كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب في مناظرة التطرف وفقدان الهوية

الشباب في مناظرة التطرف وفقدان الهوية

تاريخ النشر: 2020-08-13 | 10:24

أين نقف من العنف المستشري في المجتمعات عامة شرقا وغربا؟ وأين نقف من الاتجاه الشبابي المتزايد نحو العنف، وكأنه "موضة" يتم التزيّن بها في مواجهة الآخرين؟ وهل لنا من الامكانيات لوقف التدهور؟

وربما عشرات الأسئلة الأخرى تثورعند كل حادثة عنف، أو فلتان أمني، أو إرهاب سواء في أمريكا الموبوءة بالعنف أو استراليا أو في آسيا أو في أوربا، وفي منطقتنا العربية كما في أوغندا وميانمار والهند وأكرانيا ودول البلقان وغيرها.

في التأمل بالعنف بأشكاله سواء اللفظي أوالجسدي أو غيره من الممكن أن نقرأ حالة من الحيرة وربما التشتت والتفكك لدى فئات عدة بالمجتمعات أبرزها الشباب في مرحلة البحث عن النفس، مرحلة القلق على الدور واستكشاف المستقبل والرغبة بإظهار الذات والتميز لا سيما في ظل التعدد الثقافي وانتشاره في كل مكان وسهولة الوصول له، وفي ظل تنوع المداخل ولربما مع افتقاد البوصلة الصحيحة ما يجعل من الحيرة منطقة مظلمة قد تشكل جسرًا نحو التعصب او التطرف.

فقدان الهوية

في صراع القديم والجديد في نفس الانسان جدل وقلق وأرق، وكلّه من مظاهر فقدان الهوية باعتقادي، فالهويات اليوم أصبحت متصادمة وكثيرة العدد لو صنّفنا المنظمات الكثيرة التي ينخرط فيها الشخص ومجموعات وسائل التواصل الاجتماعي القلِقة في السياق، والتي تحفّز الآخر ليكون له الدور، والظهور والبروز، فكيف يكون ضمن جماعة ويكون متميّزا بذاته وبجماعته عن الآخرين وما حدود العلاقات بين الجماعات؟ وكيف الخروج من دائرة المعاني والرموز لدائرة الإيمان والقناعة التي تدخل فيها أبعادٌ تربوية ودينية وقيمية أخلاقية كثيرة ولكن رابطها الرئيس هو رحلة البحث عن الذات وعن الهوية.

الفوضى القيمية

في هذا الزمان يعيش الناس وبين أيديهم وسائل يستطيعون عبرها أن ينقضوا الموروث المستقر، فلم يعد من المخفي الكثير ولم يعد التعليم التقليدي يفي بالغرض، لأنه واقع تحت تأثير محرّكات البحث على الشابكة، التي تكشف فتثير وفي سياقات البحث يظهر لنا تنظيرات صراع الحضارات لا حوارها، ويظهر لنا قيم رفض الآخر كما قيم التواصل الحِدّية التي تسوّر نفسها وتعزل ذاتها حتى لو كانت منفتحة بالآلة على العالم، فتصبح الوسيلة (الاتصالية) نقمة تقوقع وليس نعمة اتصال وانفتاح وتقبّل، ولنضيف للعامل القيمي والروحي ضعف الوازع الديني في ظل عداء الخطاب التقليدي مع متغيرات الدنيا، فلم يعد لدى رجل الدين التقليدي الخطاب من المقدرة والتأثير كما اليوم للمغني أو الممثل أو مقدم البرامج أو لشريط قصير أولجملة انفعالية على فيسبوك!

الخلل في الأدوار

بالاضافة لفقدان الهوية أو البحث المحموم عن الذات وبالإضافة للفوضى القِيمية-الأخلاقية والروحية فإننا نجد مساحة الخلل في الأدوار تتجاوز الكثير من الشخوص والأفراد والمؤسسات سواء في البيت أو المدرسة، أو لدى أهل الرأي فلم تعد الأسرة الحاضنة لوحدها وضعف دور المدرسة التربوي، وتضخمت أدوار أخرى جديدة منها دور المنظمات المجتمعية والمجموعات الافتراضية (على الشابكة والتطبيقات) ودور الاحزاب الشعبوية لا سيما تلك التي ترمي شباكها ليس نحو روح المواطن وقلبه وعقله، وإنما نحو رغباته ونوازعه، فتخاطب أسوأ ما فيها، وهنا يصبح دور السياسييين وقادة الرأي دور الصياد في الماء العكر بانتهازيته وتناقضاته (وشعبويته) التي تبيح له ما لا يبيحه لغيره، وتتيح له التواصل في سدّة الحكم الحزبي أو السلطة او على رقاب الناس ومثل هذه الفئة في ظل ضعف الأيديولوجيات والأفكار التقاربية وقيم الحب والتجاذب تصبح ذات شوكة وغلَبَة وتصبح ذكية الاستغلال للنوازع الشعبوية سواء الدينية أوالقومية أو العشائرية أوالعلمانية الاقصائية أو غيرها.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط