كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشارع وأهل السياسة هم من يقود مايسمى بالمرجعية

من المتعارف عليه إن عنوان " المرجع " يعني رجوع الناس إليه في كل ما يحتاجونه, سواء كان هذا المرجع كتاب أو رجل دين أو أي مصدر من مصادر المعلومة التي يحتاجها الناس ويرجعون لها وقت ما يحتاجون ذلك, لكن في العراق حصل العكس تماماً خصوصاً في الجانب الديني, أي إن أغلب من حمل عنوان المرجع الديني وبشكل أكثر تحديداً مرجعيات النجف, نجدها هي من ترجع إلى الناس وتقلدهم وتنقاد لهم وليس العكس.
فمثلاً الطبقة السياسية في العراق, هي من تحرك المرجعية وفق ما تريد وتشتهي وحسب رغباتها ومصلحتها, ومرجعية النجف منبطحة ومنقادة لها بل حتى إنها تصدر الفتاوى التي تلائم هذه الطبقة, ولنا في مسألة إنتخاب القوائم الشيعية الكبيرة خير شاهد, فبعد سقوط النظام, قادت عمائم السوء وأهل اللحى وبعض مدعي التدين تلك المرجعية لانتخاب القوائم الشيعية خاصة بعد التدخل الايراني وتحكم المنتفعين والأحزاب الإسلامية التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية والعمامة الإيرانية, فصدرت الفتوى بوجوب انتخاب القوائم الشيعية حصراً, وبعد أن رأت المرجعية توجه الناس ورغبتهم في التغيير, طالبت بالتغيير ولكن أي تغيير؟ طالبت بتغير شخصيات سياسية من نفس القوائم, وحصل التغيير فقط في الوجوه, وهنا وفقت مرجعية النجف بين رغبات الشارع الذي تأثر بفعل الفضائيات والإعلام الذي يملكه السياسيين, وبين رغبات السياسيين.
وحتى في مسألة فتوى الجهاد الكفائي, فقد صدرت هذه الفتوى نزولاً لرغبة لإرادة الأحزاب والكتل السياسية, وبشكل يتناغم مع التوجه العام للناس, كما هو حاصل الآن في قضية التظاهرات التي انطلقت في عموم المدن العراقية, فبعد أن خرجت الجماهير مطالبة بتغيير النظام والمطالبة بطرد المفسدين ومحاسبتهم وتقديمهم للقضاء, وبعد أن وصلت التظاهرات لأبواب هذه المرجعية وطالبتها بإصدار وبيان موقف من التظاهرات, بدأت بعد ذلك مرجعية السيستاني إبداء الآراء وإصدار التوجيهات التي جاءت وفق إرادة الجماهير وليس وفق رؤيتها, حتى إن كل خطبة جمعة تصدر عنها تكون هي مستوحاة من رغبات ومطالب الجماهير, وبشكل يتلائم مع توجه الحكومة ويرضي الجماهير إعلامياً, أي إتخذت منهج التخدير والإلتفاف, ولا شك في إن هذه المرجعية ستسكت ولا تتكلم بالفساد في حال لو انتهت التظاهرات الشعبية.
وهذه المواقف التي تتخذها هذه المرجعية تذكرنا بمقاله المرجع العراقي الصرخي في محاضرته الخامسة عشر ضمن سلسلة محاضرات "تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي " بتاريخ 1 / 5 / 2014 ... حيث قال ...
{{... الآن لا اعرف كيف قُرأت هذه القضية، الشارع له توجه معين فما يقوله العالم خاصة مع العالم الذي يقوده الناس ولا يقود الناس، عادة بصورة المراجع مراجع أخر الزمان يرون الناس ما هو التوجه لهم يرون الفضائية كيف توجه الناس وانخدعوا بفضائية ما التي تنقل عنهم وتحكي عنهم توقعوا أن كل ما يقوله أصحاب الفضائية، وانه سيحصل التغيير و سيسقط فلان فصدقوا بهذه الفضائية وصدقوا بالحاشية فصاروا طرفا في النزال والذي نعتقده ومن أول الأمر نحن نقيم هذا الشيء بأنهم سيفشلوا فشلا ذريعاً في هذا الأمر وستكشف الأيام هذا الشيء ...}}.
وبالفعل ان مرجعية النجف " السيستاني " لا تمتلك الأهلية للقيادة بل هي منقادة من قبل الشارع، والشارع في الوقت ذاته تقوده الفضائيات التي يملكها السياسيون والأحزاب والكتل الفاسدة وبالنتيجة النهائية لا نجد موقف صادر من هذه المرجعية يمثل إرادتها ورؤيتها وفكرها الخاص بمعزل عن الشارع العام, فكيف تكون هذه المرجعية هي مرجعية قائدة ؟!.
وهذا ما يؤكد قول المرجع العراقي الصرخي خلال لقائه مع قناة التغيير الفضائية والذي بين فيه كيف استغل السياسيون هذه المرجعية وتلاعبوا بها بما يتلائم ومصالحهم, وذلك بقوله {{...أنّ المرجعية قد جعلها الجميع فزاعة يستخدمونها متى شاؤوا، مثلما استخدموها في الانتخابات، ومثلما استخدموها ضد بعضهم البعض حين تفرقت قائمتهم الكبيرة، فأشاعوا للمرجعية بأنّ هذه الجهة الحكومية تدعم المكتب، من أجل ضرب هذه الجهة عند المرجعية...}}.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط