كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"السياسة المصرية" لأميركا: "انتظر وراقب"

توقّف متابعو الأوضاع في مصر وتطوراتها كثيراً عند استمرار "الاخوان المسلمين" ومؤيديهم في التظاهر داخل القاهرة وضواحيها، وفي مدن ومحافظات مصرية أخرى رغم عدم توقّف الشرطة وأحياناً الجيش عن التصدي لهم وعن معاملتهم بالعنف والقوة في كثير من الأحيان. بدأوا ذلك بعد "الثورة الشعبية" التي عزلت "أخيهم" الدكتور محمد مرسي من رئاسة الجمهورية. وقرروا الاستمرار فيه رغم القمع والوساطات الخارجية. طبعاً لاحظ هؤلاء أن أعداد المتظاهرين احتجاجاً من "الاخوان" لم تعد كبيرة كما في السابق. لكنهم لم يعتبروا ذلك مؤشراً لانخفاض حجمهم الشعبي، بل مؤشراً لوجود قرار بمتابعة المواجهة، ولكن من دون دفع "النظام الجديد" وقوته الضاربة أي الجيش الى اتخاذ قرار بانهائهم أياً تكن الكلفة وبتنفيذه. والهدف من ذلك هو اشاعة عدم الاستقرار في الداخل، ومنع السلطة الجديدة من الشعور بالاطمئنان، ودفع الشعب المصري الى عدم الاقتناع بأن مآسيه انتهت وبأن الوضع السياسي الرسمي الذي يعيشه صار ثابتاً. كما أنه (أي الهدف) هو أيضاً القدرة على بقاء "الاخوان" جاهزين للمعركة الحاسمة أو للمعارك الحاسمة وفي مقدمها الاستفتاء على الدستور ثم الانتخابات النيابية والرئاسية.
كيف ينظُر اسلاميو الدول العربية القريبون من "الاخوان المسلمين" ومنها لبنان الى الوضع المصري المشروح أعلاه؟
يقول بارز فيهم "إن الأوضاع في مصر خطيرة جداً، وإن نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع اللواء عبد الفتاح السيسي ليس الراحل جمال عبد الناصر، ولن يستطيع أن يكونه لاعتبارات عدة أبرزها اثنان، الأول إن المرحلة الراهنة مختلفة كثيراً عن المرحلة التي سادت عام 1952، وأدت الى انقلاب عسكري سُمّي ثورة تبيَّن لاحقاً أن ناصر كان الرجل الأقوى فيها. والثاني، أن شخصية السيسي تختلف عن شخصية ناصر. فضلاً عن أن عام 1954 كان النظام الملكي الحاكم مصر مهترئاً فأسقطه الجيش بدعم خارجي غير معلن. أما الآن فان "الاخوان المسلمين" ليس كمّاً مهملاً وصغيراً، بل هم جماعة فاعلة ومؤثِّرة وشعبية، والدولة المصرية دخلت مرحلة فقدان الهيبة". ويلفت القيادي البارز نفسه الى أن "الأوروبيين حاولوا التوسط بين "الاخوان" والرئيس محمد مرسي من جهة و"الانقلابيين" من جهة أخرى بغية حل المشكلة المتفاقمة بينهما. وقدموا مشروعات حلول عدة، منها واحد ينص على عودة مرسي الى رئاسة الجمهورية مدة شهرين فقط تجري خلالها انتخابات رئاسية جديدة. لكنهم فشلوا للاعتبارات المعروفة".
ماذا عن الدول العربية المعادية لـ"الاخوان" مثل المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة؟
قال القيادي البارز في "الاخوان" نفسه "إن علاقة الكويت بالاسلاميين "كويسة"، وإن مسؤوليها يحاولون أن يُخرجوا أنفسهم من المجموعة العربية الداعمة للواء السيسي ولكن بهدوء وصمت. أما السعودية فقد دعت النائب "الاخواني" اللبناني الدكتور عماد الحوت الى زيارتها للاجتماع بوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل. لبى الدعوة ورافقه في الزيارة الشيخ أحمد العمري ليس لقلة ثقة به ولكن لأن الحاجة اليه قد تنشأ اذا توسَّع البحث وشمل شؤوناً دَعَوية. لكن الاجتماع عُقِد مع نائبه الأمير عبد العزيز بن عبدالله لوجود الفيصل في باريس في مهمة طارئة، وكان مطوّلاً. ثم دُعِي العمري الى اجتماع ثان. ولم تظهر نتائج عملية. لكن قد تكون السعودية أقل فظاظة في التعامل مع "الاخوان" من دولة الامارات التي تحاكم الآن "عصابة" تنتمي اليهم لأن أعضاءها كانوا يجمعون التبرعات. علماً أن الموقف السعودي العام منهم لا يزال على حاله أي على سلبيته. ولا نعرف اذا كان سيتغير مستقبلاً أم لا".
كيف ينظر الأميركيون الى مصر اليوم؟
يجيب متابعون لأوضاعها من واشنطن أن الادارة الأميركية تمارس حيال مصر سياسة انتظر وراقب السياسة. ويشمل الانتظار الدستور الجديد الذي وضعته اللجنة المكلفة، ونتائج الاستفتاء الشعبي عليه. كما يشمل النظام الذي سيقوم بعد انتهاء تنفيذ "خريطة الطريق" بكل بنودها. فحتى الآن قامت الادارة بما عليها أن تقوم به حتى لا تبدو داعمة لأنظمة عسكرية. الا أنها في الوقت نفسه غير منزعجة من المساعدة المالية التي قدمتها ولا تزال الى مصر منصور أو السيسي السعودية والدول الأخرى في الخليج. كما أنها غير منزعجة من معارضة ومواجهة نظام مصر والسعودية لـ"الاخوان المسلمين".

عن اللنهار اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط