كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب الفلسطيني اموات مع وقف التنفيذ

الشباب الفلسطيني اموات مع وقف التنفيذ

تاريخ النشر: 2019-02-18 | 08:14

عدة أرقام فلكية تدور في رأس كل شاب فلسطيني ينام وهو يفكر فيها ويصحو وهو يحلم بها كوابيس تطارد عقله في اليقظة وفي اللاشعور تلك الأرقام هي رسوم الجامعة ومصروف الجيب وثمن الكتب و المواصلات والملابس وبعد التخرج إذا حالفه الحظ وأكمل تعليمه قيمة المهر وثمن البيت وذلك عندما يكون الشاب تفاؤله عالي وطموحه مرتفع ولكن في الغالب يكون السؤال أجرة البيت و فاتورة الكهرباء وفاتورة الماء وأنبوبة الغاز والخضار والدقيق والبقاله .........والنتيجة ارتفاع سن الزواج وما يتبعها من الأمراض الاجتماعية .
عاقل يجيب على هذه الاحتياجات والضرورات الحياتية الزواج سنة من سنن الحياة وليست رفاهية زائدة يستطيع الشباب الاستغناء عنها ولكن كيف يستطيع شاب أن يوفر مهر بقيمة 4000 دينار في حده الادني و2000 دينار على الأقل كملحقات لعملية الزواج من فرح وما تتطلبه العادات والتقاليد في بلادنا وبعد ذلك يحتاج إلى تأثيث منزل لن يقل عن 1500 دينار عند الاقتصاد الشديد وبعد ذلك أمامه احد الحلول المتاحة إما شراء منزل بحد أدنى قيمته 15000 دينار أو استئجاره وهو بذلك يحتاج إلى 120 دينار بشكل شهري وما لا يقل عن ضعفهن للطعام والاحتياجات اليومية الضرورية أو عليه القبول بأقل الأمور تكلفة وهو العيش في غرفته عند أهله وغالبا النتيجة الحتمية ستجدها على أبواب المحاكم الشرعية .

ألا تعتقدون معي انه ما هو مطلوب من الشباب هي أرقام فلكية تحتاج إلى مصباح علاء الدين لتحقيقها وان اغرب ما اسمعه هو قول بعض الأهالي الأكبر سننا توبيخا للشباب "ولك على أيامنا كنا "!!! o.O نعم كنتوا ولكن لم يكن ثمن المنزل ومهر العروس وتكلفة المعيشة بهذه الأرقام التي يتوجب تسجيلها في غينس كما انه لم يكن الحصول على عمل هو أسمى أمانيكم ولم يكن الشاب الذي يود أن يبدأ حياته بمشروع صغير يستعين به يحتاج إلى كومة من الدولارات .
إن الشباب لن يتردد في قبول أي مهنة حتى وان كانت لا تتناسب مع طموحه أو تحصيله الأكاديمي ولكن أين هي هذه المهنة بالذات لدى شباب قطاع غزة إذا أراد أن يعمل في البناء يوم عمل وعشرة بدون وإذا أراد أن يعمل سائق فمن أين ثمن السيارة علاوة على ما يتطلبه العمل من احتياجات ورسوم وغيرها من معيقات وإذا أراد أن ينشأ أي مشروع ووفقه الحظ في توفير احتياجات هذا المشروع من مقر ورأس مال فاحسب عدد المعيقات والعراقيل أمامه وقس على ذلك أي وجهة أو قبلة يولي الشاب وجه إليها .
أصبح الشاب يخرج على المعاش ويصل إلى سن التقاعد وهو لم يوفق في إيجاد فرصة عمل ولا يشفع له تحصيله العلمي واو رغبته في العطاء أو أمله في الغد فمن هو المسئول عن هذه الحالة التي أصبح عليها الشباب يملئون الشوارع يسيرون بلا هدى أو يجلسون في المقاهي يخدرون عقولهم في التهليل والتصفيق لبرشلونة وريل مدريد هل انحدر شبابنا فعلا وأصبح أجوف أم أنها الحالة الطبيعية التي يحاول معها الشباب إخفاء آلامهم وحصرتهم من خلال تسكينها بالصراخ والضحكات العالية .
لم يكن الشباب يوما أجوف أو فاقد للوعي والإحساس فهو يمتلك إحساس عالي بالمسئولية والوطن والدليل قدرة هذا الشباب على العطاء فاجروا إحصائية لعدد الشهداء ستجدون أن جلهم من الشباب والأسرى والجرحى لكن الشباب الذي يعطي لا يجد من يعطيه ويهتم بأمره وشؤونه فارحموا الشباب عماد هذا الوطن ومستقبله ولا تفقدوه الإحساس والوعي فيصبح يائس لا مبالي .
أيها المسئولين كيف سيعيش الشاب إذا لم يكن هناك من يهتم لأمره ويحاول مساندته على شق طريقه وبناء مستقبله أيها المسؤولين لا تتجنوا على الشباب من خلال تجاهلكم لمشكلاته والتعلل من اجل التحلل من مسئولياتكم اتجاه مساندته وان كنا نعلم أننا الشباب أصبحنا في هذا الوطن في ذمة الله أحياء وأموات .

( المهاجرين)
كنت كتبت قبل سنوات مقال بعنوان نحن الشباب في ذمة الله واخترت هذا العنوان الصادم أملا في تسليط الضوء على معاناة فئة الشباب في فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة ,ولفتت في ما كتبت لان هناك جيل بأكمله يتبخر عمره أمام ناظري الجميع وهذا الجيل وصفته بأنه قد وصل إلى سن المعاش دون أن ينخرط في مشاركة المجتمع والاستفادة من طاقاته .
المهاجرين هي ذاتها تلك الفئة التي أكلتها نار البطالة واليأس والإحباط حتى باتت تشعر بالغربة في الوطن الأمر الذي دفعهم للبحث عن الحياة في جوف الموت علاوة عن الانقسام البغيض الذي زاد من اغتراب شريحة كبيرة من أبناء هذا الوطن الذي وجد نفسه بين مطرقة الإهمال وسنديان تقاذف المسؤوليات .
حتى هذه المشكلة التي أثيرت منذ بدأ تعاظمها وازدياد الإعداد التي تغادر الوطن حتى أصبحت أمر ملفت لا يمكن تجاهله لم تثار إلا من باب المناكفة الحزبية لتحميل جهة بعينها المسؤولية عما لحق بهؤلاء وتسجيل نقطة عليه أو شن هجوم على هؤلاء الشباب وتوصيفهم بالفارين من الحرب جبنا رغم أن حجم المخاطرة التي يخوضها المهاجرين لا تقل عن الموت الذي كان ينتظره أهل غزة في كل لحظة ولم نرى إلا مواقف نادرة وصفت الحالة بشكل محايد وأمين.

لا يجب أن يتخلى احد عن مسؤوليته في هذه الظاهرة التي جعلت أبناء غزة يتركون وطنهم باحثين عن الأمل في ارض غريبة فالجميع مسئول بنفس القدر وان كان على من يدعي الشرعية في الولاية العبء الأكبر وهنا ليختار كل من يطالب بالشرعية في الوصاية على المواطنين أن تكون شرعيته كاملة بتحمل مسؤوليته اتجاههم لتصبح شرعيته حقيقية فانا اعتقد أن حجم الشرعية يحددها حجم العبء الذي تتحمله الشرعية تجاه المواطنين ومشكلاتهم ,و لا اعتقد أن ترك مواطنين تحت حصار جائر برا وبحرا وجوا لفترة تزيد عن الثمانية سنوات تمنح شرعية ,وبعدها بكل بساطة يتم إلقاء العبء على الشاب الذي أصبح إطعام ذاته هو مشكلة تؤرقه دون أن نتحدث عن أمله في صنع مستقبل وبناء بيت وأسرة .
الكل مسئول من كل الجهات والفصائل والقيادات عن هذه الفئة التي أكلتها الحسرة واليأس وهي تحترق بصمت وتصرخ أمام الجميع نحن نموت كل لحظة وجميعكم ينظر فعلى ماذا يحاسب هؤلاء الشباب والكل نصب نفسه نائب عام في اختصامهم ,لا اعتقد أن من يرتدي حلة وربطة عنق وتفوح منه رائحة العطر ويهبط من مركبة ثمنها يكفي لحل أزمة عشرة من الشباب من حقه الحديث عن هذه الفئة على شاشات التلفزيون لأنه حتما لا يعلم ما يعانوه ولا يعرف كيف يعيشون وكيف يتألمون إذا صح تعبير يعيشون ,فهم أموات مع وقف التنفيذ.
ومازال مسلسل ظلم هؤلاء الشباب مستمر حتى اللحظة ,فبعد كل التهميش والنسيان والترك الذي لاقوه يستمر ذات التهميش لهم في محنتهم وكأنهم أبناء لقطاء أو ضالين كانت البلد سعيدة في استبعادهم ,نجح عدد من هؤلاء الشباب في الوصل إلى قبلتهم الجديدة وأملهم في صنع نور لهم من العتمة الطويلة التي عاشوها ,لكن جزء منهم لم يحالفهم الحظ أو قد فعل ولم يستطع ركوب أمواج الموات وقوارب الانتحار فتم ضبطه من السلطات المصرية ,وعدد كبير منهم الآن موجود في السجون ينتظر محاكمته ,و الغريب انه لم تتدخل أي جهة رسمية حتى هذه اللحظة لمساعدة هؤلاء الشباب وكأنها طريقة لمعاقبتهم بشكل غير مباشر على رفضهم لواقعهم المظلم الذي كانوا يعيشونه فأين خارجيتنا وسفاراتنا من معاناة هؤلاء المواطنين

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط