كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيسى أكبر من هذا الخطأ!

السيسى أكبر من هذا الخطأ!

تاريخ النشر: 2018-08-14 | 15:35

الواضح لكل العيان، أن جماعة الإخوان التى لقيت شر هزيمة وتكبدت خسائر ضخمة يستحيل تعويضها، تخطط الآن لتصعيد عمليات التفخيخ والتفجير العشوائية فى الشارع المصرى، على أمل أن تعطى لطابورها الخامس فرصة الخروج إلى العلن للمطالبة بحقن دماء المصريين! وإنهاء دوامة العنف! والقبول بمصالحة جماعة الإخوان للخروج من الأزمة المسدودة الأفق التى تعانى منها البلادّ، رغم أن الجميع يعرف جيداً أن البلاد آمنة مستقرة، وأن جماعة الإخوان لم تعد تشكل خطراً على مستقبل الأمة، وأن المعركة قاربت نهاية الشوط ولم تعد هناك فرصة لعودة الجماعة من جديد، ومن المؤكد أن هذه هى الرسالة التى قصد السفير معصوم مرزوق إلى ترويجها، والتى تبعها مباشرة محاولات جماعة الإخوان الأخيرة إثارة قلق الشارع المصرى!. والواضح أيضاً أن جماعة الإخوان فى عجلة من أمرها، وأنها تعرف أن الفرصة المتاحة جد محدودة إن كانت هناك فرصة بالفعل، لأن مرحلة الإصلاح الاقتصادى قد أوشكت على الانتهاء بنجاح غير مسبوق، وأن مصر تدخل بالفعل مرحلة جنى الثمار، حيث تهبط على نحو منتظم معدلات التضخم والعجز والبطالة، وتقول المؤشرات الجديدة أن الاستثمارات المباشرة المحلية والأجنبية تتصاعد، وأن السياحة تستعيد وضعها كأحد عناصر الدخل القومى المهمة، وأن قيمة الصادرات تزيد عن حجم الواردات، وأن مصر تدخل مرحلة إعادة بناء إنسانها بالتركيز على خدمات الصحة والتعليم، ولديها الجاهزية الكاملة لتطوير مراحل التعليم العامة ورفع كفاءة التعليم الفنى والقضاء المبرم على فيروس الكبد الوبائى وأنها قد انتقلت منذ عملية سيناء 2018 من الدفاع إلى الهجوم، وهى تطارد ما تبقى من جماعات الإرهاب فى عمليات تمشيط مستمرة تشمل وسط سيناء وشمالها، وفى غرب الدلتا وصولاً إلى ليبيا سقطت مدينة درنة التى كانت تسيطر عليها ميليشيات جماعة الإخوان والتى كانت تُشكل أحد عناصر التهديد لأمن مصر القومى، وأن العالم كله يعرف هذه الحقائق ويتابعها على مدى الساعة، وأن الأوضاع قد اختلفت على نحو جذرى بحيث أصبح مطلب جماعة الإخوان بعودة محمد مرسى ودستوره ومجلسه النيابى مدعاة للضحك أو البكاء لفرط حالة الغيبوبة التى تسيطر على قيادات الجماعة. وربما لا تزال الجماعة تعول على طابورها الخامس فى إنتاج ونشر الشائعات، وربما لا تزال تتوقع بعض المساندة من الجماعات الفوضوية من الاشتراكيين الثوريين وأشباههم التى لا تعرف معنى الثورة أو شروطها أو المحبطين من أمثال معصوم مرزوق، لكن ما ينبغى أن يعرفه الجميع أن مصر دولة قانون تحترم الرأى والرأى الآخر، لكنها لا تقبل بتهديد أمنها الوطنى، وربما تنجح الجماعة فى تدبير حادث جبان ترتكبه فى حالة هلع وخوف، لكنها أبداً لن تمر لأن مرورها يعنى حرباً أهلية لا تبقى ولا تذر خصوصاً وأنها لا تخفى نواياها تجاه الأمن والجيش والقضاء وكافة مؤسسات الدولة والمجتمع المصرى، تريد وتعلن عن عزمها على تدمير الجميع، وأظن أن حلم جماعة الإخوان بإبادة الجميع جاوز كل أحلام اليقظة ليصبح حلماً مجنوناً غير قابل للتنفيذ. ولو أن هناك ذرة عقل تحكم عمل هذه الجماعة لأدركت أن موازين القوة قد اختلفت على نحو جذرى، وأنه مهما تكن سطوة الجماعة فلن يكون فى وسعها أن تهزم الشعب والجيش والأمن وكل مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى، وعرفت أن خطأها المميت الذى سارع بنهايتها أنها لم تفكر يوماً فى مراجعة وتصحيح أخطائها، ولم تسمح حتى بظهور دراسة نقدية لأفكار سيد قطب التكفيرية، وتكتمت على أخطائها القاتلة خلال عام سيطرتها على حكم الدولة المصرية، بما يؤكد أننا إزاء جماعة ماسونية تفتقد الشفافية والموضوعية وتتصور أن المصريين بلا ذاكرة وتستهين بعقولهم ولا تحترمهم. وربما يدخل فى تخطيط قادة جماعة الإخوان الذين يعرفون جيداً أنهم يواجهون حائطاً مسدوداً، لأن المصريين لو أرادوا الانقلاب على السيسى لفعلوا ذلك وهم يكابدون مصاعب الإصلاح الاقتصادى وهى مصاعب ضخمة وثقيلة، لقد أسقطوا نظامين للحكم فى غضون ثلاثة أعوام، ولكنهم أعملوا جيداً عقولهم، وعرفوا أن الرئيس السيسى لم يعد أمامه أى خيار آخر سوى الإصلاح الجذرى، لأن كافة الحكومات السابقة أثرت الحلول السهلة التى تفضل تأجيل المشكلة إلى الغد بدلاً من التصدى لها، وأكثر ما يخشاه الإنسان، وقد وصلت الجماعة إلى الحائط المسدود، أن تفتعل الجماعة صداماً أهلياً تحت أى ذريعة ليسقط فيه عدد من الضحايا لتبدأ عملية الصراخ والولولة، أو يكون الرد المتوقع مفرطاً فى استخدام القوة على عمل إخوانى أحمق يشبه أعمال رمى الجتت. وأظن أن المطلوب إزاء رمى الجتت الحزم والعقل، وأن يكون الجزاء على قدر العمل لا يجاوزه، فالجماعة تذبل وتموت وهى أحوج ما تكون إلى مظلومية كاذبة تلطم فيها الخدود، وأظن أنها لن تنالها لأن السيسى أذكى كثيراً من أن يقع فى هذا الخطأ.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط