كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السياسة والعلاقات الدولية ...والمصالح المتضاربة !!

السياسة والعلاقات الدولية ...والمصالح المتضاربة !!

تاريخ النشر: 2016-12-24 | 13:10

مفهوم العلاقات الدولية فيه من الغموض والعمومية ما يجعل من امكانية الوقوف على مواقف واحدة ....وسياسة موحدة ...وفعل واحد امرا شبه مستحيل ....ان لم يكن مستبعد في ظل خارطة التحالفات والتشكيلات والمصالح التي توحد من جهة ....وتتضارب من جهة أخري ....مما يجعل من العلاقات الموحدة في السياسة الدولية أمرا مستحيلا وغائبا على خارطة العلاقات الدولية .

متابعة للسياسة الدولية ومنذ عقود وبكافة تشكيلاتها وتحالفاتها ....مصالحها القائمة والغائبة ....والتي يمكن قراءتها من خلال خارطة العلاقات ما بين الدول ....انما تؤكد أن المواقف تتغير وفق مفهوم المصالح الانية والاستراتيجية وما يحدث عليها من متغيرات تفرض التغيير ببعض أو كل المواقف وما يمكن أن ينعكس على التحالفات والتشكيلات ما بين الدول وحتي ما بين الاحزاب والأيدولوجيات داخل الدولة الواحدة .

المبادئ والقيم لا تشير بصورة قاطعة لحقيقة المواقف التي تتخذها الدول بقدر ما يحكم المواقف من مصالح أنية واستراتيجية وما يجري ضد الدول من ضغوط سياسية اقتصادية انية تفرض عليها اتخاذ مواقف مغايرة لحقيقة وثوابت مواقفها .

مما يؤكد أن السياسة بالعلاقات الدولية تتغير بفعل عوامل ومتغيرات تحدث بصورة مستمرة ودائمة ولا تجعل من المواقف حقيقة ثابتة لا تتغير .

المصالح المتضاربة تتحكم بمواقف العديد من الدول التي يمكن أن تربط بينها عوامل مشتركة لها علاقة بالتاريخ والجغرافيا والثقافة والدين وهذا ما يبرز خلل واضح في سياسة بعض الدول مع بعضها البعض .

جهود بذلت ونتائج تم الوصول اليها من أجل توحيد اقتصاديات بعض الدول على طريق تحقيق مصالحها وغاياتها المشتركة والتي فشلت لعدم قدرة أي دولة من تحمل تبعات وظروف دول أخري وهذا ما تم تلمسه في اطار الاتحاد الاوروبي والخروج البريطاني ...وما حدث لدي بعض دول الاتحاد من نكسات اقتصادية لا يعرف مدي المعالجة الحقيقية لاقتصاديات تلك الدول وهذا محدد باليونان وايطاليا .

التشكيلات والتحالفات الاقليمية والقائمة على المصالح والنفوذ والايدلوجيا ....لم تؤكد الحلول القاطعة لمشاكل تلك الدول وانما تبقي في ظل محاولة الاسعاف المؤقت لإطالة أمد النفوذ وانتظارا للحلول واحداث المتغيرات التي يمكن أن تكون شافية ومعافية لاقتصاديات وأزمات تلك الدول .

السياسة الدولية وعلاقات الدول فشلت في الكثير من محطاتها السياسية الاقتصادية والامنية ....سياسيا لا زالت المصالح تتغلب على الحقوق والحقائق ....ولا زالت عوامل القوة تتغلب على الحق والقانون ....واقتصاديا لا زالت مصالح الدول تفرض نفسها دون أدني اعتبار لمدي تأثير ذلك على الدول الأخري.... وحتي على الطبقات والشرائح المتضررة داخل الدولة الواحدة نتيجة أفعال اقتصادية ذات مدلولات خاصة لا تعبر بالمجمل عن مصالح هذه الدولة أو تلك .....كما كان الفشل الامني واضحا في مواجهة الارهاب نتيجة الضعف في الارادة ...وغيابها على مستوي القرار الدولي لمواجهة ومحاربة الارهاب الأسود ....اعتقادا من بعض القوي الدولية أن الارهاب يتواجد داخل مناطق محددة وليس لها تأثير مباشر.... وبالتالي فان ما يمارس من ارهاب أسود يشكل في علوم السياسة الجديدة أحد أبرز وسائل الابتزاز وممارسة الضغوط والتحكم بتلك الدول من خلال حاجتها الي من يساندها ويقف معها .

لقد ثبت فشل هذا المفهوم عندما وصلت أفعال الارهاب الي بعض الدول في أوروبا ....مما أكد على أهمية المشاركة الدولية في محاربة الارهاب وعدم ترك الارهاب يتنقل بحرية تامة ....ويقدم له كافة سبل الدعم والاسناد دون أدني محاولة دولية لمحاربته واجتثاث جذوره وتجفيف منابعه .

لقد بات الارهاب واضحا وفاضحا لكل من يحاولون تمريره ....والاستفادة من نتائجه ....تحت عناوين متعددة لا تعبر عن أدني مصلحة وطنية أو قومية ....بل تؤكد على رؤية ضيقة لأجندات خاصة تخدم أجندات خارجية استخباراتية تسعي الي تفتيت المنطقة وانهاء مفهوم الدولة وتهجير الشعوب واعادة توطينها .

لقد تشكلت القوي الارهابية بفعل مصالح دولية تحاول من خلاله فرض حالة من التراجع وزيادة الهوة بين متطلبات الحياة والموارد المتاحة لخلق أزمات داخلية ...وخلق نزعات فئوية وفتن طائفية واسقاط مفهوم الدولة القومية الوطنية .....وهذا ما تم استهدافه بالعراق وسوريا التي انتصرت بفعل جيشها العربي في حلب باعتبارها نقطة تحول فاصلة واستراتيجية في الحرب على الارهاب وقواه المتعددة .....وكما يحدث باليمن وليبيا وما يحاول الارهابيون أن يمارسوه في الاردن الشقيق في ظل حالة الهروب للقوي الظلامية بعد توجيه الضربات القوية لها بالعديد من الدول .

السياسة الدولية يجب أن تعيد صياغة مواقفها على أرضية أكثر وضوحا وثباتا وأن لا تبقي صياغة المصالح تبني على حسابات ضيقة..... لان المصالح التي لا تخدم القيم والمبادئ والثقافة والتاريخ قد تصاب في مقتل ...وتذهب أدراج الرياح ...ولا تبقي على الدول المحكومة بمصالحها الضيقة على الدول المساندة لها في لحظات الضيق والحاجة .

التاريخ وقد أثبت بما لا يدع مجال للشك أن هناك علامات تاريخية لا زالت قائمة تؤكد على مواقفها وتجعل من واقعها امتدادا لتاريخها الذي رسمته بدماء الالاف من أبنائها الذين سقطوا من أجل قضايا العرب ...وهذا ما يبرز تاريخيا وحتي يومنا هذا من مواقف مصرية نعتز بها .

خارطة السياسة الدولية بدأت تتشكل بطريقة مغايرة وبتحالفات ومصالح مختلفة في ظل فقدان اسرائيل لمكانتها ....وفي ظل فقدان تركيا للكثير من أوراقها ....كما خسارة ايران لبعض تحالفاتها ....والذي يؤكد ان دول المنطقة تحتاج الي بعضها البعض .....وأن التحالفات وتعزيز العلاقات لا يمكن ان يفيد الا في ظل علاقات عربية أكثر قوة ورسوخا ....حتي يمكن للعرب أن يشكلوا بإعادة صياغة مواقفهم..... ركنا أساسيا وقويا في معادلة السياسة الدولية .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط