كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيدة ريما خلف، وكشف القناع

السيدة ريما خلف، وكشف القناع

تاريخ النشر: 2017-03-18 | 17:36

هذه العقدة لا تحل إلا بأن أتنحى جانبا وأترك لغيري أن يقوم بما يمنعني ضميري من القيام به،هكذا لخصت المناضلة ريما خلف حكاية سنوات من الظلم والعنجهية والعنصرية التي مارسها المجتمع الدولي ضد حق شعبنا الفلسطيني، وحين تعلن وبشجاعة "استقلت لأنني أرى من واجبي الا أكتم شهادة حق عن جريمة ماثلة، واصر على كل استنتاجات التقرير"، ولأن معايير نظام القانون الدولي، تتلاقي وتتطابق مع ما ورد في أجزاء التقرير، وتذكر فيه وبوضوح الإستيراتيجية العنصرية التي تمارسها "اسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني، " إستراتيجية تفتيت الشعب الفلسطيني هي الأسلوب الرئيسي الذي تفرض به "إسرائيل" – الأبارتيد، بتقسيم الفلسطينيين إلى أربع مجموعات تتعرض للقمع من خلال "قوانين وسياسات وممارسات تتسم بالتمييز."

بعد صدور التقرير واستقالة ريما خلف، اعتبر الجمهور الفلسطيني ان هذا التقرير يعد انتصارا استثنائيا لمطالب الشعب الفلسطيني، وللحقوق الانسانية وتعرية كاملة للعنصرية الصهيونية، وقد اعتبرته وزارة الخارجية الفلسطينية ، بأنه تقرير يدق ناقوس الخطر، ويجب أن يقود إلى صحوة في المجتمع الإسرائيلي للضغط على حكومته لوقف احتلالها واستيطانها وممارساتها العنصرية، قبل أن يغرق المجتمع الإسرائيلي نفسه في نظام الفصل العنصري.

بينما كان الجانب الاسرائيلي الذي وقع تحت صدمة التقرير، مركزا هجومه على لسان سفيره في الأمم المتحدة داني دانون مطالبا"الأمين العام للمنظمة الدولية التنكر تماماً لهذا التقرير الكاذب الذي يسعى الى تشويه سمعة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".، وظهر الانحياز التام للادارة الأمريكية لجانب العنصرية، فقد دعت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، إلى سحبه قائلة إن الأمانة العامة للأمم المتحدة كانت محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير. ولكن يجب أن تخطو خطوة أخرى وتسحب التقرير بأكمله".

وقالت خلف في مؤتمر صحفي عقدته في بيروت، يوم الجمعة 17 مارس، "إن الأمين العام للأمم المتحدة قبِل استقالتها، مبينة أن قرارها جاء ليس بصفتها كمسؤولة دولية، وإنما بصفتها إنسانة سوية، تؤمن بالقيم الإنسانية السامية، والتي أسست عليها منظمة الأمم المتحدة، وأضافت ، أؤمن أن التمييز ضد أي إنسان على أساس الدين أو اللون أو العرق أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يكون مقبولًا بفعل سلطان القوة، وأن قول الحق في وجه جائر ليس حقاً فحسب وإنما واجب".

هذه الاستقالة ستبقى شاهدة على ضعف الأمم المتحدة، وتبرز كيف أن هذه المؤسسة التي وجدت من أجل حقوق الانسان ونصرة المضطهدين في الأرض واعادة الحقوق الى أصحابها، قد تحولت الى أداة سياسية، ولا تقوى على أن تقوم بواجباتها ومهامها، ولم تتمكن من تطبيق أي عقوبات على الاحتلال العنصري الاسرائيلي، وتقف اليوم على الحياد الظالم، وتقبل استقالة الشجعان أمثال ريما خلف، لكي ترضى دول السياسة المسيطرة على قراراتها وتجمد مباديء حقوق الانسان، في صورة تعكس الى أين يذهب العالم اليوم، وقد نأى الأمين العام للأمم المتحدة بنفسه عن التقرير، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفن دوجاريك إن "التقرير كما هو لا يعكس آراء الأمين العام وتم وضعه من دون مشورة مسبقة مع الأمانة العامة في المنظمة الدولية".

وقفة: لم تخسر السيدة ريما خلف، بل كسبت قضية أكبر من أي حسابات مادية او شخصية، إنها قضية الوطن.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط