤمنون بحل الدولتين ، فالحكومة السابقة بزعامة الإرهابي الصهيوني النازي بينيت تبنت مبدأ تقليص الصراع والجميع يذكر انه قال في مراسم أداء حكومته في الكنيست (يجب على الفلسطينيين تحمل المسؤولية. الهدوء (على الجانب الأمني) سيؤدي إلى خطوات في المجالات الاقتصادية وتقليل الاحتكاك وتقليص الصراع ) و نفس الموقف كان يتبناه أيضاً وزير الخارجية الصهيوني، يائير لابيد، حينما صرح قبل اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن أنه سيناقش معه تعزيز قدرة الكيان الغاصب في الدفاع والعمل لتقليص الصراع
وعندما ننظر إلى نسبة اليهود داخل دولة الإحتلال، فإن استمرار الوضع الراهن يظهر في الواقع على أنه الترتيب الأكثر قبولًا
ذات مرة أجرى المعهد الصهيوني للديمقراطية استطلاعاً ، كانت نتائجه أن ( 41٪ من اليهود يرون الوضع الراهن مقبولا، بينما 34٪ ​​منهم فقط حل الدولتين مقبولاً) .
ما نراه هنا هو أن الوضع الراهن يبدو الحل الأكثر قابلية للتطبيق بالنسبة لليهود ، فهو الحل الذي يقدم أقل مستوى من التكاليف في العلاقات مع منافعها، مقارنةً بحل الدولتين. على الرغم من أنه قد لا يكون الترتيب المثالي، إلا أنه الأكثر ملاءمة أيضًا ويرتبط بأقل قدر من المخاطرة وعدم اليقين بالنسبة للصهاينة
يرفض الصهاينة حل الدولتين ويعملون على خلق واقع جديد يتجاوز الأسس التي قام عليها هذا الحل، وقد أسهم في ذلك السياسة الأمريكية المخادعة التي تتناغم دائما مع أي حكومة سواء كانت حكومة وسط أو يمينية متطرفة كالحكومة الصهيونية الإرهابية النازية الفاشية الحالية
السادة الأفاضل:
المتابع لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية يلحظ أنها فقط تصدر بيانات خجولة وفضفاضة لا قيمة لها ، لأنها منشغلة بالأزمة الأوكرانية الروسية، وما تريده فقط تهدئة الأمور، مع أنها تشاهد الإجرام الصهيوني الارهابي النازي بالاقتحامات اليومية واغتيال الشباب الفلسطيني وسرقة الأرض الفلسطينية ومع ذلك تنادي بحل الدولتين وذلك من قبيل الخداع فقط !!!!!
ويلحظ قارئ المشهد أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها من الدول الغربية يعزفون ليلاً ونهاراً على وتر دعم سيادة أوكرانيا ورفع شعار حقوق الإنسان وهو ما يعاكس الحقائق التاريخية التي تظهر تدخل الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية بشكل سافر في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، ليفضح بجلاء ازدواجية المعايير لدى أمريكا.
لقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية عدوة الشعوب ومازالت المحرضة والدافعة الرئيسية على حدوث الصراع الأوكراني الروسي. وبعد بدء القتال بين أوكرانيا وروسيا، قامت بدعاية كبيرة للأزمة الإنسانية، متناسية ما صنعته يديها من كوارث إنسانية في منطقة الشرق الأوسط، دون أن تتحمل أدنى مسؤولية عنها.
وأن قضية النازحين من أوكرانيا كشفت زيف الإدعاءات الأمريكية والغربية ومدى تشدقها بحقوق الإنسان وأظهرت الوجه الحقيقي لهذا الغرب من حيث ممارسته لسياسة التمييز العنصري والمعايير المزدوجة.
وفي الحقيقة:
أن الجميع يعرف ما جرى للنازحين في العراق وسوريا واليمن وقضية الشعب الفلسطيني الذي احتلت أراضيه واقتلع شعبه من وطنه وأمام كل هذا فإن الأمريكيين والغرب لزموا الصمت وكأن سكان هذه المنطقة ليسوا بشراً أو من كوكب آخر و أن وسائل الاعلام الغربية والأوروبية قامت بإبراز قضية النازحين الاوكرانيين وتحاول ان تجعلها كارثة انسانية في حين كان هناك الملايين من النازحين من مناطق الشرق الاوسط، فان وسائل الاعلام الغربية تجاهلت معاناة هؤلاء النازحين الذين تسببت السياسة الأمريكية والغربية بتركهم لبلدانهم.
إن هذه المواقف العنصرية التي تمارسها وسائل الاعلام الغربية وخصوصاً الأمريكية منها لها تأثير سلبي على العالم بأسره، فهي تقلب الحق باطلاً والباطل حقاً، من أجل ترويض الشعوب وجعلها تصدق بالروايات الأمريكية والغربية الأمر الذي يساهم في تفكيك الشعوب وخاصة شعوب العالم الثالث وبالتالي تصبح هذه الشعوب والدول تحت رحمة الغرب وأمريكا.
وعود كاذبة ومخادعة وهذا يحتم علينا عدم المراهنة على الوعود الأمريكية لأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة عودتنا على الانحياز الكامل لدولة الكيان الصهيوني الغاصب وعودتنا كذلك التنكر لحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة
و تبرئة الاحتلال من أي جرائم ارتكبها ، ولعل محاولاتها المتكررة تبرئة الإحتلال من دم الشهيدة شيرين ابو عاقلة مع انها تحمل الجنسية الأمريكية
لن ينسى شعبنا الفلسطيني ومعه كل جماهيرنا العربية من المحيط الى الخليج إعلان القدس الذي كان تأكيداً فاضحاً على السياسة الأمريكية المنحازة للإحتلال
لقد صدعوا رؤوسنا بمطالبتهم الدائمة بتطبيق حل الدولتين وهو خداع مفضوح ، لن ينطلي على شعبنا وقيادتنا الشرعية بقيادة السيد الرئيس محمود عباس الذي
لا .... للكابوي الأمريكي
سيظل شعبنا يناضل حتى تتحق مطالبه بإقامة دولته على ترابه مهما كان حجم التضحيات وسيأتي اليوم الذي تزول فيه الولايات المتحدة الأمريكية من المشهد ، هذه الدولة المارقة التي قهرت الشعوب ونهبت خيراتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط