كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«السيسى».. ودم المصريين

 

لا أسمع أحداً ممن صدّعوا رؤوس المصريين بمقولة «الدم الحرام» يتحدث عن دم السيد مصطفى خضير، الذى قتله إخوانى فى بورسعيد منذ يومين جزاء رفعه لصورة السيسى فى محله للحلاقة، أو عن محمد جمال الدين عثمان سائق التاكسى الذى اغتالته «حرائر الإخوان» فى المنصورة ذبحاً، أو ضباط وأفراد الشرطة الذين يتساقطون كل يوم جراء إرهاب الإخوان الغاشم، أو هؤلاء الطلاب والأساتذة الذين يدفعون ثمن تراخى الدولة وميوعة النخبة فى مواجهة الإرهاب المنظم الممول والمخطط من الخارج.

أصبحت صور الدماء عادية ومتكررة، وكأن الله كتب على المصريين أن يعيشوا فى رعب وترويع، وليس فى أمن واستقرار، بينما الدولة غائبة باستثناء بعض التصريحات العنترية التى لم تعد تسمن ولا تغنى من جوع أمام الدماء التى تراق دون حساب أو جزاء، فقد تحولت الجامعات إلى مراكز للفوضى والخروج عن القانون.. وحوّل الإخوان سيداتهم وفتياتهم إلى منصة لإشاعة الإرهاب والترويع، فإذا ما تم القبض على واحدة منهن انطلقت أغانى «الحرائر» من نحانيح النخبة المصرية.

دم الغلابة، من «السيد» الحلاق إلى «محمد» سائق التاكسى، فى رقبة كل من تولى مسئولية ولم يقم بواجبه، وكل من يملك معلومة عن مخططات الإخوان ولم يسعَ لإجهاضها، وكل من نسى الغلابة وفكر فى نفسه فقط لا غير، فدماء الأبرياء فى رقبة كل من:

- الرئيس المستشار عدلى منصور، بصفته الحاكم الأول، والذى لم يحاسب حكومته المترددة، ولم يسع للبحث عن آليات جديدة لمواجهة تطور إرهاب الإخوان، ولم يكلف نفسه عناء البحث عن كيفية إعلان الإخوان منظمة إرهابية.

- حكومة د.حازم الببلاوى المتراخية والبطيئة وذات الأجنحة، والتى تأخرت كثيراً فى إقرار قانون التظاهر ونسيت إصدار قانون مكافحة الإرهاب، وتركزت تصريحاتها فى عدم إمكانية إعلان الإخوان منظمة إرهابية.

- بعض المسئولين الذين يبحثون عن «برستيجهم» الديمقراطى حتى لو كان على جثث الأبرياء، مثل زياد بهاء الدين ونبيل فهمى، اللذين انتقدا قانون التظاهر وأعلنا ذلك، ود. حسام عيسى الذى فشل وتراخى فى مواجهة فوضى الإخوان بالجامعات، ود. جابر جاد نصار الذى يبحث عن «الشو» بعيداً عن تحمل المسئولية.

- وزير الداخلية الذى فشل خلال الفترة الأخيرة فيما يتمسك به أصحاب القرار لدوره فى 30 يونيو، بينما كل يوم نتأكد أن ما تتعرض له مصر أكبر من كفاءة الرجل بكثير.

- القوى الثورية التى قررت إشغال أجهزة الأمن فى مسيراتهم ومظاهراتهم «الترفيهية» والتى اعتبرها الإخوان غطاءً سياسياً لممارسة العنف فى أماكن أخرى.

- النخبة التى تتعامل مع نساء الإخوان على أنهن «حرائر» رغم ما يفعلن على الأرض، من حجز عميدة كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر، وتمزيق ملابس سيدة أخرى، كما أن أول طعنة تلقاها سائق التاكسى بالمنصورة كانت من سيدة «إخوانية» كما قال الشهود.

- أخيراً، فإن الفريق عبدالفتاح السيسى ليس بريئاً من المسئولية، فاعتقاده أن دوره لا يتجاوز جيشه خاطئ، مع أن المصريين قد فوضوه ومنحوه ثقة يحلم بها أى قائد على مدى التاريخ، ورغم ما قدمه السيسى من تضحية فى ثورة 30 يونيو وما بعدها، لكن تظل مقولته التى أطلقها قبل الثورة «ليس من المروءة أن نعيش بها كضباط عندما نشعر أن الشعب المصرى كله مروع وخايف.. إحنا نروح نموت أحسن».. والمؤكد الآن أن كثيراً من الشعب يعيش فى حالة من الرعب والفزع والإحباط، والأخطر أنهم لا يجدون سوى «السيسى» يأملون فيه.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط