كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي

السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي

تاريخ النشر: 2019-09-23 | 07:27

لَن يرتاح إن عاد ومصر كما هي غاضبة عليه، ولو فكَّر في الاستمرار وهو داخلها على عناده، وأطاح بمن أحسَّ أنهم مع الشعب عكسه فسيكون قد دق آخر مسمار على نعشه ، ولن يكفيه آنذاك بدفع ما سيدفع لاستغلال قواته في ردع المطالبين في إصرار برحيله، بل سيلجأ لمن مهدت له الطريق من وراء الستار كي يسيطر على كرسي حكمه ، إسرائيل المنضبط كان لتعليمات مخابراتها السرية عملا بّأصله ، لكن الصدمة ستصعقه بابتعاد الأخيرة عن تلبية رغبته ، وقد تيقنت باحتراق ورقته ، فكلمة "نعم" المصرية الموجهة لتنحيته ، مستحيل ردها "لا" مهما كان التحايل لتحويلها "نعم" لبقائه ، يهد رواسي القمر وليس ما استحضره من أمريكا ممزوجا بأوهامه ، المظاهرة المعبر بها جزء من الشعب في القاهرة والإسكندرية والمحلة ودمياط وبور سعيد والسويس لم تكن غير ناقوس يرن بوصول فرج التخلص من رئيس جمهورية سعى خدمة أهوائه ، إرضاء لمحيطه الأسري الضيق بأسلوب لا يحترم الشعب ولا ينظر للمآسي التي سبَّب لأغلبية مواطنيه ، لحد الحرمان من لقمة العيش النظيفة الكريمة المحافظة على كيانه ، مما جزأ الدولة لثلاث الجزء الأول والأكبر مملوك بالكامل لأسرته ، والثاني بحجم أقل للمقربين من جنرالات يراهم الأقوى في جيشه ، والثالث بأقل من القليل للشعب المغلوب كان على أمره ، وهو ظلم مصدره أبعد ما يكون عن رئيس عاقل بل لأي مصيبة بطنها في حجم مساحة مصر وأمعاؤها بطول نهر النيل وروافده .
أن يكون يهودياً لن يشفع له ذلك عند اليهود وقد صلى على والدته المغربية الجنسية والأصل المتوفاة صلاة المسلمين علانية خوفاً على نفسه ، من القوانين المصرية وما تنص في الموضوع عليه ، وبالتالي المخابرات الإسرائيلية الحليفة الكبرى لمثيلتها الأمريكية لم تعد في حاجة إليه ، فقررت أن تتركه لمصيره ، بعد الأخطاء الجسيمة التي أرتكبها في سيناء والدور المزدوج الذي لعبه لإبعاد التهم الخطيرة الموجهة ضده ، المكشوف غطاؤها مؤخرا من طرف عدة جهات منها المحلية الممكن اتخاذها بمثابة جرائم حرب تطاله بسببها آجلا أو عاجلا متابعة دولية للسجن وحدها تدخله ، إضافة لتهم أخرى سببت في شحن معارضي إسرائيل على الصعيد الدولي بما يعجل خلق جدار سميك يحول إسرائيل وانجاز مرحلة جديدة من تخطيطها البعيد المدى القاضي بالتوسع الجغرافي على حساب الفلسطينيين مع تشتيت ما تبقى منهم في الضفة الغربية بمساعدة برنامج يجعل من السعودية والإمارات وقبلهما مصر طليعة تنفيذه ، بدقة متناهية وفي غاية السرية ،
... السيسي فشل في إخفاء تجاوزاته ، معتمدا على إدارة مخابراته ، والاطمئنان الكلي لرضي الرئاسة الأمريكية على خدماته ، وحينما فَطِن وجد حاله ممسوكاً من قفاه ، مساقاً للقذف به خارج حكم مصر في مكان يناسب مستواه ، صحبة مَن تعالَى في الأرض حاسبين أن الشمس لا تشرق إلا على أملاكهم والقمر لا يزين إلا منظر انفردوا به لسعة نفوذهم وبين عشية وضحاها شعر أقواهم بطشاً بالعباد أنه لا يساوي بصلة مرميٌّ في مَطْرَحٍ كجزء لا يُرَى بسهولة من رُوثِه .
... السيسي لم يُدرك عظمة مصر ولم ينتبه قي يوم من عمره ، لقدرة الشعب المصري العظيم على أخذ زمام الأمر بيده ، كلما أحسَّ أن انحرافا طرأ على قائده ، بدليل يقطع الشك باليقين عملاً بما غُرف عن أخلاقه ، لذا الصدمة لم تكن لينة على السيسي الذي ظن أنه ماسك كل شيء يؤثر سلبا على وجوده ، كرئيس حوَّل نفسه تلقائيا دون استشارة أحد لإمبراطور لا تُناقش أوامره ، فوق المساءلة مهما أخطأ واعتدى بتصرف من تصرفاته، مفكرا في بناء دولة تليق باسمه فوق أنقاض الحالية وجماجم أهلها الموتى جوعا من دون أسرته ، كيف لا يستطيع وهو المانح لذاته رتبة المشير بغير موجب حق متحديا القوانين العسكرية المتجاوزة كما يرى لقانونه .
... المصيبة لا تُمحي بالتقادم عمَّا سبقها من مصائب بل تُضَخِّم المحاسبة على مرتكبيها كلها ساعة لا مناص من وصولها خدمة للعدل واعترافا بانتصار الحق حفاظا على هيبته ، فالأحسن للسيسي أن يرحل قبل ارتكابه المزيد من المصائب التي لن تساهم إلا في نقش المزيد من العار على جبينه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط