كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الشباب والثقافة" تكرّم الأديب الراحل حنا دهده فرح

"الشباب والثقافة" تكرّم الأديب الراحل حنا دهده فرح

تاريخ النشر: 2021-10-04 | 14:02

غزة: كرَّمت الهيئة العامة للشباب والثقافة بغزة، يوم الاثنين، الأديب الراحل حنا دهده فرح، وذلك ضمن مشروع "عاش هنا"، والذي تسعى من خلاله إلى تخليد ذكرى عدد من القامات والرموز والمبدعين الذين ساهموا في إثراء الحركة الثقافية والفنية والفكرية في فلسطين.

جاء ذلك خلال حفل في بيت العائلة بمدينة غزة، بحضور رئيس الهيئة الأستاذ أحمد محيسن، ومدير عام العمل الأهلي والآداب الأستاذ سامي أبو وطفة، ومدير عام الفنون والتراث الأستاذ عاطف عسقول، ورئيس بلدية غزة الدكتور يحيى السراج، والأديب والروائي غريب عسقلاني، بالإضافة إلى أسرة الراحل، وممثلين عن الطائفة المسيحية ولفيف من الشخصيات الاعتبارية والمثقفين.

وفي كلمة له، أوضح محيسن أن مشروع عاش هنا يهدف إلى تكريم المبدعين الراحلين من أبناء الشعب الفلسطيني، تقديرًا لإسهاماتهم المؤثرة في العمل الوطني ودورهم الريادي في النهوض بالثقافة الفلسطينية ونشرها ونقلها إلى العالم، مشيرًا إلى أنه تم من خلال المرحلة الأولى من المشروع تكريم نخبة من الشخصيات الثقافية، من شعراء وأدباء وفنانين ومفكرين ومؤرخين من قطاع غزة.

وقال محيسن: "نحتفي اليوم بتكريم واحد من جيل الرواد الأوائل الذين ساهموا منذ بدايات القرن العشرين في النهضة الأدبية في فلسطين، بالإضافة إلى حضورهم وتأثيرهم الفكري والسياسي والاجتماعي، ودورهم في رفع مستوى الوعي بين أبناء الشعب الفلسطيني خاصة حول القضايا الوطنية والمشروع الصهيوني والمؤامرات والمخططات التي تُحاك ضد فلسطين".

وأضاف: "يملك شاعرنا سيرة عطرة ودورًا مميزًا في تعزيز النسيج الاجتماعي وتقوية أواصر المحبة بين أبناء الشعب الفلسطيني، وترك إرثًا ثقافيًا مميزًا، فقد كان متعدد المواهب والقدرات إلى جانب إسهاماته الأدبية، حيث كان ضليعًا في أسرار اللغة العربية، بالإضافة إلى نشاطه الصحفي والاذاعي، وعمله في مجال التعليم وتربية الأجيال وتنشئتها".

من جانبه أكد السراج أن الراحل يُجسد حالة الوحدة الوطنية والتكاتف والمصير المشترك بين أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف توجهاتهم الدينية والفكرية والسياسية، وأن الفلسطيني قادر على وأد بذور الفرقة والانقسام والعيش بسلام ومودة، لافتًا إلى أن مدينة غزة كانت وستبقى منارة علمية وثقافية.

من جهته، أوضح عسقلاني أن الشاعر فرح يُعد نموذجًا يحتذى للشعراء والأدباء الشباب، مبينًا أنه كان شاعرًا مثقفًا موسوعيًا وساعده على ذلك تمكنه من اللغة العربية والإنجليزية واليونانية، وتعمقه في التراث الإسلامي والمسيحي، ما جعله على معرفة ودراية واسعة وعميقة بالآداب والفنون والتاريخ والفلسفة.

من جانبها، ألقت كريمة الشاعر الراحل الهام فرح كلمة العائلة، ثمَّنت خلالها مبادرة تكريم والدها، مستعرضة أبرز المحطات التاريخية التي مر بها وأعماله الأدبية ومواقفه الوطنية.

وتم في ختام الحفل إزاحة الستار عن لوحة مذهبة باسم "عاش هنا" تحمل اسم الراحل حنا دهده فرح وتاريخ ميلاده ووفاته (1906-1985)، وضعت على مدخل بيت العائلة تقديرًا لمسيرته الأدبية الخالدة.

يذكر أن الشاعر حنا دهده فرح ولد في مدينة غزة عام 1906، ألحقه والده بالكتّاب كغيره من أبناء جيله، فتعلم القراءة والكتابة، وعندما شعر والده بنبوغ ابنه أرسله إلى دير الروم في مدينة القدس ليكمل تعليمه، فتعلم هناك اللغة اليونانية وحفظ ترانيمها وأصبح مرجعًا لها، وحفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره.

بعد أن أنهى دراسته في مدرسة دير الروم، عمل مدرسًا في مدينة إربد، ثم عاد إلى غزة، وأنشأ أول ناد أرثوذكسي فيها، ثم انتقل إلى مدينة بيت لحم وعمل مدرسًا للغة العربية، واشتهر بإجادته للغة العربية بمهارة عالية، وعُرف بأشعاره التي كان يكتبها في كل مناسبة.

انتقل إلى مدينة الناصرة وعُين مديرًا للمدرسة الابتدائية هناك، وكان يخصص المدرسة خلال العطلة الصيفية لاستقبال الأطفال لتعليمهم الأخلاق والفنون وممارسة النشاطات الترفيهية المتنوعة، بالإضافة إلى تنظيم رحلات للأطفال إلى مدن وقرى فلسطين، وخلال الرحلة كان الأطفال ينشدون أناشيد من تأليفه، جمعها في كتاب بعنوان (باقة أزهار)، واستعار لها ألحانًا من الفلكلور الفلسطيني ليسهل على التلاميذ حفظها، وكانت معظم قصائده تدلل على حبه الشديد لوطنه.

عمل الراحل في المحطة الإذاعية التي كان يديرها الشاعر الكبير إبراهيم طوقان الذي أعجب بكتاباته ومقالاته، فخصص له مقالًا اسبوعيًا في الإذاعة، وكانت مقالاته مميزة ينتظرها المستمعون بفارغ الصبر، حيث كان من خلال مقالاته ينتقد بعض التصرفات السلبية بطريقة كوميدية.

وبعد ذلك اجتاز امتحان المعلمين الأعلى بتقدير امتياز، وحاز على شهادتها عام 1926، وانتقل ليعمل مدرسًا للغة العربية في مدرسة غزة الثانوية وهي المدرسة الثانوية الوحيدة في ذلك الوقت، واستمر في كتابة مقالاته الناقدة، فأصدر جريدة أسبوعية خاصة بالمدرسة سماها (الخازوق)، كان ينتقد فيها واحدًا من زملائه المدرسين كل أسبوع بطريقة تضحكهم وتصلحهم دون أن تؤذي مشاعرهم، ثم قام بتغيير اسمها إلى (الخازوق الدوار) عندما وجد أن جميع المدرسين يحبون أن يروا أنفسهم موضع اهتمام ونقد بناء.

ثم عُين الأستاذ حنا مديرًا لمدرسة هاشم بن عبد مناف الابتدائية (الهاشمية)، فألف كتابًا في التربية الاجتماعية للصف الثالث الابتدائي وأسماه (الفريد)، ثم تم تعينه مفتشاً للمواد الاجتماعية في المدارس الابتدائية زمن الإدارة المصرية لقطاع غزة، حيث عمل في حقل التعليم لأكثر من 30 عامًا.

خلال عمله مديرًا لمدرسة الهاشمية كتب أول مسرحية إسلامية ليقدمها أطفال مدرسته في عيد المولد النبوي الشريف، وكان اسم المسرحية (مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم)، كان أولها يخرج أحد المجوس إلى المسرح، ويرى نجمًا عظيماً في السماء، فيعرف أن أحد الأنبياء العظام قد ولد فيقول: الحمد لله ثم الشكر للصمد باري الوجود ومحصي الخلق بالعدد، رب كريم عظيم لا شريك له كالجوهر الفرد لم يولد ولم يلد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط