كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب والانخراط بالسياسة

الشباب والانخراط بالسياسة

تاريخ النشر: 2023-08-30 | 07:13

الشعب الفلسطيني صاحب هذه الأرض العربية أرض فلسطين شعب مسيّس، مسيّس في الوطن وفي خارجه.
وفي الوطن تخصيصًا فكل حياته منذ ولادته متوقفة على قرار سياسي! غالبًا ما يكون من المحتل الغاشم الذي يستطيع أن يقلب حياته رأسا على عقب بجرة قلم، أو بصرخة عضو كنيست فاشي، أو بطلقة مسدس من إرهابي يرديك او اخيك قتيلًا، أو بقذيفة ملعونة من جيش الاحتلال تحطم بيته فوق راسه.
والاحتلال الى ذلك يستطيع أن يغير طبيعة الأرض التي يعيش عليها العربي الفلسطيني من شوارع أو مباني أو أشجار دون إذن من صاحب الأرض. ولا حول ولا قوة له (أي صاحب الأرض) مما هو شأن الاحتلال المسيطر على البلاد والعباد يذيقهم الويلات ويمارس ضدهم الحرب اليومية والسرقة وعملية الفصل العنصري والأبارتهايد.
لذا فكل أمور الفلسطيني حتى الأكل والشرب والنَفَس، والحركة مهما صغرت خاضعة للسياسة وخاصة السياسة الإسرائيلية العنيفة، وخاضعة لمنطق ضرورة الثبات والرباط والصبر والصمود وبالتالي الثورة والمقاومة.
لا يحتاج الشاب الفلسطيني لأن يتم تحفيزه أوحثه على مقاومة المحتل فعوامل الحثّ والتحريض والتحفيز تأتي من ذات المحتل نفسه يوميًا. حيث يقوم الاحتلال بإلهاب مشاعر العداء له بأفعاله القبيحة، ويقوم هو بتحريض الشباب (بل بالحقيقة وكأنه يستجديه) على مقاومته بانتهاكاته اللانسانية.
وكيف لا والشاب يتم اعتقاله صغيرًا ليتعرض لكل الممارسات العدوانية ضده في المعتقل. أووهو يرى أخاه أو أباه، أو أخته تعتقل أو لربما تقتل أمام عينيه....ويرى بيته من (تحويشة العمر) يهدم، فلا يوجد شاب فلسطيني اليوم لم يتعرض لاعتداء من جيش الاحتلال أو من عصابات المستعمرين الإرهابيين بشكل مباشر، أو بشكل غير مباشر، لذا فالعربي الفلسطيني مسيّس بطبعه.
الإجراءات اليومية (العدوانية الروتينية) التي يقوم بها الإسرائيلي في قطاع غزة، أو في الضفة الغربية (ومثلها وإن بشكل آخر بالداخل، أوضد الفلسطينيين أيضًا بالخارج) من قتل أو حصار أو تضييقات لا تنتهي وهي موكل اليها أن تجلب الثورة الشعبية والمقاومة للاحتلال. ويقع على عاتق هذه الإجراءات أن تنشيء جيلًا متمردًا سيكون أكثر عنفًا وقسوة مما سبقه، فلكل فعل رد فعل وقد لا تتتساوى القوى، ولكن ردة الفعل قد تكون كامنة وعندما تجد فرصتها تثور بما لا يتوقعه المحتل المطبق على الصدور والكاتم للأنفاس.
السياسة لدى الطالب أو الشاب الفلسطيني تبدأ مع صحوِه صباحًا وهو يترقب ويحسب ويتوجس من الذهاب الى مدرسته أو جامعته! فلا الطريق آمن ولا المدرسة أو الجامعة آمنة! ولا حياته بمأمن بالطبع، ولا الشارع متاح الحركة فيه كما حالة أي انسان عادي غير فلسطيني في بلده، لأن عشرات الحواجز الدائمة بالضفة الغربية التي تقسم الأرض وتحمي المستعمرين تقوم بعملها التحريضي اليومي كما تقوم به المجندات والمجندون فاقدو الانسانية، وعصابات المستعمرين المنظمة بما يمارسونه من اعتداءات متكررة (يرونها روتينية، بل ويتعاملون مع الاعتداءات والقتل كنزهة تحت رعاية قوات الجيش) بالشوارع وضد الحجر والبشر والبهائم وضد الأشجار. لذا فالطالب والشاب الفلسطيني يحقق ثورته الداخلية المتنامية ليس من أدبيات أو كتب أوتصريحات أوممارسات الفصائل الفلسطينية أساسًا، بقدر ما يحصل على ثورته من أعمال الاحتلال العدوانية.
لا يستطيع الطالب عندما يصحو من نومه أن يتيقن بامكانية أن يصل الى مدرسته أو جامعته سليمًا أبدًا (نفسيًا او جسديًا) أو أحد أصدقائه. كما أن المدارس أو الجامعات بذاتها (كما كل بقعة في فلسطين) ليست محصنة من اعتداءات الاحتلال، وقِس على ذلك كافة مناحي الحياة الاخرى. لذا فالشاب الفلسطيني متفرد عن كل شباب الدنيا قاطبة، إنه مسيس منذ الولادة.
السياسة لدى الشباب العربي الفلسطيني لها 3 أشكال للمارسة الأول أنه يمارس السياسة بمعنى الكفاح والمقاومة الميدانية سواء برفض الاحتلال بالحجر أو رفع الصوت أو التظاهر أو تحدى اعتداءاته أو بالصمود الراسخ على الأرض، وفي جامعته وكل نشاطاتها، وهو يمارس السياسة ثانيًا بالانتماء لفصيل هنا أو فصيل هناك فيكتسب الى تحريض الاحتلال أداة قياس وأساليب تعامل وثقافة جديدة وفكر يركز ويثبت الهدف السياسي الذي يجب ألا يحيد عن الايمان المطلق بعدالة القضية وحقنا الأبدي على المستوى التاريخي والديني والقانوني والسياسي ومن هنا تنشأ الرغبة لدى الشاب بالاستزادة فمزيد من الفهم يعني مزيد من العمل لتحقيق الفهم.
أما ثالثًا فإن الانخراط بالسياسة لدى الشباب يُفهم عمليًا بالممارسة وليست بالبعد الثقافي النظري فقط، ويتم ذلك من بوابة المدرسة أو الجامعة أساسًا والانتماء للفصائل على قاعدة الانتماء والالتزام والانخراط بالفعل الطلابي أو خدمة الجماهير والمقاومة الشعبية، وفي الحياة السياسية العامة من بوابة المشاركة بالجهد الطوعي، والمشاركة بالوقت والمشاركة بالقرار، وإلا فلا.
يعود الفضل الأكبر لتنامي وعي الشباب وانخراطهم بالسياسة والعمل الميداني الى ممارسات الاحتلال الصهيوني أولًا ثم الى تجارب الشباب ومحيطهم القريب الذي يغذي الى ما سبق فعل تكاثف الرفض للصمت أوالضعف. أو الاعتراف بالهزيمة التي تأتي أعمال الاحتلال لتحقيقها فترتد الى نحره بالحقيقة. ويظل طموح الشبل او الطالب مرتبطًا بعقل أبوإياد الرفضوي الصارم، أو بإقدام أبوجهاد أو حراكية وكاريزما الخالد ياسر عرفات او تنظير خالد الحسن، فلا يتوه من أيهم اقتبس، أو على درب من سبقهم من الأصدقاء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط