كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السير على حافة... الاستبداد !!!

السير على حافة... الاستبداد !!!

تاريخ النشر: 2019-12-19 | 19:00

"كل حق في العالم... كان لا بد من النضال... لأجل اكتسابه" !!!

يكتسب التراجع الديمقراطي بكل بلد وجوهًا مختلفة وفقًا لتقاليده وتاريخه وإن مفتاح "الكفاح من أجل حقي" تتكرس بشعار: "كل حق في العالم كان لا بد للنضال لأجل اكتسابه"، على أساس أن ذلك الكفاح لا يتكون فقط في المواجهة الاجتماعية، لأنك ومعه تناضل من أجل حقوقك عبر تطبيق معرفتك وثقافتك وطريقتك التربوية، والتي توقن أنها أفضل الطرق لتوحيد الحقوق والتعليم الأساسي والمتخصص ونقل المعرفة بجزء مما نسميه "ثقافة الحقوق"، والتي هي الأساس الضروري للعمل السياسي والمجتمعي بامتياز. والتعليم هو حاجة أساسية وأولوية وإن المجتمعات الديمقراطية التي تحاول أن تعيش ديمقراطية أفضل وأفضل هي ليست مستدامة من دون معرفة الحقوق التي يتمتع بها المواطنين ومن دون إدراك لحالتهم من هم السادة الحقيقيين، ولكن في مجتمعات مثل مجتمعنا حيث تسود الذرية التعددية من الضروري أن نعلم بالتمييز بين الرغبات والتوقعات والمصالح والحقوق، حتى تلك التي يمكن أن نعتبرها حقوقنا غالباً ما تتعارض مع حقوق الآخرين لأن الاختبار الحقيقي للحقوق هو تعلم المعرفة والاحترام لتأخذ حقوق الآخرين على محمل الجد من حيث الأولوية السياسية للتثقيف في ضرورة اقترانهم لتجنب الضرر للحقوق القانونية ذات الأولوية، بالإضافة إلى ذلك فأن الحقوق لا تُكتسب مرة واحدة وإلى الأبد لكن الكفاح من أجل ضمانها هو مهمة دائمة تلزم جميع المواطنين وليس فقط السلطات العامة والمسؤولين بموقف اليقظة وكيفية تشكيل ذلك التصرف والحفاظ عليه بتيقظ.
مقترحنا جاء لتقوية الأدوات بحيث تتجذر ثقافة الحقوق في مجتمعاتنا بالتثقيف على وجه التحديد بشأنها وبالتالي ينبغي أن تكون أولوية للسلطات العامة وللعاملين الاجتماعيين ولجميع المشاركين في العملية التعليمية, غير إننا لو كنا أكثر وعياً بهشاشة الديمقراطية والتضحيات الهائلة التي كلفتها للوصول إليها وبالسهولة التي يمكن أن تضيع بها إذ لم نعتني بها بالحقائق وليس الكلمات، ونجد المزيد من الحماس للدفاع عنها ضد الانتهازيين الذين يستفيدون من أي نظام سياسي وكذلك بالنسبة لأولئك الذين يستخدمونه لمصلحتهم الشخصية أو يخدعونه بشدة أو يحاولون تدميره. ومن المثير للقلق أن نرى في فترة وجيزة من الزمن ظهور أعراض الرعب الشمولي، وما مدى عودة ظهور الحلول المتطرفة تلك التي تدعي أنها تأتي لإنقاذ "الشعب" أو "الأمة" في مواجهة مظالم الرأسمالية أو صد الثقافات والتقاليد الأجنبية حتى الإنجازات الهائلة للديمقراطية الاجتماعية الأوروبية بجهدها الكبير لإضفاء الطابع الإنساني تم تجاهلها ومحيها وتحولت الأنظمة وقادتها بتفضيل التنافس على الجوهر العقائدي المفترض وانتهى بهم الأمر إلى فقدان السبب الأساسي لوجودها، مما اظهر الحلول المتطرفة المدعية على أنها أتت للإنقاذ وأدت أيضا إلى التقاء الأزمة الاقتصادية والثورة التكنولوجية في القرن الجديد إلى إبطاء دائرة الازدهار التي كانت مرتبطة بها وأعادت رواكد قاع الحالة الإنسانية كالخوف والطائفية والتعصب والقومية إلى الحد الذي انخفض فيه النظام وتضخمت العديد من المشكلات التي كان يتعين عليه حلها مرة أخرى كالنزاعات والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية وتلفيق الأعداء الخارجيين والتطرف وعلت الأصوات مرة أخرى على عدم قابلية الديمقراطية وحتى على استهجان استحسانها.
هل هذا الاتجاه قابل للعكس؟ هل نسير على حافة الاستبداد أم أننا نعاني من اضطرابات يمكن للديمقراطية التغلب عليها؟ربما يكون من المناسب الإشارة إلى أن أزمة الديمقراطية الليبرالية لا يجب أن تنتهي في نظام شمولي أو غير ديمقراطي تمامًا مما يوضح لنا الواقع أكثر إلى إن ظهور نماذج غير ليبرالية وشبه ديمقراطية لربما يكون في ظل ديمقراطية مع انتخابات دورية, وإننا ألان نشهد أكثر من تغيير جذري في النظام وتدهورًا تدريجيًا للديمقراطية لا يمكن أن يحد من حلم حريتنا فحسب بل يضر أيضًا بتعايشنا بشكل خطير، ولتجنب هذا التدهور فالمسؤولية تكون على الجميع واحترام الأفكار التي لا يتم مشاركتها يعني عدم الاستجابة لها ورميها بالشتائم وعدم الأهلية، لان الديمقراطية ليست مجرد نظام سياسي يختار قادتها بطريقة معينة بل هو نظام سياسي يتصرف حكامه ومواطنيه بطريقة معينة تختلف عن الديكتاتوريات ليس فقط في الطريقة التي يختارون بها قادتهم ولكن في الطريقة التي يعاملون بها مواطنيهم وبطرق نيل حقوق بعضهم البعض.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط