كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيسى فى «الرئاسة» وليس «المتحف»!!

يمارس بعض محبى الفريق أول عبدالفتاح السيسى ضغوطاً خلال الفترة الماضية على الرجل من أجل سرعة إعلانه الترشح لرئاسة الجمهورية، وهو أمر لا يتفق مع المواءمة السياسية، وإن كان ستنتج عنه راحة نفسية لهم لكن الوضع الحالى يحتم على «الفريق» تأجيل هذا الإعلان إلى ما بعد نتيجة الاستفتاء وحسم مسألة «الرئاسة» أولاً، خاصة أن «نحانيح» النخبة وأصحاب نظرية «السيسى بطل شعبى فقط لا غير» سيخرجون يطالبون الرجل بخلع «البدلة» العسكرية وتقديم استقالته بمجرد إعلانه عن استجابته للضغوط الشعبية بالترشح للرئاسة، وبالطبع سينظرون فى مسألة تضارب المصالح وأنه سيستغل منصبه فى الترويج لترشحه، وسيبدأون يعدون عليه دقائق ظهوره فى التليفزيون حتى لو كان بصفته وزيراً للدفاع، فى الوقت الذى يخوض فيه الرجل بالجيش والشرطة حرباً ضروساً ضد الإرهاب، سواء الوارد من الخارج أو المنفذ فى الداخل، كما أن خروجه من المشهد مبكراً يزعج كثيراً من المصريين الذين يطمئنون إليه ويثقون فيه.

أما السؤال الثانى الذى يطرحه البعض بضرورة استقالة «السيسى» لضمان قيده فى الجداول الانتخابية وفقاً للقانون، فمن حق وزير الدفاع أن يقيد فى الجداول الانتخابية قبل قرار رئيس الجمهورية بدعوة المصريين لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد بيوم أو اثنين فقط لا غير، ويستطيع تجميع تزكية المواطنين المصريين للترشح، وهو جهد يبدأ مع إعلان قرار رئيس الجمهورية الذى يصدر عادة قبل فتح باب الترشح بأسبوعين تقريباً، وهى فترة كافية للحصول على التزكيات المطلوبة مع ضمان عدم تكرار أزمة اللواء عمر سليمان.

أفضل ما فى الجدل حول ميعاد إعلان ترشح «السيسى» أنه قضى على الجدل العقيم حول أحقيته فى الترشح وكلام البعض عن أن وصوله لرئاسة الجمهورية يعنى أن ثورة 30 يونيو «انقلاب»، أو أنه سيحول مصر إلى دولة عسكرية، وهو كلام غير منطقى، فالثورة شعبية باقتدار، ووصول «السيسى» لـ«الاتحادية» بانتخابات حرة مباشرة لا يعكس أن الدولة عسكرية، أما سعى البعض لتخويف المصريين من استدعاء سيناريوهات الماضى فهو أمر لن يقبله الشعب الذى تنفس الحرية وذهبت طموحاته إلى آخر الدنيا، وهو ما يؤكد أن رئيس الجمهورية المُقبل لن يعيش فى ترف ونزهة كما كان يفعل «مرسى»، بل عليه مسئولية كبيرة للنهوض بأحلام الشعب فى ظل دولة تحمل من المشاكل ما يهدّ الجبال وتحوى من الخونة و«الإخوان وعملائهم» ما يسقط دولاً، بالإضافة إلى حالات الترصُّد من الخارج التى أعتقد أن مصر لم تكن مستهدفة بهذا القدر كما هو موجود الآن، لدرجة أن استهداف «السيسى» أصبح جزءاً رئيسياً فى استهداف مصر، وهو ما جعل الشعب يلتف حوله بدرجة أكبر، لمواجهة كل هذه المؤامرات والتحديات.

بالطبع فإن ترشح «السيسى» الذى بات مؤكداً سيحل كثيراً من «لخبطة» الانتخابات الرئاسية، وسيمنع، بالطبع، وصول إخوانى أو عميل لهم إلى كرسى «الاتحادية»، أما أصحاب نظرية الحفاظ على «السيسى» كبطل شعبى فهم مخطئون، لأن الساحة لا يوجد بها من يحمل هذا القدر من التوافق الذى يحتاجه الوطن.. والأفضل أيضاً أن يقود البلاد «وافد» جديد على الساحة السياسية يستطيع تجميعهم وإزالة الخلافات القديمة والجديدة بينهم، خاصة أن «السيسى» سيحتاج، بالطبع، إلى فريق رئاسى على مستوى رفيع وحكومة قوية، ويمكن فى هذه الحالة أن يختارهم من أطياف سياسية متنوعة ويحافظ على حلف «30 يونيو».. أما الكلام عن الاكتفاء بدخوله التاريخ فمردود عليه أيضاً بأن «المشير طنطاوى» لم يدخل التاريخ برغم أنه حافظ على ثورة يناير وسلّم السلطة، وبالتالى فإن ضمان النتائج بأن تتقدم مصر بعد ثورة 30 يونيو أصبح شرطاً لدخول التاريخ.. وبما أن المصريين لم يجدوا حتى الآن من يأتمنونه على المستقبل فإن ترشح «السيسى» أصبح لا مفر منه، أما حدوتة «البطل الشعبى» التى يرددها أنصار المرشحين الطامحين فمكانها «المتحف» وليس قصر الرئاسة!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط