كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب الفلسطيني و تحديات البطالة والفقر

الشباب الفلسطيني و تحديات البطالة والفقر

تاريخ النشر: 2021-01-15 | 05:33

قرأت خبرا بالامس على لسان وكيل وزارة العمل ان عدد الخريجين المسجلين لدى وزارة العمل بلغ 270 الف خريج اي اكثر من ربع مليون وهذا الرقم أكده المركز الفلسطيني للاحصاء ان نسبة البطالة بلغت 63٪ لدى الشباب في قطاع غزة العام 2020، ويتخرج سنويا ما يقارب من 30-40 الف خريج، وهذا الرقم يدفعنا الى التسؤال عن خطط وزارة العمل ومصير هؤلاء وعلى من يعول في تأمين لقمة العيش وتكاليف المعيشة.

بداية يُشكل الشباب الفلسطيني حوالي % 30 ثلث المجتمع الفلسطيني وله دورا رئيسا في بناء مجتمعه

ووطنه، نتيجة لاندفاعه وطاقاته، حيث يتحمل الشباب القسط الأكبر من أعباء النضال والمقاومة، فهو ثروة فلسطين الحقيقية والتي وجب الاهتمام بها ومن الأولويات الضرورية الاهتمام بالشباب وتنمية قدراتهم وتوجيهها .

ولكن يعاني الشباب من العديد من المشكلات، ابتدءًا بالاحتلال الإسرائيلي، مرورا بالواقعً المريرً المليئً بالإحباط والقلق فهم امام تحديات وهي كتالي :

1- التحديات السياسية : تحدي الاحتلال وتأثيراته السلبية وهشاشة الوضع الأمني حيث يتعرض الشباب لاكبر استهداف من قبل قوات الاحتلال، ناهيك عن الانقسام الداخلي مما يثبط عزيمة الشباب في قبول أية دعوة للمشاركة السياسية .

ان المؤسسات الحكومية تعمل دون رؤية واضحة ومشتركة واستراتيجية عمل موحدة بقطاع الشباب، ويعاني الشباب من محدودية الخدمات والبرامج الخاصة بهم . وان بعض الجهات تنظر الى الشباب على انهم وحدة متجانسة ذات احتياجات متشابهه .

يُعبر جيل الشباب الفلسطيني بشكل عام عن استياء وغياب الثقة في الأحزاب والفصائل السياسية ومؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، ولديهم نظرة سلبية ونقدية عن إمكانية ممارسة أو تطبيق الديمقراطية .

بالاضافة لذلك يعاني المجتمع الفلسطيني من ضعف الثقافة الديمقراطية ومحدودية التجربة الديمقراطية وهي سبب رئيسي للانقسام السياسي والذي طال المجتمع بأسره محدثا شرخا اجتماعيا في الشعب الفلسطيني في ظل غياب ثقافة تقبل الأخر وتداول السلطة سلميا، وقد أدى ذلك الى اضعاف قيم ومبادئ المحاسبة والمكاشفة والشفافية لدى الحكومة والمؤسسات المختلفة .

وان السلطة الفلسطينية لم تقم بوضع برنامج شامل وجدي يشجع الشباب على المشاركة ويعتني بهم اكثر، الامر الذي ادى الى احباطهم .ان الاحساس بالتهميش من الهموم السياسية والاجتماعية نتيجة سلطوية الاحتلال وسلطوية السلطة والتي ادات لتقييد التنمية الطبيعية والسلمية للشباب، بالاضافة لعدم شعور الشباب بالسيطرة على حياتهم وان التمسك بارضاء الشخصيات السلطوية يجعلهم غير قادرين على اتخاذ القرارات المؤثرة في حياتهم في مجال التعليم والاقتصاد والاجتماع والسياسة . ان الوضع السياسي المتردي وتعقيدات الواقع الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال يؤدي لضعف الشباب وتهميش دورهم .

2- تحدي الفقر والبطالة : حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب في العام 2019 حوالي 38% بواقع 23% للضفة الغربية و63% للقطاع، وبينت الدراسة ان 37% يعملون في القطاع غير المنظم وان 59% ضمن العالمة غير المنظمة، وان 1.0 % يعملون بمهن ادارية عليا وبالتالي يتضح لدينا ان اهتمام المؤسسات بالعمل الوطني تراجع وبالتالي كانت مساهمتها في تنمية الهوية الوطنية للشباب الفلسطيني محدودة .

ونتيجة لارتفاع البطالة وسوء الاوضاع السياسية والاقتصادية وعدم وجود موازنات مخصصة لقطاع الشباب زادت نسبهة هجرة الشباب من 5841 عام 2005 الى 7120 شخص عام 2009 .
ان الوضع الاقتصادي المتدهور وقلة فرص العمل مصدر احباط مستمر للشباب، بالاضافة لعدم وجود نظام تعليمي يستجيب لاحتياجاتهم ويعزز الاستقلالية والثقة بالنفس, كما ان التأثير والسيطرة على حياة الشباب يؤدي لخمولهم .
أن نسبة كبيرة من الشباب معرضة لمخاطر الضعف والتهميش والاستبعاد ونقص الحقوق والخدمات، وما يترتب عليه من سلوكيات سلبية مثل ارتفاع معدل الجريمة والانتحار .

3- تحدي قضاء وقت الفراغ : أفادت الاحصاءات الرسمية أن غالبية الشباب يقضون أوقات فراغهم في مشاهدة التلفاز والفيديو بنسب 56.7% بينما يشارك 6% في الانشطة الرياضية وذلك بسبب القيود الموضوعة على المجالات الرئيسية لمشاركتهم وهناك مجالات غير مستكشفة ومهملة وخاصة المشاركة الترفيهية والحياة المدنية .

4- تحدي ضعف فاعلية المؤسسات الشبابية في تمكين وتعزيز مشاركة الشباب في الشأن العام وفي صناعة القرار وعدم توفير الاليات و الانشطة الكافية لتطوير مهاراتهم القيادية .

5- تراجع الاهتمام بالعمل الوطني، وبالتالي باتت المساهمه في تنمية الهوية الوطنية للشباب محدودة

وبناء على ذلك نناشد اصحاب القرار بالآتي :

1- على الحكومة ان تضع قضايا الشباب ضمن اولويات الحكومة والعمل على تحسيين اوضاع الشباب ووضع ميزانية لتوفير احتياجاتهم ومناصره قضاياهم المختلفة .

2- العمل العاجل على خلق فرص عمل للشباب والخريجين والتشبيك بين المؤسسات والقطاعات المختلفة وجلب دعم المؤسسات الدولية لخلق مشاريع وبرامج تستوعب اكبر قدر من الشباب الخريجين والعاطلين عن العمل، فاليد العاملة افضل من اليد السفلى، وافضل الكسب كسب اليد، ان خلق فرص عمل للشباب يعود بفوائد جمة فالعمل عبادة فهو يعزز ثقة الانسان بنفسه ويشعره بالمسؤولية والاستقلال تجاه اسرته ومجتمعه ويصبح معيلا بدلا من ان يكون عالة على اسرته ومجتمعه، ويخفف من الظواهر السلبية كالسرقة والكسب الحرام وارتكاب الجرائم والانتحار .

3- يجب اقامة مراكز شبابية خاصة بالشباب تعمل على تنمية وتطوير قدراتهم ومهاراتهم وتدريبهم على تحمل المسؤولية وتأهيلهم لسوق العمل، وتعلمهم كيفية جلب الاموال والادخار والاستثمار وخلق فرص عمل دون الحاجة للعمل الحكومي .

4- المساهمه في تعزيز وتفعيل مشاركة الشباب في القطاع العام والحياة السياسية .

5- تمهيد المناخ الديمقراطي لاجراء الانتخابات الفلسطينية فمنذ العام 2005 لم يتم اجراء انتخابات .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط