كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيد الرئيس..غادر تلك "المهزلة" فورا!

كتب حسن عصفور/ لا يغيب عن ذهن المتتبع لتصريحات الرئيس محمود عباس، منذ أن عاد من رحلته "المشؤومة" الى واشنطن، مدى تغير تعبيراته ولغته في الحديث والوصف، وبدأت ذلك ملموسا خلال "الاحتفالية الفتحاوية" التي أعدت على عجل لترضيته، وغابت عنها كل القوى السياسية بل والغالبية المطلقة من اعضاء فتح المركزيين، فتحدث بضع كلمات بدأت بأنه من "المحال أن نتنازل" أو "نخون" أو.. او ..عبارات هي من نوادر تعبيرات الرئيس عباس، بل وقبل أن يتم اختياره رئيسا لان يستخدم مثل هذه الكلمات، والتي له رأي صريح بها يعرفها الكثيرون ممن تعاملوا معه سياسيا وشخصيا..

وبعد ارتكاب الجريمة الاسرائيلية "المنظمة" في جنين ضد ثلاثة من شباب المقاومة شاء القدر أن يكونوا ممثلين لقوى رئيسية في العمل الفلسطيني، لجأ لاستخدام قول مستحدث له  عندما وصف الجريمة بأنها عمل" يندرج في إطار مسلسل إجرامي تقوم به إسرائيل لإخراج الأمور عن سياقها الطبيعي"، ورغم أن القول الحاد والمستحدث للرئيس في وصف عمليات عدوانية اسرائيلية، لم يرتبط بفعل مباشر كرد على "المسلسل الاجرامي" كما وصفه، الا ان اللغة بذاتها تحمل دلالة..

اللغة الطارئة للرئيس عباس، يمكن ربطها بحقيقة زيارته الأخيرة الى البيت الأبيض، وما قد يكون استمع اليه من العناصر الرئيسية المكونة لاتفاق الاطار، والتي لم تقدم "رسميا في سياق نص مكتوب"، والاكتفاء بلغة "الإملاء كلمة كلمة"، كما سبق نهاية عام 2000 يوم أن أحضر الرئيس كلينتون وفد فلسطيني وآخر اسرائيلي وأملى عليهما نص "عرضة للحل النهائي" بكل بطئ ليكتبوا ما بات في طي النسيان، حتى لم يعد يهتم البعض بالاشارة اليه رغم أن ما به يفوق كثيرا ما تعرضه واشنطن حاليا على عباس ووفده، وفقا لما نشر مؤخرا من نص لاتفاق اطار في عدد من وسائل الاعلام، لم يتم نفيه من اي طرف..

واذا ما اعتمدنا ان لغة الرئيس عباس الأخيرة هي بعض من ردة فعله وغضبه المكتوم مما سمع من "الأسياد" ندرك حجم المصيبة التي يتم التحضير لها، من "كمين سياسي استراتيجي" للاستفراد به في ظل "زمن عربي مرتبك" لمحاولة تصويب ما كان محاولة لخطف "الغضب العربي الشعبي" وسرقته لايداعه في "الرصيد الأميركي"، خلافا لما كان من حراك للإطاحة باستبداد أمريكا وأدواتها القديمة والجديدة، وبين مشهد فلسطيني، قد يكون الأكثر سوءا منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في قوة اندفاعها بعد هزيمة 1967، ولذا فكل الظروف اذا ما استمر الحال كما هو عليه يقدم "الخدمة الأهم" للقوى المعادية لسرقة وخطف المشروع الاستقلالي الفلسطيني، الذي أوشك أن يتحول الى حقيقة سياسية، ويكتب له صفحة من صفحات التاريخ، بعد الانتصار الأعظم سياسيا في نهاية عام 2012 بحصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة كدولة مراقب، وليفتح لها كل أبواب ترسيخ مكوناتها، وتنتقل الى حالة "الهجوم السياسي" لمطاردة دولة الكيان وتحويلها بالقانون الى كيان خارج الشرعية الدولية..

وأمريكا قبل دولة الكيان تعلم ذلك يقينا، لذا تحاصر الرئيس عباس من كل اتجاه كي يبقى في هذه المهزلة السياسية التي يسمونها "تفاوض"، وهي في الحقيقة لا تمتلك من تعريفها القانوني أو السياسي ما يمنحها ذلك الوصف..فواشنطن تعلم أن عدم اقتناص "الفرصة السياسية الراهنة"، من وهن الرئيس عباس وحركته فتح، جراء الفخ الذي وقعوا به وتضييع قوة دفع المنجز التاريخي وفرملته في مطب الوهم التفاوضي، مع منتجات الانقسام وشذوذها السياسي عن الوطني الفلسطيني، وما حدث مؤخرا من ارتباك علاقة الرئيس مع دول عربية، وفتح ملفات داخلية كانت خطأ استراتيجيا له قبل من اطالهم بتهمه، وما نسب الى احد قيادات فتح المركزيين من اساءة الى المشير السيسي، وعدم محاسبة ذلك العضو الضار عما فعله، لن يكون حدثا عابرا، وسيكون له اثر لاحق..احداث تعلم واشنطن وخليتها قيمة ذلك ولذا تعمل "المستحيل" لـ"قطف ثماره" التي تعتقد أنه "حان قطافها"

اداراة وباما تعمل بكل السبل، مع استغلال "الفئة الضآلة والضارة" لحصار حركة الرئيس عباس كي يبقى "اسيرا" لمهزلتهم السياسية وأن لا يخرج منها، بل وقد تشهد الايام المقبلة، مزيدا من الاهانات السياسية لقيادة الرئيس عباس، ليس فقط ارتكاب جرائم واظهار السلطة وأجهزتها وكأجهزة تعاون لخدمة المخطط الاحتلالي، من خلال الصمت على الجريمة أو القيام بحملات اعتقال ضد نشطاء في مناطق الضفة دون مراعاة..ولن تكتفي دولة الكيان بتلك الأفعال الاجرامية وعجز الأجهزة الأمنية لفتح وعباس، بل ستضع "تمديد المفاوضات مقابل اطلاق سراح بعض الأسرى" كهدف استراتيجي، وعندما يتحقق الافراج نرى احتفالات "النصر العظيم" ليتم تمرير الخطر الكبير لـلمهزلة الأخطر وطنيا،المفاوضات..وعندها سيصدق قول أحدهم بأن ما يحدث وما يقال لم تقبله ولن تقبله "روابط القرى" الأكثر عمالة للمحتل منذ زمن بعيد..

السيد الرئيس محمود عباس..اللغة والعبارات الغاضبة لا تشكل اضافة حقيقية لتاريخ الشعب وقضيته الوطنية..ما عليك أن تقوم به ان تعلن رسميا بعد كل ما سمعته هناك في البيت الابيض أو الاسود، نهاية تلك المهزلة المعيبة لك ولشعبك، ويمكنك أن تعلن لأهل الأسرى أن حرية أبناؤكم أعز ما يكون ولكنكم لا تقبلون مقابل حريتهم أسر القضية الوطنية على طرق تصفيتها..غادر وفورا مربع "المهزلة السياسية تلك" وتأكد ان شعب فلسطين هو السند والظهير والحامي..وليس تلك الفئة الضآلة – الضارة ولا أسيادها..قلها وانتصر لشعبك فلم يعد في رصيدك الكثير قبل "النجاة التاريخية"..

النصيحة منا، رغم الاساءة التي طالتنا منك،..والقرار لك ولا غيرك..والنتيجة سيحاسب عليها الشعب والتاريخ..فاختار أين تكون!

ملاحظة: تقرير الطبيبة الاسرائيلية عن سرقة اعضاء الشهداء الفلسطينيين من قبل دولة الكيان لا يجب أن تصبح "علم وخبر"..يجب ان تتحول الى قضية في مؤسسات الأمم المتحدة..بالمناسبة هي شكل من أشكال جرائم الحرب!

 تنويه خاص: فوز صورة أب وطفلته وهما يجمعان الزهور في غزة وتختار كافضل صورة عالمية، خبر يدخل الأمل بأن فلسطين حاضرة بغير الألم!

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط