كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشاب الذي قُنص من الخلف "عبد الفتاح عبد النبي".. شهيد في مسار العودة -فيديو

الشاب الذي قُنص من الخلف "عبد الفتاح عبد النبي"..  شهيد في مسار العودة -فيديو

تاريخ النشر: 2018-04-05 | 10:37

أمد/ غزة - خاص: ملأت ملصقات صور الشاب عبد الفتاح عبد النبي (19عاماً)، بملابسه السوداء، وهو يجري هارباً من رصاص الاحتلال الاسرائيلي أحياء مخيم جباليا شمال قطاع غزة الذي خرج منه قبل استشهاده، حالمًا بالعودة لقريته سمسم التي هجر منها أجداده، وكان ينتظر يوم الجمعة للمشاركة في مسيرة العودة الكبرى عليه يحقق حلمه.
ذهب ولم يعد، فسقط شهيداً مخضب الأرض بدمه، حيث قامت قناص جنود الاحتلال الاسرائيلي باستهدافه ثلاثة مرات بينما كان يلوذ بالفرار حاملًا إطار "الكوشوك" المعتاد استخدامه في المسيرات الفلسطينيّة، فقد نجا من الرصاصة الأولى، الثانية، لكن الثالثة قتلته على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة شرقًا والأراضي التي احتلتها إسرائيل عام الـ48.
ذلك المشهد لم يغب عن ذاكرة والدته التي جلست تبكيه بحرقة بين جدران غرفته التي باتت مظلمة على غيابه، وتحمل بين يديها صورة ابنها بصوت مختنق قالت ل "أمد":"لا أحد بعد الآن يعوضني مرارة الفقد والوجع؛ ابنى ما مات لسة عايش بقلبي حكالي بدى أروح أشوف بلادنا وأرجع، ولحتي الآن ما رجعش". صمتت ثم أجهشت بالبكاء فقد غادر من كان يملأ المنزل بضحكته.
لم تكمل والدته حديثها عن ابنها فكلماتها لم تسعفها، استكملت شقيقته أسماء الحديث: "في يوم الجمعة ارتدى شقيقي عبد الفتاح ملابسه التي كان قد اشتراها يوم الخمس الماضي، وكأنه ذاهب الى العرس وليس للموت، وأخبرنا أن وطنه يناديه للتأكيد على حق العودة، وسيذهب مع أصدقائه".
قبل استشهاده بدقائق اتصل على شقيقته ليخبرها أن شقيقه الذي كان قد سبقه للمسيرة أصيب، لكن العيار الناري جاء بهاتفه النقال ولم يحدث له أي مكروه، ارتعبت شقيقته عليه فقد شعرت وقتها أنّ اليوم لن يمر على سلام، وقد يستشهد أحد أشقائها.
تستذكر الفتاة بعض المواقف التي جمعتها بشقيقها الشهيد رغم أنها كانت تكبره بعشرة سنوات إلاّ أنهما كانا صديقين ولا يأتي يوم حتى يذهب ليرزوها في بيت زوجها للاطمئنان عليها، قائلة :" قبل عامين قمت ببناء منزلي ولم يساعدني أحد سوى شقيقي عبد الفتّاح، فرفض أن أتحمل المسؤولية وحدي، وساعدني في بناء كل حجر، والآن كلما أعود لمنزلي أتذكر كيف كنا نعمل يداً بيد سويًّا".
عاش عبد الفتاح طفولة قاسية فقد ترك المدرسة مبكرًا ولم يكمل تعليميه، إذا لم تسمح ظروف عائلته بذلك، فاتجه للعمل بسن صغير كان يبلغ عمره آنذاك 15 عامًا، فقد حمل توفير أعباء منزله رغم أنه كان أصغر أشقائه الذي يبلغ عددهم 12 فردًا.
تتابع شقيقته" كان يطمح أخي لتكوين عائلة والزواج من الفتاة التي أحبّها، لكنه لم يكن لديه عمل، ووعدنا أن يبحث عن عمل جديد حتّى يتمكن من الزواج وتحقيق آماله". تتابع حديثها بنبرة مرتجفة:' فبدل أن يزف وسط زغاريد عائلته، شيعه رفقائه إلى مثواه الأخير".
وحسب مقطع الفيديو الذي انتشر للشاب الشهيد عبد النبي فإنه يؤكد على أن المسيرة كانت سلميّة وأن ابنهم قتل دون أن يرتكب أيّ ذنب، ولم يكن يحمل سلاح، فقد اقترب من السلك الشائك للحصول على اطار وكان معه صديق يرتدى قميص أخضر اللون، صوب القناص ناره تجاههما لكن، عبد الفتاح كان هو من تعرض بشكل مباشر لاطلاق النار.
وحسب ما أفادت عائلة عبد النبيّ أنهم رفعوا قضية ضد إسرائيل للحقيق في مقتل ابنهم الذي قتل دون أي سبب وبشكل متعمد.
وأكدت شقيقته في ختام حديثها أنّهم لم يتنازلوا عن حلم العودة، وسيبقون مدافعين عن أرضهم حتى آخر رمق، ولن ينفذوا ما راهن عليه الاحتلال الاسرائيلي بأن الجيل القادم سينسى مأساة أجداده.
الأمريكية وبحسب صحيفة Washington Post فإن الإسرائيليين يطلقون الذخيرة دون أي روابط قانونيّة على المتظاهرين العزل، وما هو متوقع أيضاً عدم محاسبة أحد من المسؤولين الذي أدَّت سياساتهم إلى تحويل غزة إلى سجن عملاق.
وحسب التقارير الطبية الصادرة من قطاع غزة، فإن يوم الجمعة سقط 16 شهيدا من قطاع غزة وأكثر من 1000 إصابة أثر قيام الجنود الاسرائيليين بقتلهم بشكل مباشر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط