كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيسي يكشف تفاصيل دقيقة عن مواجهة الإرهاب في سيناء

السيسي يكشف تفاصيل دقيقة عن مواجهة الإرهاب في سيناء

تاريخ النشر: 2023-03-09 | 15:06

القاهرة: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة الحفاظ على تضحيات الشهداء الذين دفعوا ثمنا كبيرا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار للدولة المصرية، مشددا على أن الحرب ضد الإرهاب لم تكن بسيطة طوال السنوات العشر الماضية.

وقال السيسي، في كلمة، يوم الخميس، خلال الاحتفال بـ"يوم الشهيد" في الندوة التثقيفية الـ37 للقوات المسلحة بمركز المنارة للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة: "إننا نشعر ونقدر أن ثمنا كبيرا قد دفع لكي نشعر بالأمان والاستقرار”. مضيفا "إن احتفالنا اليوم بيوم الشهيد يعكس العرفان بحقهم رغم الصعوبات والظروف الصعبة التي مرت بها مصر وتجاوزتها بفضل الله سبحانه وتعالى وتضحيات الشهداء".

ونبه إلى ما وصفه بالمؤامرة الكاملة على مصر في 2011 عندما كان الناس مشغولين في الميدان، في الوقت الذي كان يتم فيه تخريب مؤسسات الدولة في سيناء، وأنه في يوم 28 يناير 2011 خرجت الأمور عن السيطرة والأمر كان خطيرا جدا.

وقال السيسي: "لقد شهدت جميع الأحداث التي وقعت ورأيتها وهي تحدث على أرض الواقع، وتترتب بشكل أو بآخر، وكما رأيتم فإن احتفالية وبرنامج اليوم، يعكسان أمرا واحدا فقط، إنه مهما بلغت الصعاب والظروف التي واجهناها، ستمر تلك الصعاب بفضل الله، وهناك ثمن كبير تم تقديمه بالفعل، وتكراري لهذا الكلام دائما يكون من أجل تقديم العرفان لأسر الشهداء المتواجدة وغير المتواجدة معنا اليوم".

وأضاف "هذا الثمن الذي تم بذله من أجل الوطن كان كبيرا للغاية، عندكم وعندي أيضا، وعند جميع المصريين الذين يشاهدوننا اليوم خلال تلك الاحتفالية، ويشعرون بمدي الثمن الكبير الذي تم بذله لتعيش مصر في أمن وأمان وسلام".

وتابع الرئيس المصري: "هذه الرسالة ليست للمصريين الطيبين فقط ولكن أيضا رسالة للأشرار.. فعندما حدث هذا الكلام منذ سنوات كنا نقول إن هذه الظروف العصيبة ستنتهي يوم ما"، مؤكدا :”أنه ليس هناك إرهاب يستطيع القضاء على بلد أو هدمها طالما كانت على قلب رجل واحد"، مضيفا أن هناك ثمنا ووقتا كبيرا ومقدرات وتكلفة تضيع في مواجهة الإرهاب، بخلاف الأرواح التي تقدم فداء لمصر"، مؤكدا أن هناك نهاية بالتأكيد لكل ما رأيناه يوميا على مدى عشر سنوات مضت.

واستطرد السيسي "أنا سأتحدث معكم كشاهد عيان من أجل أن تعلموا أنه ليس هناك شيء ينفذ وليد اللحظة بل هناك فكر وتخطيط وترتيب وإجراءات لما حدث من أجل الوصول في النهاية إلى ما وصلنا إليه خلال السنوات العشر الماضية.. وأنا أقول وقائع حيث كنت نائبا لمدير المخابرات الحربية في 2009، وكنا نعقد لقاءات من أجل مناقشة الوضع الأمني في سيناء بحضور مدير المخابرات الأسبق اللواء مراد موافي، ورئيس جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني) الأسبق اللواء حسن عبدالرحمن، وخلصنا إلى أنه تم خلال سبع سنوات تشكيل بنية أساسية ضخمة للإرهاب في شمال سيناء وهي عبارة عن مخازن للأسلحة والذخيرة والمفرقعات وأيضا عناصر بشرية كبيرة للسيطرة".

وقال الرئيس إنه "بالعودة إلى مواقع التواصل خلال الفترة من (2008 و 2009)، سوف ترون أنه كانت هناك أفلام للعناصر الإرهابية وهم ينظمون عروضا عسكرية وكأنهم خارج إطار الدولة وكان التشخيص للوضع آنذاك بأنه توجد مشكلة كبيرة في سيناء وأن الكتلة الإرهابية التي تشكلت على مدى السنوات من (2005 – 2008) تحتاج إلى جهد وعمل عسكري مشترك كبير من الشرطة والجيش من أجل التدخل لمواجهة هذا الخطر ولكن لم يتم تنفيذ ذلك حيث كانت هناك ظروف واتفاقيات تحكم الوضع في سيناء، وتنص على تواجد قوات شرطة محدودة وقوات من الجيش موجودة فقط على المنطقة (أ) فقط وظل الموضوع كذلك".

وأضاف: "المؤامرة اتضحت في عام 2011 فبينما الناس مشغولة في الميدان كان يتم تخريب مقدرات الدولة المصرية المتواجدة في شمال سيناء من خلال الاعتداء على الأقسام والمديريات وكل ما يتعلق بمؤسسات الدولة وتم الإعلان عن ولاية وقضاء شرعي للإرهابيين “على حد تعبيرهم ".

وواصل: "في يوم 28 يناير 2011 خرجت الأمور عن السيطرة وتحدثت إلى وزير الدفاع آنذاك المشير محمد حسين طنطاوي وأبلغته أن مشكلة كبيرة جدا قد تنشأ لو الأمر على هذا الوضع لأنه كان من الممكن للإرهابيين القيام بعمليات عبر الحدود ضد إسرائيل وكان يمكن لها أن ترد وكان هذا سيمثل مشكلة تؤدي إلى صراع كبير وربما كان هذا هو هدفهم في النهاية".

وتابع: "كان القرار من المشير طنطاوي الدخول بقوات، حيث قمنا بعمل الإجراءات المطلوبة مع الإسرائيليين في ذلك الوقت حيث اتصلت بهم وأبلغتهم بأننا نحتاج تدخل قوات بسرعة في العريش ورفح والشيخ زويد من أجل السيطرة على الوضع هناك وهم كانوا متفهمين (إسرائيل) وطلبوا أن نبلغهم بعدد القوات التي ستكون موجودة في هذه المناطق".

وقال “إننا مستمرون في ذلك الوضع حتى الآن حيث زاد حجم القوات الموجودة خلال الـ 8 أو 9 سنوات حتى نتمكن من التعامل مع التحديات هناك"، وأضاف "أنه يروي هذا الكلام حتى لا نغفل أو ننام على أي شيء داخل مصر وأيضا من أجل الانتباه لأي شيء يمس أن مصر من الخارج".

وقال الرئيس السيسي مخاطبا الشعب المصري: "عندما توليت المسؤولية عام 2014 كان لدي خياران، الأول: أن أحملكم الهم ويتم وقف كل الأعمال التنموية ونقوم بحشد إعلامي ضخم على الحرب ضد الإرهاب في سيناء والتي لم تكن بسيطة"، مشيرا إلى أنه لو تم عرض الأفلام التي صورت تلك المواجهات مع الإرهابيين – والتي تم تصويرها عن طريقهم وهي موجودة على مواقع الإنترنت- ستشاهدون حجم الخسائر والدمار والخراب الذي وقع على الأرض والمواطنين في سيناء على حد سواء، مشيرا إلى أن هذه الأفلام تظهر بشاعة ما كانت ترتكبه الجماعات الإرهابية وخوفا على مشاعر المواطنين لم نعرض هذه الأفلام.

وتابع: "أما الخيار الآخر، كان السعي بكل همة وما أوتينا من قدرة لإنهاء المشكلة جنبا إلى جنب مع بناء البلاد التي كانت تمر بظروف غاية في الصعوبة وزادت الصعوبة أكثر بعد الفترة من 2011 و2012 و2013"، مؤكدا أنه تم اختيار الطريق الثاني، حيث كان أبناؤنا يحاربون في سيناء والبلاد تحارب أيضا في معركة أخرى وهي معركة البناء، وقد نجحنا في انجاز المهمتين.

وقال الرئيس المصري: "إننا عندما قلنا إن الإرهاب اختفى من سيناء أرداوا أن يعودوا من خلال عملية إرهابية ليثبتوا أنهم لا زالوا متواجدين، لذلك يجب علينا الانتباه والحيطة دائما".

وأكد الرئيس السيسي ضرورة أن تكون الدولة المصرية دائما منتبهة وفي يقظة تامة لما يحاك ضدها، وأن يظل "السلاح صاحي" في مواجهة العناصر الإرهابية، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية كانت تكلف الدولة على الأقل كل شهر مليار جنيه ولمدة 90 شهرا أو أكثر بحيث يتم الحساب منذ عام 2011.

وأضاف الرئيس السيسي أنه يؤكد على هذا الحديث خلال الاحتفال بيوم الشهيد، لأنه يتصور أن جميع المصريين متأثرين جدا بحالة أسر الشهداء سواء (زوجة، أم، أب أو أبناء)، فنحن متأثرون مثلهم لأننا بشر وهم أبناؤنا وأهلنا، مشددا على أن هناك ثمنا كبيرا جدا تم دفعه بخلاف دم الشهداء والمصابين، مستنكرا فعل الإرهابيين بقوله “يعني هان عليهم أرواحهم”، في إشارة إلى الشهداء.

وأضاف: "سوف نقوم بتنفيذ هذا المعرض لتخليد تلك الحرب الشرسة، لنريكم من خلاله صور وأسماء هؤلاء الأعداء والمجرمين"، محذرا :"إياكم يا مصريين أن تكونوا السبب مرة أخرى في خراب بلدكم، فهذا الأمر حدث عندما تفككت البلاد في عام 2011، وسأكرر هذا الحديث لكم باستمرار وسأحاسب أمام الله على هذا الكلام".

ووجه الرئيس السيسي بضرورة تدريس هذه الأحداث داخل المدارس، ونشرها في وسائل الإعلام والجامعات، لافتا إلى أن: "تدمير الدول من الداخل أمر عظيم، فهذا فكر وعلم، كما أنه أرخص تكلفة عند من يقومون به، فتدمير بلد بأهلها تكلفته قليلة جدا علي من يقومون بتنفيذ ذلك".

وطمأن السيسي، الشعب المصري قائلا: “إن الدولة المصرية بخير وسلام وأمان واليوم أفضل من الأمس، ولا يجب أن نقيس ظروفنا الاقتصادية بحال الدولة، والأزمة الاقتصادية الراهنة التي نمر بها ليست هي المقياس الحقيقي للدولة المصرية”.

وذّكر الرئيس السيسي بالوضع في مصر عامي 2012 و 2013 وما نحن عليه الآن، مطالبا بضرورة عدم نسيان ذلك وأن تلك الأحداث كادت أن تدخل البلاد في حرب أهلية تستمر لسنوات عديدة، منبها إلى أن هناك العديد من الدول دخلت حروبا أهلية ولم تخرج منها حتى الآن.

واختتم: "إن الله أراد لمصر بفضله ألا تدخل في تلك الحروب رغم كل التخطيط والمكر، ولكن الله أراد أن ينجي مصر من تلك الأزمة وهذا ما حدث بفضل الله".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط