كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

السيناريو الرابع ....الذي يجب أن يقال !!

السيناريو الرابع ....الذي يجب أن يقال !!

تاريخ النشر: 2019-02-07 | 22:38

في ظل حالة الانقسام وزيادة وتيرة وحدة التباين بالمواقف .....وما يجري عبر الاعلام العبري من خداع وفبركات اعلامية على صعيد العديد من المواقف والتي يحاول فيها هذا الاعلام احداث بلبلة داخلية .....ومحاولة زيادة حدة الخلافات بما تراه ....وبما يفكر فيه هذا الاعلام من محاولات دس السم بالعسل ......وعدم قول الحقيقة الكاملة في اطار الحرب النفسية التي تستخدم .
المرحلة الحالية وما يجري من محاولات لملمة الشمل ...واجراء حوارات في الشقيقة مصر .... وفي روسيا الاتحادية لأجل المساهمة في تعبيد الطريق وانهاء ملف الانقسام وتنفيذ الاتفاقيات وخاصة اتفاقية اكتوبر 2017..... وفي ظل ما يجري من تشكيل حكومة فصائلية لفصائل منظمة التحرير يكون من مهامها انهاء الانقسام واجراء الانتخابات وتعزيز الوحدة على أرضية التوافق الوطني والبرنامج الوطني لمنظمة التحرير .
في خضم ما يجري نقلت صحيفة هارتس العبرية ما ادعت أنه سيناريوهات قد قالها الاستاذ يحيي السنوار قائد حركة حماس بغزة لجهات دولية ( بحسب الصحيفة العبرية وموقعها الاخباري ) ..... والتي تم نشرها بالعديد من وسائل الاعلام دون أن نستمع الي ما ينفي هذه السيناريوهات التي جاءت بالصحيفة العبرية .....ولا حتى ما يشير الي تأييدها ..... لذا اعتبر أن هذه المادة الاعلامية والتي تتحدث عن السيناريوهات الثلاثة مادة قابلة للتحليل وابداء الرأي حولها .
بحسب ما جاء بالصحيفة العبرية السيناريوهات الثلاثة هي 
وبالحرف حسب ما جاء :
أولا : أن يتحمل عباس المسئولية عن غزة وبحسب الصحيفة تقول هو أمر صعب الان !! وهذا ما يحتاج الي الكثير من التفسير والتحليل وابداء الرأي .
ثانيا : أن تنقل سيطرة غزة الي الامم المتحدة ومصر 
ثالثا : أن يتم الدخول بمواجهة عسكرية وفي النهاية !!!! سيتم التوصل لحل !!! بسيطرة قوة دولية على غزة !!! تعمل على ايجاد قيادة فلسطينية بديلة !!
هكذا جاء بصحيفة هارتس العبرية بحسب ادعائها أنه قول منسوب للاستاذ يحيي السنوار قائد حركة حماس بغزة لجهات دولية التقي بها ....ولم تتحدث الصحيفة حول ماهية ومستوي تلك الجهات الدولية ومدي ثقلها ووزنها السياسي ومكانتها .
بكل الاحوال ومن حيث المبدأ وفي ظل عدم توفر ما يؤكد أو ينفي مثل هذا القول الذي جاء بالصحيفة العبرية حول مثل هذه السيناريوهات ..... فان قولها ونشرها وبهذه المواصفات والمحتوي لا تخدم الشعب الفلسطيني وقضيته..... ولا تساند وتدعم الشرعية الوطنية في مواجهة دولة الكيان والولايات المتحدة لمواجهة صفقة القرن.... وما يجري الاعداد لها لنشرها بعد أن تم تنفيذ جزءا منها في ظل حالة الانقسام الفلسطيني .
وهنا يستوجب الامر ان نتحدث عن كل سيناريو بالقول 
أولا : بما يخص السيناريو الاول والذي يتحدث علي أن يتحمل الرئيس عباس المسئولية عن غزة .....والقول أنه أمر صعب الان !! 
فان الجزء المتعلق بالمسئولية هو قائم ..... الا أن أمر العودة والتمكين وبسط السلطة الوطنية لمسئولياتها ومهامها أمرا يحتاج الي تنفيذ الاتفاقيات...... كما أنه الامر المطلوب والمدخل الصحيح لانهاء مشاكل غزة وحتى تعود الي حضن الوطن والشرعية ..... وان لا نري هناك خلافات وانقسام ....وأن نقطع الطريق على أي حالة انفصالية يتم تدبيرها في أروقة صناع القرار الامريكي الاسرائيلي بما يخدمهم وبما يضر مشروعنا الوطني التحرري 
أما ان كان الحديث على أن مكمن الصعوبة من خلال الامر الواقع وعدم تنفيذ الاتفاقيات والذي لا يتيح السيطرة والتمكين وبسط السلطة الوطنية لمهامها ومسئولياتها بصورة كاملة ....وليست شكلية ....وبمهام شاملة..... وليست محددة فهذا أمر أخر .
ثانيا : السيناريو الثاني حول نقل المسئولية للأمم المتحدة وللشقيقة مصر ...فهذا مدخل انساني له ابعاد سياسية .... بمعني أن طرح مثل هذا السيناريو بنية الانقاذ لسكان غزة من أزماتهم التي يعيشون بها وتحمل الأمم المتحدة ومصر لمسئولية الانعاش والانقاذ كمقدمة لانهاء الانقسام وتسلم السلطة الوطنية لمهامها ومسئولياتها قد يكون أمرا قابلا للنقاش وليس أن تكون الامم المتحدة ومصر كما جاء بالصحيفة العبرية .
فالامم المتحدة يمكن ان تقوم باي دور انساني بحكم عملها عن مناطق النزاع وعن عشرات الالاف من الاسر المحتاجة في اطار دورها الانساني لكن هذا يحتاج الي قرار أممي .
وبخصوص مصر الشقيقة والتي تعتمد بسياستها القومية والوطنية سياسة واضحة لا تقبل التأويل أو التشكيك بحكم تاريخ طويل لا زال قائم وثابت بدعمها المطلق للشعب العربي الفلسطيني ولقيادته الشرعية ......والعمل الدائم لتوفير كافة سبل الدعم والاسناد وعدم القيام بأي دور لا تقبل به القيادة الفلسطينية...... بل العمل بكل جهد لأجل تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وعدم ادخال الحالة الفلسطينية في مغامرات غير مقبولة تنعكس بالسلب على الامن القومي المصري والعربي ......وعلى السياسة الثابتة والاستراتيجية بالنسبة لمصر وعلى اعتبار أن هذا السيناريو تجزئة للقضية ......وتعزيز للانقسام .....واعادة القضية ببعدها الانساني دون بعدها السياسي .....وهذا ما يذكر بما حدث في خمسينيات القرن الماضي من وجود قوات الطوارئ الدولية والادارة المصرية في ظل عدم وجود منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد وفي ظل عدم وجود سلطة وطنية فلسطينية وباعتبارهم أصحاب الولاية السياسية والقانونية على كافة الأراضي والشعب الفلسطيني .
ثالثا : السيناريو الثالث وهو السيناريو الاخطر....... والذي يطرح بمدخل الحرب والذي لا يعرف له مدي ونتائج ....وما يمكن أن يسفر عنه هذا السيناريو من خراب وقتل ودمار وفي النهاية قيادة جديدة !!! ..... ولم يعرف عن أي قيادة يتم الحديث في هذا السيناريو .....لأننا اذا ما اردنا تغيير القيادة فانه يكون عبر صناديق الاقتراع وبانتخابات حرة ومباشرة بعودة الحق المطلق للشعب الفلسطيني في قول كلمة الفصل حول القيادة التي يريدها .....أو التأكيد على القيادة القائمة .....وهذا أمر متروك لارادة الشعب .....وليس لأي سيناريوهات أخري قد تأتي بفعل حرب مدمرة وبنتائجها الكارثية التي يمكن أن تولد ما يريده غيرنا ....وليس ما يريده شعبنا .
ثلاثة سيناريوهات تم طرحها عبر الصحيفة العبرية لا تحمل أي براءة سياسية ...ولا تعمل على تعزيز وحدة الصف .....ولا وحدة الوطن .....ولا تعزز من مقومات الصمود والقوة والقدرة على مواجهة التحديات .
لكنني أري أن هناك سيناريو رابع....
كان يجب ان يقال ان كان صحيحا ما جاء بالصحيفة العبرية والذي أعتبره أكثر جدية و امكانية للتحقق .....وسوف يتحقق وفق الاسس والسياسات والثوابت الوطنية ....وليس خروج عنها ......والذي لم يتم التطرق له في الصحيفة العبرية .
سيناريو الوحدة والالتفاف حول الثوابت .....وتوحيد الوطن.... والشراكة السياسية من خلال انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة والديمقراطية ..... واتمام المصالحة وبسط السلطة الوطنية لمهامها ومسئولياتها على كافة الاراضي الفلسطينية ...... من خلال تنفيذ الاتفاقيات الموقعة ....وحتى نتجاوز سنوات الانقسام الاسود .....والذي ولد لدينا كم هائل من الازمات والكوارث والتي سيطول شرحها ......كما سيطول معالجتها ..... حتى وان اجتمعنا جميعا.....لهذا كانت اهمية ان يبقي السيناريو الرابع هو القول الفصل والحاسم ...قبل أي سيناريوهات أخري .
الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط