كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيسي سيقود مصر بأريحية ما دام يسعى لتنمية الاقتصاد

السيسي سيقود مصر بأريحية ما دام يسعى لتنمية الاقتصاد

تاريخ النشر: 2015-01-29 | 22:37

أمد / القاهرة - من غير المتوقع أن تثير اجراءات أمنية صارمة ضد المحتجين اضطرابا واسعا يهدد استقرار النظام السياسي في مصر في حين يتطلع معظم المصريين إلى وضع حد لسنوات من الاضطرابات السياسية التي عرقلت آمالهم في الازدهار.

وقتل أكثر من 25 شخصا في مطلع الأسبوع عندما تصدت قوات الأمن لمحتجين غاضبين مما يقولون إنها دولة بوليسية وعدم احترام لحرية التعبير وحقوق الإنسان، بينما تقول السلطات المصرية إنها تتصدى للإرهاب والمحرضين عليه.

لكن دبلوماسيين ومحللين يقولون إن من المستبعد أن تتصاعد الاضطرابات بشكل كبير إذ يدعم غالبية المصريين جهود الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لتحقيق الاستقرار للبلاد التي أنهكتها الاضطرابات منذ الإطاحة بحسني مبارك في انتفاضة عام 2011.

وربما يعتمد البقاء السياسي للسيسي على المدى الطويل على جهوده لحفز الاقتصاد واستحداث وظائف في أكثر الدول العربية سكانا حيث ارتفع معدل البطالة في البلاد إلى 13 بالمئة من 8.9 في المئة قبل الانتفاضة على مبارك.

ومع أن احتجاجات يوم الأحد كانت الأكثر قوة منذ تولي السيسي منصبه في يونيو/حزيران فإن اختلافات مهمة عن الوضع في عام 2011 مكنت قوات الأمن من التحرك على نحو أكثر حسما في مواجهة أي محاولة للإضرار بالأمن في القاهرة والإسكندرية ومدن أصغر في دلتا النيل وفي الجنوب.

وأثناء انتفاضة عام 2011 اتخذ الجنود موقف المتفرج من المتظاهرين لأن مبارك كان قد أثار نفور الجيش. ولا تبدو علامات على أن السيسي فقد تأييد الجنرالات.

ومن العوامل التي تصب أيضا في مصلحة السيسي ما يلقاه من تأييد من القوى الغربية التي تنفق مليارات الدولارات في صورة مساعدات لمصر كل عام على الرغم اتهامات من جماعات حقوق الإنسان بحدوث انتهاكات واسعة النطاق.

ومع أن الحلفاء الغربيين لمصر يدعون إلى إصلاحات ديمقراطية فإنهم لم يتخذوا إجراءات صارمة لتحفيز القاهرة على التغيير.

ويقول السيسي إنه يخوض حربا لمكافحة الإرهاب وهي حجة تلقى صدى بين الدول الغربية التي تشعر بالقلق من صعود مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال دبلوماسي غربي رفيع "الاحتجاجات ليست خطرا على حكم السيسي لكنها تظهر أن البلاد ما زال تشهد سخطا وانه ينبغي معالجة أسبابه".

ويزعم المنتقدون أن السيسي أعاد الحكم المتسلط إلى مصر لكن المقربين منه يدافعون عن أساليب الشرطة، ويقولون إن البديل قد يؤدي إلى اضطرابات وفوضى.

وقال كريم عنارة الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "القطاع الأمني في مصر ولاسيما الشرطة في شكلها الحالي عبء ثقيل على أي محاولة ديمقراطية أو غير ديمقراطية للمضي بهذا البلد للأمام".

ولكن في وسط القاهرة حيث جرت احتجاجات نادرة قبيل حلول الذكري السنوية لانتفاضة 2011 تشير الأحاديث مع المتسوقين إلى أن المصريين سيستمرون في التغاضي عن الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان مادام السيسي يحقق لهم الاستقرار.

وباستثناء حلفاء الإخوان فإن قليلا من الناس هم الذين يشعرون بالضيق لمقتل إسلاميين على أيدي قوات الأمن.

وقالت حمدية حسين (64 عاما) التي تعمل في متجر للأدوات الكتابية "البلد بات منهكا". وقالت إنها تتمنى لو أن آلاف الإسلاميين المحتجزين في السجون ماتوا فيها.

واضافت "يجب على قوات الأمن أن تكون أكثر صرامة حتى تقضي عليهم".

ولم تركز إصلاحات السيسي الأولية على قطاع الأمن بل على إعادة بناء اقتصاد مصر. وقلص الدعم على الوقود وهو ملف حساس سياسيا الأمر الذي لقي إشادة من المستثمرين الأجانب الذين انصرف الكثير منهم عن مصر إلى جانب السياح بسبب الاضطرابات السياسية والاجتماعية منذ الإطاحة بمبارك.

ورغم أن التحرك لم يلق شعبية في الداخل ولاسيما بين الفقراء في الريف لكن لم يحدث رد فعل خطير على المستوى السياسي.

وقد يعتمد بقاء السيسي سياسيا على المدى البعيد على مشاريع ضخمة تستهدف تعزيز الاقتصاد واستحداث وظائف.

وتشمل هذه المشاريع حفر مجرى مواز لقناة السويس بروح المشاريع الوطنية الطموحة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

وسيتوقف الكثير أيضا على ما إذا كانت دول الخليج الثرية مثل السعودية والإمارات ستبقى متحمسة لدعم السيسي ماليا رغم الانخفاض الكبير في أسعار النفط.

وقالت فلورنس عيد من مؤسسة أرابيا مونيتور البحثية "الخطر الأكبر هو أي تراجع حاد في مساعدة (الخليج) إذا استمر انخفاض أسعار النفط قبل أن تنفذ مصر إصلاحات جادة وتجتذب استثمارا أجنبيا مباشرا بصورة جدية".

وقال مصدر مطلع على آليات تفكير الحكومة في دولة الإمارات العربية إن دعم أبو ظبي للسيسي وسياساته "لن يهتز".

ولا يبدو كبار مسؤولي الأمن في مصر قلقين من المظاهرات الأخيرة والتي أعقبتها سلسلة تفجيرات استهدفت الشرطة.

وقال العميد جمال مختار مدير ادارة المتابعة وقيادة الرأي العام بوزارة الداخلية في مؤتمر صحفي إن الإخوان المسلمين فشلوا في حشد الدعم للمظاهرات ووصف التفجيرات بأنها النزع الأخير للجماعة.

وأصبح الوضع في مصر أهدأ كثيرا مما كان قبل عام عندما ألحقت مظاهرات الإخوان ضررا كبيرا بالسياحة وهي أحد أعمدة الاقتصاد.

لكن محللين يقولون إنه إذا انتشر الاستياء بشأن أساليب الشرطة شديدة الوطأة فمن المرجح أن تلجأ الشرطة عندها لإجراءات أشد قد تقوض مساعي السيسي لانقاذ الاقتصاد.

وقال أنجوس بلير رئيس معهد سيجنت البحثي "حتى لو لم تقع هجمات في مناطق سياحية وكانت في أمان فان الاحتجاجات السياسية والعنف تحتل عناوين الأخبار".

 

وتابع قوله "عندها سيتولد مفهوم قد يثني بعض السياح والمستثمرين عن المجيء إلى مصر أو الاستثمار فيها".

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط